الأخبار

المركز المغربي لحقوق الانسان فرع تارودانت يستنكر


يتابع فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بتارودانت ما نشرته الصحافة الوطنية حول (قضية تسريبات فضائح أكاديميات التعليم) وما كشفته عنه المقالات الصحفية التي نشرت حول الموضوع من احتمال تورط مسؤولة سابقة عن أكاديمية الرباط-سلا-زمور زعير عبر شركتيها التي زودت الوزارة الوصية بالوسائل والمعدات الديداكتيكية.
هذه الفضيحة المدوية التي تهم تبدير المال العام والاغتناء اللامشروع على حساب قطاع يعيش على حافة الإفلاس بسبب تلك التلاعبات وغيرها. تلك التلاعبات التي رافقت تنزيل المخطط الاستعجالي الذي كلف ميزانية الدولة ملايير الدراهم ذهبت أدراج الرياح في ظل استشراء الفساد الإداري والمالي الذي ينخر بعض دواليب الوزارة التي ما فتئ المسؤول عنها يحاول إلقاء مسؤولية ما آل إليه القطاع على رجال ونساء التعليم قصد در الرماد في العيون والتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية التي يتحملها الوزير ومن سبقوه إلى تدبير أمور هذه الوزارة المغلوبة على أمرها.
وها هي الفضائح تتناسل كالفطر معلنة بما لا يدع مجالا للشك أن هناك مسؤولين اغتنوا بفضل تلك الخروقات والتلاعبات وأصبحوا من كبار الأثرياء إقليميا وجهويا ووطنيا في الوقت الذي يئن فيه القطاع تحت وطأة الأزمات والإخفاقات، مما أدى إلى إغلاق العديد من المؤسسات التعليمية بالحواضر الكبرى نتيجة الهجرة الجماعية إلى التعليم الخصوصي.
إن ما تم نشره من تسريبات تهم تنفيذ البرنامج الاستعجالي وتورط مدراء أكاديميات ومسؤولين إقليميين ومركزيين بهذه الفضيحة، بل أن الأمر وصل إلى الدائرة الضيقة لرئيس الحكومة الذي استنفر وزيره في التربية الوطنية لاحتواء هذه القضية والحد من تداعياتها عبر طلبه المستعجل من مدراء الأكاديميات مده بتقارير عن الصفقات التي أبرموها مع شركتين تابعتين للمديرة السابقة بأكاديمية الرباط-سلا-زمور-زعير، والتي هي الآن عضو بالمجلس الأعلى للتعليم؟ !
كما لا تفوتنا المناسبة كحقوقيين للمطالبة كذلك بافتحاص الصفقات الخاصة بالتنقل والإيواء والتغذية التي رافقت تنزيل هذا البرنامج والتي استفاد منها ممونون معروفون بعلاقاتهم المشبوهة مع أصحاب القرار وخير مثال على ذلك ما عرفته نيابة وزارة التربية الوطنية بتارودانت من احتجاجات وإضرابات عن الأكل بسبب رداءة الوجبات وظروف الإيواء.
إن ما رافق تنزيل ذلك البرنامج الكارثي بكل المقاييس من نهب للمال العام والاغتناء اللامشروع على حساب قطاع حيوي يهم حاضر ومستقبل الأجيال ليتطلب أن يأخذ البحث الإداري والمالي الذي تباشره الجهات المختصة مجراه العادي والواقعي في أفق تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات طبقا للقانون.
وبناء عليه فإن فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بتارودانت يعلن ما يلي :
1. استنكاره الشديد للخروقات والتلاعبات التي شابت تنزيل المخطط الاستعجالي بقطاع التربية والتكوين.
2. تنديده بسعي بعض الجهات إلى إقبار هذا الملف وذلك بمحاولة البحث عن أكباش فداء عبر اعتقال مستخدمين بتلك الشركة واتهامهما بتسريب تلك الخروقات والتلاعبات المالية المرتبطة بتزويد الأكاديميات بالمعدات الديداكتيكية المرافقة للبرنامج الاستعجالي إلى الصحافة.
3. مطالبة الجهات المسؤولة أن يأخذ التحقيق الحالي مجراه دون أي ضغط أو تدخل من أي جهة كانت ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفضيحة.
4. المطالبة كذلك بافتحاص مالي وإداري للصفقات الخاصة بالتغذية والإيواء، وغيرها من العمليات المرتبطة بهذا البرنامج.
5. يهيب بجميع فعاليات المجتمع المدني وقواه الحية إلى إذانة هذه الفضيحة التي تهم نهب المال العام والمتاجرة بمستقبل ومصير الأجيال الصاعدة وضرب المدرسة العمومية.
عن الفرع
1
تارودانت نيوز
عبد الله ليكاسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى