الأخبارمقالات

خبرة أم علم


خبرة أم علم
…………..
يعيش الفرد معظم وقته مرتبطاً ومتعاملاً مع مختلف أنواع المؤسسات مثل: المدارس والمستشفيات والهيئات الحكومية ومشروعات الأعمال والأندية الاجتماعية وهذه المؤسسات تساعد الأفراد في إنجاز الكثير من أهدافهم بطريقة أسرع وأكثر فاعلية. وتُعرّف المؤسسات بأنها الوحدات الاجتماعية أو التجمعات البشرية التي تتكون بطريقة طوعية من أجل تحقيق أهداف محدّدة. والإدارة هي وسيلة المنظمات في تحقيق أهدافها، ولذلك يجب علينا توافر الإدارة ذات الدرجة العالية من الكفاءة لتحقيق نجاح المؤسسة, إذ نجد المؤسسات قد توافرت لها كل الإمكانيات الفنية والمادية والبشرية، ورغم ذلك فشلت بسبب سوء الإدارة وانعدام الكفاءات الإدارية فيها، بينما نجد مؤسسات أخرى قد حققت نجاحاً ملحوظاً رغم تواضع الموارد المتاحة لها نتيجة حسن الإدارة. ومن هنا نجد ضرورة التركيز على الإدارة في مشروعات الأعمال التي تشمل كل الشركات والمؤسسات والهيئات وغيرها من التنظيمات التي ترتبط بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بإنتاج وتوزيع السلع والخدمات لإشباع الحاجات الإنسانية، ولكي تُعدّ مؤسسة من مشروعات الأعمال فلا بد أن مباشر نشاطاً اقتصادية وعملى ومهارى وعلمى .
ويمكن النظر للإدارة ذات الخبرة على أنها تتكون من العناصر الرئيسة الآتية:
فرد أو مجموعة من الأفراد يتميزون بقدرات وخبرات خاصة ومن أجل أن يكون المدير فعّالاً فلا بد من أن تتوافر فيه بعض المقومات الرئيسة منها المهارة الفكرية وهي القدرة على التصوّر الدقيق للمواقف وتشخيص المشكلات واستخدام الأساليب الإدارية المناسبة، وكيفية تطبيقها في مواقعها السليمة و المهارة الفنية: وهي القدرة على أداء نشاط معين في مجال التخصص المرتبط بطبيعة العمل و المهارة الإنسانية: وهي القدرة على التعامل مع الأفراد والتأثير في سلوكهم.
2- مجموعة من الأنشطة أو الوظائف التي يمارسها رجال الإدارة وهي: التخطيط، التنظيم، التوجيه، الرقابة.
3-المعارف والمفاهيم والأساليب الإدارية التي استحدثها وطوّرها العلماء والممارسون للعمل الإداري.
4- الموارد البشرية والمادية التي تُستخدم بكفاءة لتحقيق أهداف المشروع.
5- المحيط الخارجي للمشروع، والذي تتعامل معه الإدارة ويؤثر على فاعليتها.
وفي النهاية يمكن القول: إن الإدارة علم وفن في نفس الوقت فتعلم الإدارة من خلال الخبرة فقط يُعدّ عملية مكلفة وبطيئة في كثير من الأحيان فالدروس المستفادة من الخبرة لا تكفي لحل المشاكل الإدارية ولاتخاذ القرارات المناسبة.
كما أن الالتجاء إلى الخبرة وحدها في الإدارة معناه تجاهل الثروة المعلوماتية الحديثة عن الإدارة وأساليبها والتي تساعد المدير في أداء وظيفته.ويجب أن نلاحظ أن فن الإدارة يعتمد على شخصية كل مدير وحكمته وإدراكه للمشاكل ومقدرته على الفهم، وترتيب الأفكار والمعلومات، وتنظيم استخدامها في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة.

وختااااما العمر يكسب الخبرة و يكسب العقل الحكمة

تارودانت نيوز
نسمة الدسوقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى