الأخبار

موريتانيا تواصل حربها على الرق والعبودية


أقر مجلس الوزراء مشروع قانون يشدد العقوبات على مرتكبي جرائم الاستعباد والممارسات الاستعبادية والأشكال المعاصرة للرق، وتأتي هذه الخطوة الجديدة لموريتانيا في إطار محاربة العبودية التي ألغتها رسميا في 1981. هذا المشروع الذي سيصوت عليه البرلمان في موعد لم يحدد بعد، أقره مجلس الوزراء خلال جلسة عقدها الخميس، مشيرا إلى أن هذا التشريع الجديد يأتي “في إطار التعديلات التي أدخلت على الدستور وتوصيات خارطة الطريق للقضاء على الأشكال المعاصرة للرق”.

ومنذ 2007 يحكم على من يدان بتهمة ممارسة العبودية في موريتانيا بالسجن حتى عشر سنوات، وفي 2012 اعتمدت موريتانيا إصلاحا دستوريا يجرم هذه الممارسات، لكن الظاهرة وممارسات مرتبطة بها لا تزال موجودة، بحسب منظمات غير حكومية. ونقلت وكالة الأنباء الموريتانية عن وزير العدل سيدي ولد الزين قوله الجمعة إن “التعديلات الأخيرة على الدستور أكدت أن العبودية والمعاملات الاستعبادية جريمة ضد الإنسانية كما أصبح من اللازم وجود مطابقة في القوانين وتكثيف العقوبات الموجودة في القانون”.

وأضاف أن “الحكومة صادقت على خارطة طريق في 6 مارس 2014 كيفت الممارسات الاسترقاقية كجريمة، وقدمت لها تفصيلا وتوضيحا وتبسيطا لكي يكون المشرع على دراية بما يترتب على ذلك”. وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون “تضمن ثلاث مسائل تتعلق أولاها بالتعريف بالممارسات الاستعبادية حيث صنفت كجرائم.

في حين تتعلق المسالة الثانية بالرفع من حد العقوبة من جنح في غالبية المسائل التي كانت بالقانون السابق إلى جرائم”. وأضاف أنه بموجب القانون الجديد تم تشديد العقوبات لتصبح “الحبس من 5 سنوات إلى 10 سنوات، كما تم رفع الغرامة من 50 ألف أقية (150 يورو) إلى 5 ملايين أوقية (15 ألف يورو). أما المسألة الثالثة في مشروع القانون فتنص، بحسب الوزير، على استحداث محاكم متخصصة في النظر بهذه الجرائم يتم توزيعها على سائر مناطق البلاد، لتحل محل المحكمة الوحيدة المخولة النظر حاليا في هذه الجرائم ومقرها في العاصمة نواكشوط.

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى