اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 10:48 صباحًا

 

 

أضيف في : الأحد 18 أكتوبر 2015 - 5:00 مساءً

 

يوم أموت حرا

يوم أموت حرا
قراءة بتاريخ 18 أكتوبر, 2015

يوم أموت حرا

شعر: مولاي الحسن الحسيني

أ سَيْفَ البحر دعني لن أبوحا
فسيفُ الحرب لم يَشْف القروحا
قديما ذاد لونُ السيف عني
و أعْتَقَني مع الأحرار روحا
تُقارعني الرعودُ.. و إنَّ برقي
كفاني في مُقارعتي الشروحا
أ سيف البحر قد ولَّى زماني
كما ولَّى صليلُ السيف ريحا
و ما للبَرِّ لذَّتُه بتاتا
ولم تُثِرِ البحورُ بنا مديحا
قديما سال مسكٌ من عروقي
وعِرقي اليوم يأبى أن يفوحا
إذا طَعَنَتْنِيَ الأرماح غدرا
أحثُّ دمي فيأبى أن يسيحا
دمي دمعي أريدُه شِيكِفارا
بثورتِه يموتُ فتىً فصيحا
أريدُه مَقْدسيًّا ليس إلاَّ
و أعشقُ أن أودِّعني جريحا
دمي أيُّوبيٌ لو سال يبقى
هلالُ الخصْبِ مؤتلقا مليحا
أ سيفَ البحر لم أر مثل حالي
ضعيفا في مذلاتي طريحا
و هذا الشمعدانُ يُبيحُ نورا
من العهد الممجَّد ما استُبيحا
و أبحث في الخريطة عن بلاد
فَراعَ رؤايَ أنْ بِيعتْ مُسوحا
و هذي خرْبشاتُ العار تلهو
بحِبْرٍ سال فوق الصُّحْف قِيحا
ولو دوَّى الرجال بأي شيء
تطيرُ الشَّاشياتُ فنستريحا
سئمنا أن نُطِلَّ من الروابي
و أن نُعطي شكاوانا السُّفوحا
أ طفلا طاهرا في صدر أمٍّ
مطهرةٍ رأيتُه قد أُطيحا
سأدعو البحرَ يَغْمُرُ كل شبر
وأدعو أن يُعيد اللهُ نوحا
و أن ترسو على جوديِّ غزّا
بقايانا وموَّالاً ذبيحا
أ سيفَ البحر إني مستهام
فكنْ لي بعد تهيامي نصيحا
و قل لي أي شيء عن مكان
نُسَمّيه جليلا أو خليلا أو أريحا
و قل لي رأيكَ المائيَّ فينا
ألا زال الحصانُ هنا جموحا
وهل كانت لنا اليرموكُ تاجا
وهل آلتْ لنا الدنيا فتوحا
و هل آوتْ ملاجئهم شتاتا
و هل أبكى مُحَمَّدُنا المسيحا
و هل يعني لنا الأردُنُّ معنىً
و مصرٌ لا تُساقينا الطموحا
فراتٌ أم رفاةٌ؟. كيف حسنٌ
أشوريٌّ غدا وجها قبيحا؟
سلام التين يوم أموت حرا
لأبعث فوق أكواب صبوحا
لأبعث ربما بشرا سويا
ولبلابا يظلل من أُزيحا
أ سيف البحر سيفُ الحرب ولى
أ سيفَ االبحر يكفي لن أبوحا

تارودانت نيوز
مولاي الحسن الحسيني