أخبار وطنيةالأخبارمقالات

رجال السياسة على أبواب الانتخابات

يصرح القرآن الكريم ({وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخرة نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِى الشاكرين}: ليضع قاعدة لمسير الإنسان في هذه الحياة، وفق هذه المعادلة الدقيقة التي تعطيه حق الاختيار، وحق التغيير الي الديمقراطية .كم قال احمد بن نعمان الكاتب والباحث الديمقراطية و”التزويروقراطية“ نقيضان لا يلتقيان أبدا على أرض البلدان الحرة المستقلة. لان الإنسان مخير بين الدنيا والآخرة يسلك أيهما شاء، ليؤدي استحقاق خياره، ويتحمل نتائج هذا الخيار.
لكي نطبق هذه المعادلة على من ابتلى بالتصدي للعمل السياسي او العمل النقابي الذي يخدع به اتباعه يصبح هناك تطابق للمعادلة بدرجة كبيرة، فساسة الدنيا وتجارها الذين يدفعون المال من اجل شراء اصوات الضعفاء يعنيهم كسب رضا الناس، بأي وسيلة، خصوص عند قرب وقت الانتخابات يظهرون كأنهم ملائكة وعندما يصطدم هذا الرضا بفشلهم، يلجئون إلى الكذب والدس والاستغفال، واستخدام كل السبل الشرعية وغير الشرعية، في الوصول إلى الهدف رغم علمهم بمرحليته، عبر الرشوة او الخطف والتعذيب بالاتفاق مع اتباعهم .
أما رجال الدولة، فهم أيضا يعملوا بالسياسة، لكن وفق نهج ومنهج يبغي الآخرة، لذا تعنيهم خدمة الناس في مشروع طويل، للوصول إلى رضاهم، بالتالي يخسرون الكثير حتى من مقربيهم، لبعدهم عن الطرق غير المشروعة في إرضاء الآخرين.
هذا الحال مر ويمر به كثير من البلدان ، منذ استقلالها إلى لحظتنا هذه . حيث مزق رجال السياسة الشعب الي أشلاء مثل جندي شارك في الحرب ، تحت عناوين وشعارات براقة دون أن يقدموا أي خدمة، يمكن أن تعود على الناس بالخير، كون خططهم وبرامجهم تستند إلى الإرضاء المؤقت للشعب، من خلال الشعارات والاستغفال، ساعدهم في ذلك عدم استفادة الشعب من التجارب الكثيرة، التي مر بها ولم يجني سوى القتل والدمار وضياع الثروات وتبددها، من طرف العائلة التي تحكم الي اليوم حيث لم يحصل التغيير، ويتولي أمور الحكم عدد من الانتهازيون الذين يطلقون الشعارات ، على كل المستويات، بعد سنوات من العشوائية والتخبط، ينبغي أن يعي الشعب الدرس جيدا، من خلال الوقوف وتغيير هؤلاء الرجال، من خلال التصويت الحر النزيه والصبر على النتائج، وتحمل المعاناة الذي تحتاجها عملية إصلاح الوضع، المأساوي الذي خلفه رجال السياسة. ، كذا مواجهة عمليات التخريب والدعاية والإشاعة، التي يقوم بها الفاسدين والمفسدين ممن عاثوا بالبلدان ، ومقدراتها ووقوفهم في وجه أي عملية إصلاح، لأسباب عدة أبرزها فضح فسادهم وفشلهم، وظهور نجاح من حاولوا طيلة سنوات إسقاطهم، في نظر الشارع بأساليب قذرة، لا يستخدمها إلا من لم يلامس الإيمان قلبه، وغادر ساحة الإنسانية منذ نعومة أظفاره.
عندما نضع أولويات الإصلاح، نجد الأمن يقف على رأسها، ولتحقيق هذا الهدف، نحتاج إلى انسجام بين مكونات الشعب ، ومن يمثلهم في الساحة السياسية، وأيضا يحتاج إلى إصلاح اقتصادي، يجنب البلدان المنزلقات الخطيرة، التي يسهل عليهم اجتيازها لنجرب أن نقف وننتخب أشخاص مثقفون يغيرون علي بلدهم سواء كانوا في خارج البلاد ام داخلها الذين يقولون عنهم رجال السياسة هؤلاء معارضون في نظري الشخص المعارض خارج البلاد احيانا هو من يخاف علي البلد ، لنرى الفرق بينهم وبين رجال السياسة المحليون الذين حكموا ولم يغيروا في اي مجال ..

تارودانت نيوز
محمد احمد السماني (السوداني) اكادير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق