الأخبارمقالات

دربالة الهداوي


الدربلة لباس تقليدي يتكون من عدة قطع قماشية ملونة يرتديها شخص ميز المجتمع المغربي منذ مطلع الخمسينيات من القرن العشرين و أطلق على هذا الشخص لفظة الهداوي . و الهداوي يجوب الأزقة و الشوارع ناقرا الهراز أو الدعدوع و مرددا بعض الكلام قد يكون بعضه كلاما هادفا . و تتقمص هذه الشخصية و يختبئ من ورائها
(personnage refuge ) بعض الشخصيات التي تنتمي الى أسر ميسورة كما يختبئ من وراء تقمص تهداويت بعض أعقاب السابلة و “الشماكرية” أصحاب السوابق .
و مناسبة إثارتنا لهذه الشخصية الميتولوجية و” دربالتها ” صاحبة الألوان المتعددة و القطع الثوبية المختلفة مطابقتها لبعض محطاتنا الإنتخابية حيت تكونت بعض المكاتب من عدة هيئات سياسية/إيديولوجية و ذلك تحت غطاء التحالف . و معلوم أن التحالف يتم بالأساس في الميدان العسكري . و لقد تناول بعض المحللين هذه التحالفات بالكلام المستفيض . ترى هل هذه التحالفات جاءت خدمة للمواطن أم خدمة للهيئات السياسية المتحالفة نفسها أم خدمة لقضايا الوطن ؟ المهم من هذا و ذاك فهذه تخريجة أخرى لجأ إليها السياسيون ضدا على الصنادق التي طردت من الباب من رجع من النوافذ .فأي تقاطعات سياسية / إيديولوجية ما بين اليمين و اليسار؟ ما بين الاشتراكي و الليبيرالي ؟ ما بين التقدمي الحداثي و غيره من التنظيمات المعروفة ….؟
إن مكاتبنا هذه لا تعدو الا أن تكون شبيهة بدربالة الهداوي فهل يتحقق الإنسجام المطلوب فالدهر كشاف و قد يأتيك بالأخبار من لم تزود.

تارودانت نيوز
ذ. أحمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى