الأخبارالصحة

دراسة:علاج الزهايمر أصبح ممكنا


يتمثل علاج مرض الزهايمر في حماية مادة “أرجنين” الموجودة في الدماغ من التدمير، وذلك بواسطة عقارات طبية تمنع تكوين لويحات الأميلويد الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بالزهايمر.
لميس فرحات: وجدت دراسة طبية حديثة أن مادة الأرجنين الموجودة في الدماغ قد تكون المفتاح للعثور على علاج لمرض الزهايمر، ما يفتح نافذة أمل للكثير من المرضى الذين يعانون من تدهور الحالة المعرفية لأدمغتهم.

وقال علماء في جامعة “ديوك” بولاية كارولينا الاميركية إن خلايا الجهاز المناعي التي تحمي الدماغ في العادة، تستهلك المغذيات الحيوية التي تسمى “أرجنين”. ويعتقد العلماء ان منع حدوث هذه العملية باستخدام العقارات الطبية، قد يمنع تكوين لويحات الأميلويد في الدماغ، مما يمنع الإصابة بالزهايمر.

والزهايمر داء يصيب الدماغ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته علي التركيز والتعلم، وقد يتطور الأمر لانقلاب في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو بحالات من حالات الجنون المؤقت، وغالبا ما يصيب هذا المرض الإنسان في مراحل عمره المتقدمة.

تجارب مشجعة

ووفقاً للنتائج التي أظهرتها التجارب المخبرية على الفئران، فإن منع جهاز المناعة من تدمير الارجنين أظهر تحسنا في القدرات الإدراكية للدماغ، مما يشير إلى أن هذه الخطوة تجعل من علاج هذا المرض المستعصي أكثر احتمالاً.

ونقلت صحيفة الـ “تليغراف” البريطانية عن كارول كولتون، استاذة طب الاعصاب في جامعة ديوك، قولها انه “في حال كان تدمير الارجنين مهما لهذه الدرجة في طريقة عمل الزهايمر، قد يكون من الممكن وقف تقدمه وبالتالي محاربة هذا المرض”.

وفي الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة “جورنال اوف نيوروساينس”، استخدم الباحثون فئران معدلة جينياً ليصبح جهاز المناعة لديها أقرب للجهاز المناعي البشري.

ومقارنة مع بقية انواع القوارض المستخدمة لمحاكاة مرض الزهايمر، تشكلت لدى هذه الفئران تكتلات من الاميلويد، اضافة الى اصابتها بتنكس عصبي ليفي وفقدان خلايا عصبية كما اظهرت تغييرات في السلوك من بينها فقدان للذاكرة.

بدايات العلاج

وأوضح ماثيو كان من جامعة ديوك، الذي ساهم في إعداد الدراسة، ان الظهور التدريجي لهذه العوارض منح الباحثين امكانية تحليل دماغها خلال فترة طويلة لمعرفة كيف بدأ المرض.

ولاحظ الباحثون أن بعض الخلايا الرئيسية في جهاز المناعة في الدماغ والنخاع الشوكي أنتجت نوعاً من الانزيمات القادر على تدمير الارجنين، الذي يعتبر مهماً لتقوية الذاكرة. وحاول الباحثون تجميد عمل هذا الانزيم بالاستعانة بدواء تجريبي مضاد للسرطان في محاولة لوقف تقدمه، آملين أن تساعد النتائج على التوصل إلى تطوير دواء يعالج الزهايمر.عن ايلاف

تارودانت نيوز
متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى