أخبار جهويةالأخبار

مؤسسة سوس للمدارس العتيقة في لقاء تواصلي مع الصحافة رئيس المؤسسة: من أهم وظائف رجال الاعلام اليوم خدمة الدين والوطن وكل إعلام يهدم الدين والوطن هو إعلام فاشل


انعقد بمقر مؤسسة سوس للمدارس العتيقة بتارودانت يوم أمس السبت :04/04/2015 لقاء صحفي دعت له رئاسة المؤسسة .
بمنصة اللقاء الصحفي كان كل من الدكتور اليزيد الراضي رئيس المؤسسة ورئيس المجلس العلمي المحلي لتارودانت، والى جانبه الدكتور المهدي بن محمد السعيدي الكاتب العام للمؤسسة ، والاستاذ محمد السعيد العدناني عضو المؤسسة و منسقهاالاعلامي.
image
اللقاء افتتح بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحاضرين المقرئ الاستاذ :حسن بالعسري..بعد ذالك تناول الكلمة الاستاذ .الدكتور المهدي بن محمد السعيدي كاتب عام مؤسسة سوس للمدارس العتيقة ، الذي شكر الإعلاميين والصحفيين على تلبيتهم الدعوة على كل المجهودات التي قاموا بها التي تناولت التعريف بالمؤسسة والتعريف بأنشطة المؤسسة ،مؤكدا ان المؤسسة ستعمل مستقبلا على توثيق الصلة بممثلي الصحافة خدمة للمبادئ التي تسعى المؤسسة الى تحقيقها.
١-بعده تناول الكلمة الاستاذ اليزيد الراضي رئيس المؤسسة الذي جدد الترحيب والشكر للصحفيين على مجهوداتهم التي قاموا بها من خلال متابعتهم للدورة الثالثة للموسم السنوي للمدارس العتيقة وأشار الى ان هذا اللقاء التواصلي مع المنابر الاعلامية بالاقليم يندرج في إطار تحقيق أربعة أهداف:
وهي ان الهدف من اللقاء هوالتواصل الإيجابي مع الاعلام ،لان المؤسسة تعي دور الاعلام في التبليغ، والتواصل مهم وهو من أوجب الواجبات خاصة مع الاعلام،
والهدف الثاني الحديث عن الدورة الثالثة للموسم السنوي،التي تناولت موضوع”العقيدة الأشعرية عقيدة اهل السنة والجماعة”لإطلاع الصحافة على كل حيثيات إنجازها وأهمية موضوعها وكذا الانشطة الموازية المواكبة للدورة الثالثة، وكذا الحضور الوازن للعنصر النسوي لأول مرة ، وذالك لإشعار التلميذات بدورهن الى جانب أشقائهم الرجال في نهضة المغرب.
والهدف الآخر هو الاطلاع على أهمية هذه الدورة الت تعتبر ناجحة على جميع المستويات شكلا ومضمونا ،وذالك بتناولها لموضوع من اهم المواضيع الدينية في العصر الحالي ليس في المغرب فحسب وإنما على مستوى الوطن العربي والاسلامي حيث خصصت الدورة لموضوع “العقيدة الأشعرية عقيدة أهل السنة والجماعة” وذالك حتى نزيل بعض الأوهام يقول رئيس المؤسسة و التي يحاول البعض إلصاقها بالعقيدة الأشعرية خاصة من طرف بعض التيارات الفكرية والدينية من خارج المغرب.
وذكر رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة أن العقيدة الأشعرية هي من ثوابه المملكة المغربية
كما أشار الى ان الهدف الأخير هو الإجابة على تساؤلات رجال الاعلام حول المؤسسة والمدارس العتيقة ،
وهدف آخر هو اشعار رجال الاعلام بشرف رسالتهم ومهنتهم ، ولما يقومون به من ادوار مهمة للرفع من شان الأمة
ذالك ان وظيفة رجال الاعلام هي نشر الكلمة الطيبة على نطاق واسع ، لأنهم رسل ينقلون كل ما يفيد وينفع ، ومن اهم وظائف رجال الاعلام اليوم خدمة الدين والوطن ،لكن لا قدر الله كل أعلام يهدم الدين والوطن هو إعلام فاشل
ومن رسالة الاعلام الدفاع عن قيم المجتم ، وأضاف رئيس المؤسسة قائلا نريد من رجال الاعلام نشر هذه القيم وتعميمها،وترسيخ القيم النبيلة مشيرا الى ان رسالة الاعلام لها شروط:
أولها التأكد من صحة ماينشر ، مستشهدا بالآية القرآنية الكريمة”ياأيها الذين آمنوا ان جائكم فاسق بنبإ فتبينوا…الآية”
من شروط قيم رجال الاعلام بمهمتهم النبيلة هي نشرالمحاسن والفضائل ، وليس الرذائل ، وكل مايريده الاسلام والمسلمين هو أن يكون الخير أقوى وأعم ، وأضاف لا أضع نفسي في موقف الناصح وإنما نريد من رجال الاعلام بالمنطقة ان ينشرو الفضائل وليس الرذائل لان تكرار نشر الرذائل قد يصبح قاعدة عامة عند البعض ، ولذا يجب إقبار الردائل ،ومحاربتها،وزاد قائلا كما ان من شروط قيام رجال الاعلام بأداء دورهم كاملا الاعراض عن الردائل و العمل على نشر المحاسن وان يتحرى الصحفي الصدق في ماينشره،كما ان رجال الاعلام محامون يدافعون عن قضايا الناس و لذا على رجال الاعلام ان يدافعوا عن القضايا العادلة وليس القضايا الخاسرة،ومن واجبهم حب الخير للناس جميعا ، والاعلام لا يتشفى في اهل الانحراف فعقيدتنا ووطنيتنا تحثنا على حب الناس وإشاعة المحبة بينهم بهدف الإصلاح ،ومن واجب الصحافيين ان يلتمسو المعاذير لمن أخطأ عن غير قصد ،وان تكون لهم غيرة على دينهم ووطنهم ،مذكرا انه من واجبنا جميعا ان نرسخ ثوابتنا ، فلا توجد دولة في العالم العربي والإسلامي تمتاز بهده الوحدة والتماسك الذي ينعم به المغرب منذ أزيد من ١٣قرنا،

٢-و عن الدورة الثالثة للموسم السنوي للمدارس العتيقة
الدكتور المهدي السعيدي الكاتب العام للمؤسسة، ألقى عرضا موجزاً عن الدورة الثالثة للموسم السنوي للمدارس العتيقة،حيث تطرق لدور المدارس العتيقة في صناعة وإعداد العلماء ، وان المهم الان هو الاهتمام بالمدارس العتيقة،وأهمية دور المجتمع المدني في صيانتها والاهتمام بها في كل منطقة من المناطق .
وعن دوافع تأسيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة ،أكد الدكتور السعيدي الكاتب العام للمؤسسة ان المشرفين على المدارس العتيقة رأوا ان من الواجب انشاء مؤسسة تجمع كل المهتمين بالمدارس العتيقة والانطلاق من المحلي الى الوطني ، لدعم هذه المدارس التي كونت العلماء ، وقدمت خدمات جليلة للأمة وعملت على مدى قرون على حماية ثوابت الأمة وترسيخها، مشيرا الى ان دور المدارس العتيقة بالمغرب مهم جداً برز واضحا من خلال ما اصبح يعرفه العالم العربي والإسلامي من تطاحنات مذهبية ، فتم الحسم في كل ما من شأنه إثارة البلبلة المذهبية، فكانت هذه لمدارس صمام أمان للمغرب رسخت وحدة المذهب والإمامة العظمى ووحدة الوطن منذالدولة الادريسية، فبرز دور العلماء المغاربة منذ القدم في توحيد المغاربة حول المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والإمامة العظمى، واليوم أثبت المغرب للعالم أجمع سلامة ونجاعة النهج والاختيار الذي سار عليه المغرب.
وأضاف الدكتور السعيدي الى ان هناك بالمغرب اختلافات فكرية وثقافية ولكن دائماً في خدمة الثوابت ، وهذا التنوع هو الذي يميز المغرب عن الآخرين وهو الذي أعطى نوعا من العلماء الرزناء الذين لعبوا دورا في وحدة الأمة ، حيث ان العلماء غالبا ما يتخذون مواقف يراها البعض سلبية بصمتهم ،لكنها مواقف حكيمة، لان كلام العالم في بعض القضايا التي تتطلب مواقف سريعة وآنية قد يتسبب في مشاكل جمة ولذا يفضل العالم لحكمة وبعد النضر.
وذكر الكاتب العام بان المدارس العتيقة بتارودانت وسوس أصبحت نموذجا في إعداد العلماء في المغرب كله ، فكلما ذهبنا الى منطقة او اقليم خارج اقليم تارودانت ووجدنا مدرسة عتيقة ناجحة الا ووجدنا الفقيه الذي يترأسها فقيها ممن تخرجوا من مدارسنا العتيقة بتارودانت.
من جهة أخرى أكد الدكتورالمهدي السعيدي بان الموسم السنوي للمدارس العتيقة بتارودانت هو فرصة للتعريف بالجانب الحضاري والفكري والعلمي لتارودانت كما انه جاء ليعرف بمدينة تارودانت،وجعلها من جديد قبلة للعلم والثقافة ، فقد كان الكل بتارودانت يصرح بان تارودانت مضلومة ، فجاء هذا الموسم ليزيل عنها هذه الصفة، والتي تقتضي ان تتظافر جهود الجميع لنهتم بهاو بمدارسها العتيقة.

من جهة أخرى أشارالدكتور السعيدي بأن تميز المغرب عبر القدم بأعراقه المختلفة هو الذي جعل العبقرية المغربية تستثمر هذا التنوع في بناء الوحدة الوطنية ، ولذالك اعتمدت مؤسسة سوس للمدارس العتيقةدراسة أهم الثوابت التي يعتمدها المغرب في صيانة وحدته الوطنية والمذهبية وإجماع الكل حول الإمامة العظمى.
ومن ناحية الجانب الفكري ، أشار الدكتور السعيدي بأن هدا الموسم يأتي لتقديم وإبراز هذ الجانب الفكري الذي كان مقتصرا على المدارس العتيقة،لاخراجه وجعله متاحا لينتفع به الجميع.
من جانب آخر ذكر بان هذه الدورة خصصت لاهمية العقيدة الاشعرية لانها من الثوابت الاساسية عند المغاربة، وأشار بان هذه الدورة كذالك تميزت بالاهتمام بالمرأة ودورها في بناء المجتمع ، ولم نقتصر على الجانب النظري بل قدمنا هذه السنة نمادج حية في ادماج الفتاة في المدارس العتيقة.
وأشار الدكتور السعيدي بخصوص الأنشطة الموازية:أنه تم إحضار أساتذة وعلماء من خارج الاقليم ومن خارج الوطن لكي يستفيد منهم العلماء والطلبة من خلال الندوات التي شاركوا فيها والمحاضرات التي القوها.
وبخصوص اخراج اشغال الدورات السابقة أشار الدكتور السعيدي الى ان اشغال الدورات الاولى والثانية على وشك الانتهاء من الطباعة ، في حين ستعمل المؤسسة على طبع الدورة الثالثة بحول الله في القريب العاجل.
وبالنسبة للدورة الرابعة المقبلة للموسم السنوي للمدارس العتيقة 2016؛ صرح الكاتب العام لمؤسسة سوس للمدارس العتيقة بأنها ستخصص لموضوع “التصوف السني ” والذي يعتبر من الثوابت الأربعة لذا المغاربة، كما ان التصوف المقصود هنا ، هو التصوف العملي ،وهو كيف يصبح المغربي خادم لبلده، كما تم تقديم ورقة خاصة في الموضوع للحاضرين .

٣-وبخصوص أسئلة الصحافة والاجوبة عليها
وفي جانب أسئلة الصحفيين والإجابة عليها من قبل رئاسة المؤسسة،فقد اقتصرت في عموميتها على تبادل الإطراء، والشكر،كما تناولت في جانب آخر التطرق للتغييرات التي حدثت على مستوى المناهج الدراسية بالمدارس العتيقة ، والتخوف من التأثير السلبي على طرق التدريس بها والاتجاه بها نحو الشكل الذي عليه المدارس العصرية.
وفي سؤال حول عدد المدارس العتيقة المشاركة في الدورة ، أجاب رئيس المؤسسة الدكتور اليزيد الراضي بانه في كل دورة تشارك سبع مدارس فقط وذالك حسب الأولويات ، بحيث شاركت في الدورة الاولى 4من تارودانت ، والدورة الثانية ٢ وفي الدورة الثالثة3 شاركت مدرسة واحدة فقط،وذالك حتى يفسح المجال لمشاركة باقي المدارس العتيقة من خارج الاقليم.
وفي تساؤل حول نقل هذه التجربة الى أقاليم اخرى؟
أجاب رئيس المؤسسة بان الضرورة تقتضي ان يبقى الموسم بتارودانت حتى يساهم في إشعاع تارودانت ، وهو خاص باقليم تارودانت .
وفي سؤال حول تزامن موسم للا تعلات وهل هناك من تأثير على موسم تارودانت؟
أجاب رئيس المؤسسة بان موسم للا تعلات يكون يوم الخميس الاول من مارس الفلاحي، وموسم للا تعلات لن يؤثر علينا لانه تحضره حوالي 6000 من حملة كتاب الله ،كما انه يدوم ثلاثة ايام فقط،بينما موسم تارودانت يستمر أسبوعا كاملا ،وان المشاركين هنا وهناك لا يجدون صعوبة في التوفيق بين المشاركتين، مشيرا الى ان مؤسسة تارودانت ليست في حاجة لوفود موسم للا تعلات ،اولا لأنهم كثر وثانيا قد يكلفوننا ماديا ونحن لا نقوى عليهم من الناحية المادية.
وفي سؤال حول تغيب معالي وزير الأوقاف والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى عن الدورة الثالثة ؟
ذكر رئيس المؤسسة بالنسبة لوزير الأوقاف والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى بانه تعذر حضورهم نظرا لان الافتتاح تزامن مع قدوم أمير الإمارات العربية للمغرب، وحضور هم لاستقبال ضيف المغرب ضروري في الأنشطة الملكية.
وفي سؤال حول المغزى من إشراك المرأة في هذه الدورة؟
أشار الى أهمية دور المرأة في المجتمع وان الحكمة من إشراك المرأة في المجالس العلمية أكد ،بأن أمير المؤمنين أراد بذالك إبراز دور المرأة في المجتمع وتحميس المرأة للتعلم ، ودعمها لولوج المدارس العلمية العتيقة لتصبح عالمة ،حيث هناك ادوار تصلح لها المرأة العالمة لا يصلح لها العالم.

كما أكد أن المغرب قد أصبح نمودجا في الوحدة الدينية والوطنية والمذهبية ، هذه الوحدة التي اصبح العالم العربي والإسلامي في امس الحاجة اليها اليوم ، ولذا على الاعلام ان يجتهد في تسويق هذا النمودج الخلاق الذي يتميز به المغرب،بفضل مدارسه العتيقة ودور علمائه في ذالك.
وفي سؤال حول عملية التحديث التي عرفتها المدارس العتيقة وإدخال المناهج العصرية لها ومدى تأثير ذالك عليها؟
أجاب رئيس المؤسسة :بالنسبة للتغييرات التي حصلت وتحصل في المدارس العتيقة ، اذا كان الفقيه في المستوى والطالب في المستوى،فانه لا خوف على المدارس العتيقة من التحديث ، وبشرط ان يكون الفقيه فقيها جادا ، غير ان خوفنا هو من بكالوريا التعليم العتيق التي نخاف ان تشجع التلاميذ على الانصهار في التعليم العصري وترك التعليم العتيق، ولذا لا بد من توفير مؤسسات وشعب شرعية وعلمية عليا من اجازة وما ستر ودكتوراه حتى نحمي هذا التعليم العتيق ونظمن استمراريته.
اما بالنسبة للمثون في المدارس العتيقة ، فإن الفقهاء يدرسون المثون كلها في الصباح الباكر ، ثم يوزعون دروس المقررات الجديدة على التلاميذ، فإذا كان الفقيه مجدا ،والتلميذ فيه غيرة على بلده وعلى هذا العلم ، فإن التجديد سيكون بمثابة زيادة الخير خيرين.
وفي سؤال حول دور خطبة الجمعة في حياة الناس ؟
أكد الدكتور اليزيد الراضي رئيس المؤسسة بانه بالنسبة لخطبة الجمعة ، طبعا هناك خطباء يتركون الناس ومشاكلهم في الارض ويحلقون بهم في السماء،مؤكدا ان الخطيب يجب ان يكون طبيبا ومربيا ،وان يعطي للمنبر قيمته وحقه،والخطيب مفروض فيه تشجيع الناس على التعاون والتسامح وحب الخير وان يكون الخطيب والواعظ رحيما بالناس ويعالجهم كما يعالج الطبيب المرضى برفق.

هذا وقد اختتم اللقاء بصورة جماعية والدعاء
تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى