أخبار دوليةالأخبارفلسفة و أدب

من قصص أشهر عشاق العرب ….قيس بن الملوح وليلى(3)


حكي عنه في أول ابتداء وسواسه أنه قيل لأبيه : لو أخرجت قيسا أيام الموسم، وأمرته أن يتعلق بأستار الكعبة، ويقول اللهم أرحني من حب ليلي) ، لعل الله كان يريحه من ذلك ففعل، فلما طاف بالبيت تعلق بأستار الكعبة، و قال: اللهم زدني لليلى حبا إلي حبها ، وأرني وجهها في خيرٍ وعافية، فضربه أبوه فأنشأ يقول:

ذكرتك والحجيج له ضجيج ****بمكة والقلوب لها وجيب

فقلت ونحن في بلد حرام***** به لله أُخُلصت القلوب

أتوب إليك يا رحمن مما *****عملت فقد تظاهرت الذنوب

وأما من هوى ليلى وتركي**** زيارتها فإني لا أتوب

وكيف وعندها قلبي رهين***** أتوب إليك منها وأنيب

وهام بعدها على وجهه في البرية مع الوحش، ولم يكن يأكل إلا ما ينبتُ في البرية من بقل، ولا يشرب إلا مع الظباء إذا وردت مناهلها، وطال شعره وألفته الظباء والوحوش فكانت لا تنفر منه.

وجعل يهيم حتى بلغ حدود الشام، وكان كل مرة يعود فيها لعقله يسأل الناس عن طريق نجد..ومن ثم يضل وهكذا..وقد سأله أحد المارة يوما عن سبب وصوله لهذا الحال فبكى المجنون ثم قال:

كان القلب ليلة قيل يُغدى**** بليلى العـــــــــامرية أو يراحُ

قطاة عزها شرك فباتت***** تجاذبه. وقد علِق الجناح

إن قصة قيس بن الملوح هي قصة المتيم المكبول الذي يقضي دهره أسيرا لهوى واحد إلى أن يصاب بالجنون !.عن روايتي.كوم.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى