الأخبار

الاعلام الجمعوي التشاركي


عرف العالم العربي خلال هذا العقد حراكا مجتمعيا و سياسيا, ساهمت في إذكائه مواقع التواصل الإجتماعي و المدونات, حيث مكنت المواطن العادي من إيصال رسالته و شرح قضيته في غياب ملحوظ للإعلام التقليدي الذي اختار- في بعض الحالات- أن ينآ بنفسه بعيدا عن مطالب المجتمع
. نفس الفترة عرفت اقبالا واسعا على وسائط الاتصال الاجتماعي و اجهزة الهاتف الدكية والكاميرات, فأصبح بإمكان المواطن العادي نقل الخبر و صياغة قصته الصحفية ربما بعيدا عن الحياد و الموضوعية, لكنه بالتأكيد جعل من هذه الوسيلة الاعلامية اداته للتعبير عن رأيه و تعزيز سلوكه كمواطن, فكانت نشأة ما سمي بصحافة المواطن و الاعلام الجمعوي, هذا الشكل الاعلامي الجديد الذي نقل المواطن العادي من مقام المتلقي السلبي لما تقدمه وسائل الاعلام التقليدي, الى مقام المشارك النشط في التغطية الاعلامية, حيث يشارك بفعالية في نقل الحدث و مناقشته و تحليله .الاعلام الجمعوي كتصور اختلف تنزيله على ارض الواقع من حالة الى اخرى, فقد يكون مشروع فرد واحد بتربص بالخبر بمهاراته و ينشره بإمكاناته على موقعه أو مدونته أو على صفحته في الفيسبوك.و أحيانا يكون مشروع فريق أو جمعية…لديه من الامكانات مالا يتوفر عليه الفرد الواحد…

و هكذا انتشرت مواقع و مدونات و صفحات الاعلام الجمعوي بعض منها توفر له الدعم فتمكن من التقاط كل ما جد و مناقشته و تحليله, و البعض الاخر أعوزه الدعم فكانت قدرته على مواكبة الجديد محدودة بما يستطيع تقديمه القائمون عليه. تحدي آخر واجه الاعلام الجمعوي هو القيود القانونية المفروضة على استخدام المواد الاعلامية كالصور و الصوت و مقاطع الفيديو و التي غالبا ما تكون محمية بتراخيص تمنع الاعلامي الجمعوي من الافادة منها دون الرجوع الى مالكها و أخد الاذن منه.

امام هذه العقبات و كفاعلين في الاعلام الجمعوي و جدنا أنفسنا أمام تحدي تطوير تصور جديد يتجاوز هده العراقيل و يساهم في إنجاح تجربة الإعلام الجمعوي ,إنه الاعلام الجمعوي التشاركي.

في الاعلام الجمعوي التشاركي المعلومة ملك للجميع سواء كانت صوره أو صوت او مقطع فيديو،الكل يتم نشره تحت رخصة المشاع الابداعي التي تشجع مشاركة المعلومات مما يسهل انتشار الخبر و ييسر إعاده معالجته من زوايا أخرى… و لتحقيق هذا الهدف بفعالية يتم تخزين ملفات الخبر سواء كانت نصوص, صور ,صوت او مقاطع فيديو ,في وسائط تخزين على شبكة الانترنت حتى يتمكن الجميع من الوصول اليها و الاستفادة منها ,و يشرف على المشروع فريق عمل صغير يبقي الباب مفتوحا لإلتحاق افراد المجتمع بالمشروع للقيام بأدوار اعلامية تطوعية كمراسلين و محررين و فنيين …و يسهر فريق العمل على التنسيق و الاستثمار الامثل للوقت و المعدات و الموارد البشرية لضمان استمرارية المشروع و نجاحه.

كانت هذه بعض الاسطر الواصفة بإبجاز لماهية الاعلام الجمعوي التشاركي.

يونس الرايبا
امينة اليوسفي

تارودانت نيوز
متابعة عبد الجليل بتريش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى