أخبار جهويةالأخبار

تارودانت : وزارة الداخلية .. و انتخابات البالون المثقوب.. ؟؟


اعتبر دستور 2011 في فصله 11 على ان الانتخابات الحرة و النزيهة و الشفافة هي اساس التمثيل الديمقراطي . و السلطات العمومية ملزمة بالحياد التام ازاء المرشحين ، و بعدم التمييز بينهم…وكل شخص خالف المقتضيات و القواعد المتعلقة بنزاهة وصدق و شفافية العمليات الانتخابية يعاقب على ذلك بمقتضى القانون.
و حسب منشور رئيس الحكومة رقم 10/2015 المؤرخ في 7.غشت.2015 الخاص بانتخاب أعضاء المجالس الجماعية و المقاطعات و أعضاء المجالس الجهة و الموجه للوزراء و المندوبين الساميين . و الذي يدعو في الفقرة الثانية من البند الاول الى منع تسخير الوسائل او الادوات المملوكة للهيئات العامة …في الحملة الانتخابية للمرشحين بأي شكل من الاشكال. و هي جرائم نصت على عقوباتها المواد 40-47 من القانون 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.
ورغم هذه الترسانة القانونية و هذا المجهود المبذول من طرف الدولة لإنجاح هذه المحطة الانتخابية ، إلا أن الواقع يعبر عن تصرفات مغايرة تماما ، حيث نجد بعض اعوان السلطة التابعيين لوزارة الداخلية يفسدون العملية الانتخابية ضاربين عرض الحائط الخطاب الملكي السامي الذي يؤكد على ان الانتخابات الحالية ستحدد مستقبل المغرب حيث جاء في نص الخطاب : ” إن الانتخابات المقبلة التي تفصلنا عنها أيام معدودات ، ستكون حاسمة لمستقبل المغرب ، خاصة في ظل ما يخوله الدستور و القانون من اختصاصات و اسعة لمجالس الجهات و الجماعات المحلية.”
الامر الذي يدعو الى التساؤل حول مسؤولية وزارة الداخلية مما يحصل من خرق للقانون امام اعينها من طرف بعض اعوان السلطة بمختلف مناطق المملكة ، مما يؤكد ان الوزارة لم تقم بتهيئي رجالتها و تعبئتهم و تحسسيهم بدورهم الاساسي في انجاح هذه العملية الديمقراطية و الزامية الحياد التام ازاء جميع المرشحين وفق دستور البلاد ..
و المثال الذي نسوقه من الجماعة الترابية تملوكت بإقليم تارودانت ، حيث نجد شيخ جماعة تملوكت يجوب بسيارة الدولة دواويير الجماعة ليقوم بالدعاية لمرشح معين مدعوما من جهات سياسية و غير سياسية يستمد منها التعليمات لانجاز خارطة سياسة محبوكة بالمنطقة..
حيث انتقل الى دوار امشرك بسيارة التابعة لوزارة الداخلية و قام بدعايته و الادهى من هذا انه يحضر الولائم و الاجتماعات مع هذا المرشح و المرشحين الاخرين الموالين لحزبه السياسي ، و هو موضوع عريضة و شكاية موقعة من طرف سكان دوار الرياض، و التي تم ايداعها لدى المصالح المختصة بعمالة تارودانت ، لكن الشيخ لازال مستمرا في خروقاته هذه دون رقيب و لا حسيب ..
مما يطرح اكثر من تساؤل على وزارة الداخلية بوقوفها مكتوفة الايدي حول هذه الوضعية الشاذة لهذا الشيخ … الذي يظن انه فوق القانون و خارج السياق التاريخي للحظة التي تمر منها البلاد ، رغم ما تتوفر عليه وزارة الداخلية من اجهزة تمكنها من التحقق من هذه التصرفات مما يجعل مجهودات وزارة حصاد لإنجاح هذه المحطة الانتخابية تذهب سدا، كالنفخ في بالون مثقوب…
ان مثل هذه السلوكات تفرغ دستور وخطب جلالة الملك و قوانين البلاد من كل محتوى … الامر الذي يزيد المواطنين نفورا من العملية الانتخابية و فقدهم الثقة في دولتهم التي تعجز بكل مؤسساتها الممولة من طرف اموال الشعب على فرض تطبيق واحترام القانون.

تارودانت نيوز
محمد البكري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق