اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 12:32 صباحًا

 

 

أضيف في : الجمعة 12 يونيو 2015 - 2:39 مساءً

 

الثقافة ما بين العفة و اللهفة .

الثقافة ما بين العفة و اللهفة .
قراءة بتاريخ 12 يونيو, 2015

الثقافة ما بين العفة و اللهفة .

من مميزات الإنسان ثقافته و هي امتداد لامتداد حياته يترسخ بعضها و ينسى البعض الأخر . و يكتمل شقها بشق آخر و تتجدد تجدد التطور الحاصل في الحياة اليومية جراء الإبداعات و الابتكارات و التطورات و الخلق …
فالثقافة إما تراكمية عبر الحقب و الأجيال حيث يتم تداولها تداولا مستمرا مسترسلا في الزمان و المكان و تنسى لتبقى حبيسة المراجع و المؤلفات على رفوف الخزانات . و لقد قارنها بعض المفكرين بالحضارة على الرغم من ان الحضارة أوسع و أشمل من الثقافة : و تأتي إبداعات الثقافة و خلقها من مؤثرات و دافعية لتواكب الزمن المعيش فهي تحفة تحافظ على العفة : عفة العيش مع الأخر و السلوك و الانضباط و مسايرة الأحداث بما يخدم المجالات النفسية ، الثقافية ، الاجتماعية ، السياسية … انها بهذه الأوصاف قد ترافق الإنسان في عفته . أما تناول المواضع من الباب المفتوح على مصراعيه بغية الإثارة بشتى أنواعها وبالوسائل كالتي روج و يروج لها من خلال بعض المصادر لتهيج فئات من الشباب المراهق و غيره بقصد إثارة المكبوتات و إخراجها تحت ظل ما أصبح يعرف بتنشيط الأزقة و الشوارع و قد يثير هذا النوع لهفة عند المتتبع مغنيا ، راقصا و صاخبا …
و رحم الله المفكرين الذين حددوا مفهوم الثقافة و من هؤلاء المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه الذي خلد في فكرنا هذا التعريف و لفظه : … ” فمعنى الثقافة في وقتنا الحاضر ينصرف الى الفكر الغابر و ما خلفه من أثار ، و الى الفكر المعاصر و ما يبدعه ، و الى الشعور و الوجدان ، و الى ما هو بين أيدينا من مبتكرات الخيال …” ( من خطاب العرش لسنة 1963 ) .
أما ما يظهر بين الفينة و الأخرى في مشهدنا الثقافي هذه الأيام فيستلزم إعادة الأمور الى نصابها و ذلك بالبرمجة المعقلنة لبعض التظاهرات الثقافية حفاظا على العقل الجمعي المغربي الذي قاوم بكل قواه الانصياع تحت وطأة ما تروجه بعض المواقف تحت غطاء الانفتاح . فأي انفتاح هذا يخل بالأخلاق بكيفية أو بأخرى ؟ إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبوا أخلاقهم ذهبوا .

تارودانت نيوز
الحاج أحمد سلوان