اليوم الإثنين 16 ديسمبر 2019 - 2:37 صباحًا

 

 

أضيف في : السبت 5 ديسمبر 2015 - 8:14 مساءً

 

المهرجان الدولي للفيلم بمراكش…”فردوس”فيلم إيراني ينقل معاناة المرأة من ثقل القيود الاجتماعية

المهرجان الدولي للفيلم بمراكش…”فردوس”فيلم إيراني ينقل معاناة المرأة من ثقل القيود الاجتماعية
قراءة بتاريخ 5 ديسمبر, 2015

سنة بعد أخرى، تؤكد السينما الإيرانية حضورها اللافت وقدرتها الكبيرة على التفرد والتنافس في أكبر المهرجانات السينمائية العالمية، عبر إنتاجات عالية الجودة تقترب من الواقع أكثر بذكاء في الرؤية وحرفية عالية في الأسلوب التعبيري.

ويكرس فيلم فردوس للمخرج سينا أتيان دينا، فكرة ثنائية البساطة والعمق في معالجة القضايا التي تهم المجتمع الإيراني، وهي سمة أساسية لسينما هذا البلد الذي تعد معظم أفلامه تجسيدا شديد الواقعية للأيام العادية من حياة المواطنين.

يطرح هذا الفيلم، الذي يشارك هذه السنة في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الخامسة عشرة، قضية المرأة من خلال طرح فني متميز وسيناريو وإخراج متقن مع أداء تمثيلي مقنع.

يحكي الفيلم قصة هنية، ذات الخامسة والعشرين ربيعا، والتي تعيش رفقة شقيقتها المتزوجة في مدينة طهران. وفي كل يوم تستقل وسائل النقل العمومية لساعات تبدو بلا نهاية، لتقطع مسافة طويلة من أجل الوصول إلى ضاحية بعيدة حيث تعمل معلمة في مدرسة ابتدائية خاصة بالبنات.

تسعى هنية للانتقال للعمل في مدرسة أقرب وسط طهران، لكن طلبها يبدو أنه ضاع في متاهات بيروقراطية الإدارة حتى أصبح من شبه المستحيل الاستجابة له. كما لم يعد بإمكانها أن تنتظر دعم مسؤوليها الذين أصبحوا يواجهونها بمشكلة كبرى تتمثل في اختفاء فتاتين من المدرسة.

تحاول هنية في خضم هذه المشاكل التي تواجهها إيجاد حل لمعاناتها وفك قيود حياة يومية استنفدت كل قواها. هذه القصة البسيطة قدمها المخرج سينا اتيان دينا، بأسلوب درامي مكثف وعبر لغة سينمائية متميزة.

كما أن الأحداث تنساب بعفوية بلا انعطافات تشوش على عنصر الانسجام والواقعية سواء على مستوى الشخصيات أو الأحداث.

هو فيلم عن معاناة المرأة والعنف الممارس عليها داخل المجتمع، وصرخة عبرت عنها بطلة الفيلم في وجه هذا التمييز الذي تعاني منه، معبرة عن رغبتها في التحرر من هذه القيود المفروضة عليها والتي حولت حياتها إلى جحيم. عن حرمان الفتاة من لعب كرة القدم، وعن الموسيقى والحرية الشخصية والميز…وغيرها، يتمحور موضوع الفيلم.

والحال أن بعض المشاهدين قد يجدون في الفيلم نوعا من الحشو المكثف بالصور النمطية عن المجتمع الإيراني، حيث يكتسي النقد الجذري للنظام الاجتماعي والسياسي الإيراني أحيانا، طابع خطاب مباشر.

قام بتشخيص الأدوار في هذا الفيلم كل من درنا ديباج وفريبا كامران وفاطمة نقو وناهد مسلمي وهوشنك قوانلو.

يشار إلى أن المخرج سينا أتيان دينا، ولد سنة 1983 ، جنوب إيران. تخلى عن دراسة العلوم الفيزيائية في الجامعة من أجل دراسة السينما، وعمل بالموازاة مع تحصيله الدراسي في تصوير الأفلام السينمائية وأفلام الرسوم المتحركة القصيرة وفنون الفيديو والمؤثرات البصرية في السينما والمسرح، وككاتب سيناريوهات لألعاب الفيديو.

وفي سنة 2008 ، تخرج من جامعة سورة بطهران حيث قدم أطروحته في موضوع “تأثير القصص المصورة في السينما”. وفي سنة 2009 ، فاز فيلمه القصير للرسوم المتحركة “الموسيقى خصوصا” بالجائزة الكبرى في مهرجان الفيلم القصير بطهران.

ويعد فيلم “فردوس” الجزء الأول من ثلاثيته التي يخصصها لموضوع العنف.ومع.
تارودانت نيوز.