الأخبار

جمعويون يُطالبون بأجرأة دور المجتمع المدني المنصوص عليه في دستور 2011م، وتنظيم لقاءات متواصلة مع مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين في المنطقة.


هيمنت أهمية تفعيل دور المجتمع المدني في الحياة السياسية المغربية بفضل دستور 2011م٬ على أشغال الندوة الفكرية والثقافية٬ التي نُظمت بدار الشباب بتاريخ 2 أبريل الجاري٬ من طرف رابطة المجتمع المدني بمديونة تحت عنوان “المجتمع المدني ودستور 2011م”.
وقد تقدم في البداية محمد عكروش من الجهة المنظمة لهذه الندوة،ومستشار جماعي بعرض مقتضب تحدث فيه عن خارطة طريق الجمعويين وغيرهم من الطاقات الحية،والضمانات الدستورية٬ التي مُنحَت إليهم ليكونوا فاعلين ومشاركين في اتخاذ القرار٬والمساهمة في بلورة مختلف السياسات٬ وأعطى على ذلك فُصول دستورية تؤكد على هذا الاتجاه، منها الفصل 143 و15 و33 و139 ودسترة أيضا مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي علاوة عن دسترة حق المواطنين في تقديم اقتراحات في مجال التشريع، وتحدث عكروش في الشق الثاني من مداخلته على أهمية تدبير عمل المجتمع المدني في إطار من الحكامة والمسؤولية.
وبعد هذه المداخلة، أدلى عبد اللطيف أقجي عن جمعية الواحة الخضراء بالدار البيضاء بدلوه في الموضوع٬من خلال عرض اعتبر فيه أن الديمقراطية التشاركية٬ المنصوص عليها في دستور 2011م٬ تعتبر ضمانا أساسيا في التنمية الشاملة، وشكلا من أشكال التدبير المشترك للشأن العام المحلي، وتقوية مشاركة السكان في اتخاذ القرارات المختلفة، بروح جماعية، متجاوزة بذلك مفهوم الديمقراطية التمثيلية٬ التي يبقى دورها منحصرا في تمكين المواطن من حقه في التصويت والانتخاب٬ووُلوج مختلف المؤسسات دون تتبع مسار هذه العملية وتقييم نتائجها.
وأعطى على ذلك نموذجا بالجمعيات الأمريكية٬التي تلعب دورا محوريا ٬ومهما في قيادة شؤون المجتمع، وتدبير سياساته المختلفة في إطار ديمقراطي تشاركي.
وأكد أقجي في مستهل مداخلته أيضا على أنه من حسنات بنود الوثيقة الدستورية المُنبثقة من رحم مطالب المجتمع المغربي، المُطالب دوما بصياغة دستور ديمقراطي يستجيب لطموحات الشعب المغربي، أن تسيير الشأن العام لم يعد حكرا على المجتمع السياسي والمخزني، بل أصبح للمجتمع المدني دور مهم وأساسي في هذا الإطار بقوة الدستور الذي عمل على إيلاء أهمية بالغة للطاقات الجمعوية كما جاء في الفصل 13 و14 ٬ليس على مستوى إبداء الرأي والملاحظات والاقتراحات ٬وإنما أيضا المساهمة في التشريع من خلال إمكانية تقديم عرائض للمحكمة الدستورية٬ من أجل النظر في إلغاء القوانين التي تتعارض مع مصالحه، وتقديم أيضا مقترحات قوانين للبرلمان.
وأعرب المشاركون في هذه الندوة عن رغبتهم في أن يستفيد جمعويو مديونة بمجاليها الحضري والقروي٬ من هذه الضمانات الدستورية لأحداث نهضة تنموية٬ عبر التكتل والتجمع٬ وفهم واقعية اللحظة الراهنة وانخراطه في تفعيل مقتضيات الدستور في شقه المتعلق بالجمعيات٬ وفهم اللحظة التاريخية للدستور الحالي ٬وغير المسبوقة والتي تعطيه الفرصة ليكون فاعلا٬ بدل أن يكون مفعولا به ٬مكتفيا بلعب دور المتفرج.
وخلصت مختلف المداخلات في مسك ختام هذه الندوة٬ على أهمية الدسترة الحقيقية ٬والفاعلة لدور المجتمع المدني في الدستور المغربي٬ والإسراع بإخراج مختلف القوانين التنظيمية المُؤطرة٬ وتأهيل المجتمع المدني المحلي والجهوي والإقليمي ليكون في مستوى الحدث.
كما نصت هذه المداخلات أيضا من خلال توصيات متعددة ٬ومتنوعة أهمها دعوة المجتمع المدني للقيام بدوره في بنود الدستورالحالي كقوة ٳقتراحية مُساهمة في بلورة القوانين، وتسطير البرامج المختلفة، وتوحيد الصفوف والجهود للفاعلين الجمعويين المحليين٬وإحياء قنوات الاتصال مع باقي مكونات المجتمع، وتنظيم لقاءات متواصلة مع مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين في المنطقة.
image
تارودانت نيوز
جمال بوالحق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق