مقالات

الضوضاء و الغوغاء و الشانئان في قبة البرلمان


إعتاد المواطنون المغاربة على مثل هذا المشهد الذي شهدته قبة البرلمان و ذلك في الجلسة الشهرية الدستورية ظهيرة يوم 28/04/2015 : إن هذه سمة الفنا مثلها مع هذه الحكومة أغلبية و معارضة . لقد طفح الكأس بما فيه و رشح الإناء بما يحتويه و لم يكن من حضنا سوى سماع اللائق و غير اللائق من الألفاظ التي لا تليق بفضاء دستوري مثل قبة البرلمان . ألم يخلد البلاغيون فينا قولتهم الشهيرة : لكل مقام مقال .
فإلى متى ستستمر هذه اللعبة على حسابنا نحن الذين ننتظر و بفارغ الصبر تحسين ظروف عيشنا ؟ قد نقول بيننا ألم نخطئ الاختيار : إختيار هذا الجانب أو ذاك؟ المهم إننا كذالك جد مسؤولين على ما يقع فلنحسن الاختيار مستقبلا حتى لا يلدغ المرء من الجحر مرتين .إن الضوضاء و الغوغاء و الشانئان في قبة البرلمان لا تخدم مصلحة المواطنين في شيء ففي هذا الخضم من من الطرفين وضع مصلحة المواطنين في الاعتبار ؟ .
معروف في علم النفس خاصة تفريعاته أن السادية تقابلها المازوشية : فالسادي كما هو معلوم يتلذذ بخلق المشاكل للأخر و المازوشي يتعذب من أجل راحة الآخرين و بين هذا و ذاك هناك الإنسان السريع في رد فعله le non émotif actif primaire . ثم الانسان الذي يرجع إنفعالاته الى وقت أخر le non émotif actif secondaire . لقد لاحظنا هاتين الصفتين في سلوك رئيس حكومتنا حيث انفعاله اللحظي يصرح بقوله منسحب منسحب … . أما انفعاله المحتفظ به لفترة أو فترات زمنية فلقد جاء واضحا ساطعا : الموصاد ا دعيش ا اليوم تخلصوا : قد توجد هذه الصفة أو الصفتين مجموعتين في كل منا فالمتمكن من ضبط النفس و عدم الانصياع معها هو الذي يكتم غيظه خاصة إذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذالك . فماذا استفدنا من هذا المشهد الذي لا يليق بقبة مثل قبة البرلمان المغربي ؟ إن المشرع سن من القوانين ما يضمن حقوق الجميع و كان ذلك بكل حنكة و تجربة و دراية منها سن انعقاد الجلسة الدستورية الشهرية محطة للتقييم و التقويم لا جلسة للعويل و الصراخ …وما دمنا في دولة دستورها الأسمى القرآن الكريم فايننا من قوله تعالى ” و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون ” صدق الله العظيم .

تارودانت نيوز
احمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق