اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 3:12 مساءً

 

 

أضيف في : الأربعاء 7 أكتوبر 2015 - 11:28 مساءً

 

جمعويون يضعون ملف الكارثة البيئية لمزبلة مديونة فوق مكتب عُمدة الدارالبيضاء

جمعويون يضعون ملف الكارثة البيئية لمزبلة مديونة فوق مكتب عُمدة الدارالبيضاء
قراءة بتاريخ 7 أكتوبر, 2015

راسل جمعويون ينضوون تحت لواء الفضاء المستقل لشبكة جمعيات المجاطية ٬ الوافد الجديد على عُمودية الدارالبيضاء عبد العزيز العماري ووضعوا فوق طاولته بيانا جمعويا تمحور موضوعه حول الكارثة البيئية التي يعيش على إيقاعها المطرح العمومي بالدار البيضاء، الذي تسهر على تدبير شؤونه شركة “إيكوميد” والتي للأسف-حسب البيان دائما- فشلت في تدبير شؤونه، واحتواء عصارته التي يصطلح على تسميتها “بالليكسيفيا”، فهذه العُصارة هي عبارة عن سيول جارفة تسربت من المطرح العمومي من الخلف والأمام ، وغمرت الأراضي المجاورة بمياهها السامة، وأحرقت الأراضي، وأتلفت الآبار رغم تعهد الشركة المذكورة باحتوائها في صهاريج معدة لهذا الغرض، توجد بجوف المزبلة، لكن سوء التسيير جعل هذه المياه العادمة تُخطئ وجهتها، لتصب بشكل عشوائي خارج أسوار المطرح العمومي. هذا دون نسيان الروائح الكريهة المنبعثة من هذه المياه، وألسنة الدخان المتطاير في كبد السماء والذي أثر على حياة السكان والعابرين للمنطقة وأصابهم بعدة أمراض مزمنة مرتبطة بالجهاز التنفسي.-حسب البيان دائما-
وليس الدخان والسيول الجارفة المنبعثة من المزبلة ٬هي من تؤرق جمعيات الفضاء المستقل لشبكة جمعيات المجاطية، بل ينضاف إليها مشكل تواجد أغنام وأبقار وفيرة تقتات على الأزبال والقاذورات، وتروي عطشها من مياه عُصارة الأزبال، وهي الأبقار التي يتم ترويج لحومها على نطاق واسع بمختلف المناطق المجاورة للدار البيضاء من غير حسيب ولا رقيب في غفلة من أعين المصالح المعنية بالمحافظة على الصحة البشرية.
وضرر هذه الأبقار والأغنام لا يقف عند هذا الحد، بل إنها تسببت وما تزال في عدة حوادث سير خطيرة، وتعرقل السير والجولان بالطريق الرئيسية أثناء خروجها ودخولها من البوابة الرئيسية للمطرح العمومي.
وجاء في البيان دائما على أن الجرائم والاعتداءات الجسدية ما بين المتواجدين بالمزبل تحدث لأتفه الأسباب وأوهاها، وبشكل دائم يذهب ضحيتها أطفال في عمر الزهور، ارتموا في أحضان المزبلة ٬وأصبحوا مدمنين على مختلف أنواع التخدير والممنوعات التي يتم ترويجها بشكل علني بالمزبلة.
وطالب الفضاء المستقل لجميعات المجاطية عبد العزيز العماري بزيارة المطرح العمومي بهدف الوقوف بنفسه على هذه الكارثة و التدخل من أجل إنقاذ المنطقة من هذه السيول الجارفة، وإخلاء المزبلة من أبقارها وأغنامها، وأطفالها كما تنص على ذلك الاتفاقية البيئية التي أبرمتها الجهات المسؤولة في الآونة الأخيرة بخصوص المطرح العمومي. ووضع حد لسوء تدبير شركة “إيكوميد “لمرافق المزبلة رغم الأموال الطائلة التي استنزفتها في سبيل القيام بالعمل المطلوب منها في تأهيل المطرح العمومي لكن دون فائدة تُرجى بسبب الخروقات التي طالت إعادة التأهيل لان التصميم الهندسي الذي وضعه المهندس السابق لذات الشركة٬حسن المحامي كان يراعي جانب تسرب المياه العادمة و التي يصطلح على تسميتها عند أهل الاختصاص ب”الليكسيفيا” أو عصارة الأزبال و ذلك بخلق صهاريج عملاقة لتجميعها للحد من تدفقها نحو أراض فلاحية٬ و تجمعات آهلة بالسكان، حيث كان التصميم الهندسي ينص على معالجة النفايات و تقويمها و ردمها و العمل على التخلص من عصارة الأزبال و معالجتها بطريقة عصرية عبر تجميعها في صهاريج خاصة و معالجتها بمواد معينة لتجنب الروائح الكريهة و حفاظا على جودة البيئة و سلامة الفرشة المائية إلا أن رحيل هذا المهندس – الذي يشهد له الجميع بالكفاءة – عجل بوأد تصميمه في المهد و حال دون تطبيقه على أرض الواقع و النتيجة أن عملية الردم في الوقت الحالي تتم بطريقة عشوائية دون وجود مهندس مختص فكان من تداعيات ذلك تسرب عصارة الأزبال رغم وجود صهاريج معدة لاحتواء هذه العصارة .
زاد من حدة هدا التدهور البيئي هو التواطؤ الذي كان يحصل مابين ممثلة مجلس المدينة بالمزبلة ٬ والشركة المذكورة حال دون قيام هذه المسؤولة بمهامها في الحفاظ على السير العادي لتدبير المزبلة ٬وحال أيضا دون كشف الخروقات والاختلالات التي شابت عملية تأهيل وترميم المكان ٬وهو الأمر الذي استحال معه الوصول إلى الهدف المنشود في التغلب على هذه الصعوبات البيئية الكارثية التي أصبح معها السكوت غير ممكن. بهدف رد الاعتبار لمديونة عبر تأهيل محيطها ،وإعطائه المكانة التي يستحقها ، لأن المزبلة كانت دائما بمثابة أشواك في حلق الاستثمار المحلي ، وشكلت عقبة حقيقية حالت دون تقدم المنطقة.

تارودانت نيوز
جمال بوالحق
imageimageimage