اليوم الجمعة 17 يناير 2020 - 2:18 مساءً

 

 

أضيف في : الإثنين 4 مايو 2015 - 2:48 مساءً

 

الصحافة الالكترونية بالمغرب …حصيلة ثلاث سنوات

الصحافة الالكترونية بالمغرب …حصيلة ثلاث سنوات
قراءة بتاريخ 4 مايو, 2015

نظمت وزارة الاتصال يوما دراسيا حول الصحافة الإلكترونية المغربية يوم 10 مارس 2012، شهد مشاركة مكثفة للممارسين والمعنيين بقطاع الصحافة الإلكترونية، وقد عكست اشغال ذلك اليوم الدراسي إرادة قوية من قبل كل المتدخلين في النهوض بهذا القطاع الحيوي. قبل ثلاث سنوات إذن اجتمع حوالي 500 مشارك من مختلف جهات المغرب يمثل غالبيتهم 250 موقع إلكتروني إخباري بالإضافة إلى أكاديمين وفاعلين ومهتمين بالقطاع لتدارس مختلف الإشكاليات والتحديات ذات الصلة بالصحافة الإلكترونية والمرتبطة أساسا بالجوانب القانونية والتكنولوجية والاقتصادية وبالمحتوى الرقمي وأخلاقيات المهنة.
لقد تمخض عن هذا اليوم الدراسي، بعد نقاشات مستفيضة، حوالي 32 توصية شكلت المنطلق لإحداث لجنة علمية مكونة من مجموعة من المختصين والفاعلين في القطاع. حيث اشتغلت اللجنة، لمدة سنة تقريبا ، على إعداد كتاب أبيض بمثابة خارطة طريق للنهوض بالصحافة الإلكترونية تحدد محاور العمل المطلوبة والإجراءات الواجب اتخاذها سواء من طرف القطاعات الحكومية المعنية أو تبنيها من قبل المهنيين في القطاع.
كما اشتغلت اللجنة على إعداد مقترح إطار قانوني لتنظيم قطاع الصحافة الإلكترونية. وقد عملت اللجنة على استثمار مخرجات اليوم الدراسي ، إضافة إلى الاستئناس بالتجارب المقارنة، و الاعتماد على الدراسات المنجزة في المجال، كما تم فتح استشارة واسعة شملت مختلف المتدخلين وكذا مهنيي القطاع، سواء من خلال لقاءات مباشرة أو عبر فتح نقاش من خلال البوابة الإلكترونية لوزارة الاتصال، حيث تم تلقي ما يقرب عن 130 ملاحظة ساهمت في إغناء المسار التشاوري لمسار الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية باعتباره أحد المكونات الساسية للمنظومة الإعلامية ببلادنا..
وتميزت سنة 2013 بتنزيل الإجراءات العملية التي تم التوافق حولها في مسارات النقاش التي شهدتها سنة 2012. في هذا الإطار شهد يوم 8 مارس 2013 تبلور أول محطة مميزة في مسار النهوض بالصحافة الإلكترونية، حيث تم التوقيع على العقد البرنامج الجديد بين وزارة الاتصال والفيدرالية المغربية لناشري الصحف لتأهيل المقاولة الصحفية برسم 2013-2017 والذي حمل مستجدا بارزا تجلى في إدماج الصحافة الإلكترونية في منظومة الدعم العمومي لفائدة الصحافة الوطنية. وقد شكل هذا الإجراء المميز أحد أبرز انتظارات العاملين في قطاع الصحافة الإلكترونية وإحدى توصيات اليوم الدراسي لسنة 2012.
كما تم في أبريل 2013 الإعلان عن الكتاب الأبيض لتأهيل الصحافة الإلكترونية المغربية باعتباره مشروع هدفه الأساسي النهوض بهذا القطاع الحيوي. ويشكل هذا الكتاب الأبيض أرضية اقتراحية شاملة لتأهيل قطاع الصحافة الإلكترونية والنهوض بها. سواء من خلال ما تضمنه الكتاب من خلال إبراز مختلف التحديات المطروحة على القطاع وكذلك عبر التوصيات المقترحة،
في ذات السياق، شهد شهر أبريل 2013 صدور منشور عن وزارة العدل والحريات موجه إلى النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة قصد قبول طلبات التصريح بإنشاء مواقع إلكترونية إخبارية، وهو إجراء يعد بمثابة اعتراف قانوني بالصحافة الإلكترونية، حيث مكن أصحاب الجرائد الإلكرتونية من الحصول على وصولات الإيداع القانونية للصحف الإلكترونية التي يديرونها على غرار الجرائد الورقية، كما مكن هذا الإجراء العاملين في المقاولات الصحفية الإلكترونية من الحصول لأول مرة على بطائق الصحافة المهنية تحمل اسم المنابر الإعلامية الإلكترونية التي يشتغلون بها.
وبهدف تعزيز قدرات الصحفيين العاملين في الصحافة الإلكترونية، نصت دفاتر التحملات، التي أعدت في غشت 2013، والخاصة بتنزيل اتفاقية الشراكة للتكوين لفائدة الصحفيين الموقعة بين وزارة الاتصال والفيدرالية المغربية لناشري الصحف والنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، على استفادة الصحفيين المشتغلين في الصحافة الإلكترونية من برامج للتكوين تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الدعامة التي يشتغلون فيها. هذا بالإضافة إلى تنظيم عدد من الدورات التكوينية الجهوية لفائدة الصحافة الإلكترونية.
يوم 18 أكتوبر 2014 تم تقديم مشروع مدونة الصحافة والنشر ببيت الصحافة بطنجة، والذي تضمن مقتضيات قانونية خاصة بالصحافة الإلكترونية، بغرض تحقيق الاعتراف القانوني بها وتعزيز حرية خدمات الصحافة الإلكترونية وتمكينها من شروط الممارسة الصحفية الحرة.
ثلاث سنوات مضت إذن على تنظيم اليوم الدراسي الأول حول الصحافة الإلكترونية و الذي شكل المنطلق الأساس، والمسار يتواصل اليوم بنفس الزخم ونفس الإرادة في سبيل تعزيز الأدوار وموقع الصحافة الإلكترونية وتقوية مداخل مهنيتها والنهوض بأوضاع العاملين فيها.
ثلاث سنوات من العمل المؤسس على المقاربة التشاركية، أثمر معطيات رقمية جد دالة انعكس ايجابيا على الممارسة الصحفية داخل قطاع الصحافة الإلكترونية. حيث انتقل عدد الصحافيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية الحاملة لاسم المنشأة التي تشرف على المنبر الإلكتروني الذي يشتغلون به، من 26 صحفيا سنة 2013، إلى 46 صحفيا سنة 2014 يشتغلون ب10 صحف الكترونية، لينتقل الرقم إلى 89 صحفيا سنة 2015 موزعين على 20 صحيفة الإلكترونية. كما بلغ عدد الجرائد الإلكترونية التي حصلت على وصولات الإيداع القانونية 158 صحيفة الإلكترونية إلى غاية نهاية أبريل 2015.
في هذا السياق، ترصد هذه الوثيقة أبرز المحطات التي ميزت مسار النهوض بالصحافة الإلكترونية ببلادنا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وإذ نثمن الإنجازات التي تحققت في سبيل تعزيز حضور قطالع الصحافة الإلكترونية في خدمة المجتمع والديمقراطية والتعددية ببلادنا، فإن اليوم الدراسي لماي 2015 غايته تعزيز ما تحقق من منجزات ورسم معالم المحطات المستقبلية وكذا تشخيص التحديات المطروحة على القطاع والتي ينبغي مقاربتها وأجرئتها بشكل جماعي وتشاركي بين كل المتدخلين .

تارودانت نيوز