أخبار دوليةالأخبارالإقتصادالمجتمع المدنيدراسات

تونس… و«التعاسة»


صنّفت تونس ضمن الدول والبلدان الأكثر «تعاسة» في العالم.. تونس صنّفت دولة «تعيسة» مع دول عربية أخرى مثل سوريا واليمن التي تعيش حربا طاحنة أكلت الأخضر واليابس ودفعت مئات الآلاف من السكان إلى الهجرة والبحث عن أوطان جديدة..

«مؤشر البؤس» الذي وضعه أحد الخبراء الاقتصاديين وصنف تونس كدولة «تعيسة» اعتمد على عدة مقاييس بينها تعرض تونس إلى الهجمات الارهابية وعدم قدرة الدولة على اقناع رجال الأعمال والمستثمرين على الاستثمار فيها..
انتقلت تونس بسرعة كبيرة إلى درجة الدولة «التعيسة» وسجلت في الأربع سنوات الأخيرة معدلات وأرقام مفزعة في كل مظاهر التعاسة و«البؤس» ومن بين تلك المظاهر ارتفاع نسبة الانتحار وتفشي استهلاك المخدرات وارتفاع أرقام الجريمة المنظمة..
وخلال الأربع سنوات الأخيرة سجلت تونس أرقاما مفزعة في الانقطاع المدرسي وغادر أكثر من 100 ألف طفل المدارس والمعاهد..
تونس «التعيسة» (حسب تصنيف مؤشر البؤس الذي وضعه الخبير الاقتصادي «أرثر أوكن») ساهمت في «تعاسة» و«بؤس» سوريا حيث انتقل أكثر من 7 آلاف من شبابها لقتل وذبح الشعب السوري بحثا عن الجنة التي وعدهم بها شيوخ «الجهاد»..
مؤشرات «التعاسة» في تونس للأسف تتواصل وتستمر.. لا الحكومة تسعى إلى حلول ولا الأحزاب التي صارت تستفيد من الفوضى والخراب قادرة على الاقتراح والتصور..
لا أحد من السياسيين والمحللين الذين ملأت وجوههم التلفزات والشاشات فكر وقدم حلولا لخروج تونس من «تعاستها».
الكل استفاد من «التعاسة» ومن مؤشرات الفقر والبطالة التي ارتفعت..
بعد أربع سنوات من «الثورة» صار التونسي يعيش مع أكوام «الزبالة» ومع البناء الفوضوي وصار المترجل يُهدّد بالثورة ليجد له مكانا يمر منه على الرصيف الذي فرط فيه السادة «الولاة» تحت عنوان خلق مواطن الرزق والشغل..
ستحتاج تونس إلى سنوات أخرى لتخرج من مؤشر «التعاسة» التي وضعت فيه وقد وجدت نفسها جنبا إلى جنب مع دول تعيش حروبا أهلية طاحنة وهي التي عاشت الاستقرار والنهضة طيلة عقود الاستقلال..سفيان الأسود.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى