اليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2019 - 12:02 مساءً

 

 

أضيف في : الأحد 6 ديسمبر 2015 - 2:47 صباحًا

 

محمد الأمين المندوب الاقليمي للثقافة بتارودانت :المندوبية بقلة من الموظفين وبدون ميزانية للتسيير لكننا ندبر أنشطتنا الثقافية والفنية من خلال العلاقات الاجتماعية والانفتاح على المحيط

محمد الأمين المندوب الاقليمي للثقافة بتارودانت :المندوبية بقلة من الموظفين وبدون ميزانية للتسيير لكننا ندبر أنشطتنا الثقافية والفنية من خلال العلاقات الاجتماعية والانفتاح على المحيط
قراءة بتاريخ 6 ديسمبر, 2015

في اقليم يتألف من 89 جماعة قروية وبلدية لاتكفيه مندوبية للثقافة بل يحتاج لأكثر من ذالك ، أما عندما يكون الحديث عن اقليم مثل اقليم تارودانت الذي يختزن كل ركن من أركانه جزء كبير من تاريخ وثقافة وفن هذا الوطن، فالأمر يجب ان يكون مختلفا تماما كما ونوعا ، فمدينة تارودانت لوحدها تحتاج لمندوبية قائمة الذات نظرا لعدة اعتبارات لا مجال لذكرها هنا ، لكن عندما نجد ان الإقليم بكامله لا يتوفر الا على شبه مندوبية بلا ميزانية وبثلاثة موظفين وثلاثة أعوان لا غير ، حينها نكتشف أن في الأمر إن …؟

حوار حصري لجريدة تارودانت نيوز مع السيد محمد الأمين المندوب الاقليمي لوزارة الثقافة بتارودانت ، تم خلاله استعراض اهم الانشغالات الثقافية والفنية والبرامج المقبلة التي تعتزم المندوبية بدعم من وزارة الثقافة تنفيذها باقليم تارودانت خلال السنة الثقافية الحالية :2015/2016، كما كشف السيد المندوب من خلال الحوار أهم الإكراهات المادية والبشرية التي تعانيها المندوبية في اقليم يتألف من 89جماعة قروية وبلدية.

وإليكم نص الحوار الصحفي :

س-السيد محمد الأمين المندوب الاقليمي لوزارةالثقافة بتارودانت يسعدنا اليوم في جريدة تارودانت نيوز، وتنويرا للرأي العام الثقافي بتارودانت ان نجري معكم هذا الحوار حول الشأن الثقافي وهمومه بتارودانت المدينة و الإقليم .
والملاحظ هو ان مدينة تارودانت من بين المدن الأوائل في الجهة التي حظيت بانشاء مندوبية للثقافة منذ سنة 1986.
منذ سنة 1986 ولازالت مندوبية الثقافة بتارودانت عبارة عن مسكن أو عمارة بالمقارنة مع ما يزخر به اقليم تارودانت ومدينة تارودانت والنواحي من ثراث وما الى ذالك .
-الا ترون بانه آن الأوان للتفكير باحداث مندوبية للثقافة بتارودانت تكون من الطراز الذي يتماشى مع ما وصلت اليه مدينة تارودانت وإقليم تارودانت من تطور؟

ج-في البداية لابد من الإشارة الى انه في سنة 1986 وخلال المناظرة الوطنية الأولى للثقافة المنعقدة بتارودانت تم فتح مندوبية الثقافة شبه جهوية بتارودانت ،بحيث كانت تشرف على اكادير وتزنينت ، لكن نظرا لظروف أخرى تم نقل المندوبية من تارودانت لأكادير في نفس السنة ، وبعد مدة تم فتح مندوبية للثقافة بتارودانت من جديد سنة 1989 وبقيت الى يومنا هذا ، لكن المندوبية و من خلال التنظيم الاداري الذي قامت به وزارة الثقافة في إطار الجهوية لم يتم تصنيف اقليم تارودانت كي تمنح له مندوبية قائمة بذاتها وأصبحت فقط كمركز تابع للجهة بأكادير نظرا للقرب مع مدينة اكادير (80كلم)،كذالك كانت هناك مجموعة من الإكراهات منذ سنة 2007 والى يومنا هذا نحن فقط (أونطين)مركز تابع لأكادير ، بدون ميزانية ولا موظفين حتى الموظفين الذين أحيلوا على التقاعد او ماتوا لم يعوضوا ، فعدد المشتغلين حاليا بالمندوبية لا يتعدى في المجموع ستة (06) ثلاثة موظفين وثلاثة أعوان ،وهناك مجموعة من الإكراهات التي نعيشها في هذه المندوبية.

س-قبل المرور للحديث عن الإكراهات ألا ترون بأنه قد آن الأوان لاحداث مقر او مندوبية للثقافة بتارودانت في المستوى المطلوب ، من غير هذا المكان الذي نحن فيه الآن والذي هو عبارة عن سكن كما أرى ،بحيث يصبح هذا المكان خاص فقط بخزانة اوماشابه ذالك ؟

ج- نعم ،منذ اربع سنوات تمت اتفاقية شراكة مابين وزارة الثقافة وبلدية تارودانت لا حداث مركز ثقافي او ما يسمى بالمركب الثقافي ،حيث انه عندنا في وزارة الثقافة لايوجد هناك مايسمى بالمركب بل بالمركز الثقافي،وفعلا تم بناء مركز ثقافي كبير بأسطاح المدينة ،وهناك اتفاقية شراكة بين الوزارة وبين بلدية تارودانت على أساس ان الوزارة ستقوم بتسيير المركب بناءا على المعطيات المشار اليها في الاتفاقية وهو تجهيز المركب ككل من قاعة ومن مكاتب وو ضع مجموعة من الموظفين رهن إشارة التسيير ،وسنقوم قريبا بحول الله بنقل هذه المندوبية او هذه المديرية من هذا المكان الى المركز الثقافي بأسطاح المدينة .

س- السيد المندوب كيف تدبر مندوبية الثقافة بتارودانت الشأن الثقافي بالمدينة والإقليم سواء على المستوى المادي او البشري ،بمعنى ماهي الامكانات المادية والبشرية المتاحة لكم لتدبير الشأن الثقافي باقليم يتألف من 89 جماعة ؟

ج- بالفعل هناك ظروف قاهرة ، لكن منذ ان توليت مسؤولية هذه المندوبية استطعت بواسطة مجموعة من العلاقات خلق وتنظيم مجموعة من الأنشطة فنية وثقافية مختلفة من قبل بعض الفاعلين وتمت بإشراف مندوبية الثقافة بتارودانت ، بحيث أصبح عندنا هنا بتارودانت مهرجانين تابعين للمندوبية ، ومجموعة من الأنشطة ندعم فيها مجموعة من الجمعيات ، وكذالك الآن وزارة الثقافة أخرجت دعما خاصا لمجموعة من الجمعيات استفادت منه هنا جمعيتين ،وهذه السنة سيكون عندنا المعرض الجهوي للكتاب بأولاد التايمة ، مع ايام ثقافية لجمعية القنص باولاد التايمة اضافة الى انه عندنا دراسات لمجموعة من المخازن الجماعية في الإقليم ككل مع مديرية الثراث بوزارة الثقافة ، وهناك وعد بمنحنا دعم مالي مهم لاصلاح وترميم رواق باب الخميس .

س-قبل الاستمرار في ذكر هذه المشاريع اريد منكم سيادة المندوب فقط ان تطلعوا القارئ على اهم الإكراهات والصعوبات المادية والبشرية ، هل المندوبية تتوفر على مايكفي من الأُطر والعاملين الذين يمكن ان يغطوا مطالب الساكنة على المستوى الثقافي والفني بالمدينة والإقليم .؟

ج-نعم على مستوى الموظفين فهم قليلين ، لا يتجاوزون ستة (06)كماذكرت ،لكن مجموعة من الجماعات المحلية بالإقليم وضعوا رهن إشارة المندوبية بعض الموظفين وعددهم ستة لمساعدتنا في تدبير شؤون هذه المندوبية وتوفير الحد الأدنى من متطلبات العمل الثقافي بالإقليم .
أما في مايخص المسائل المادية بالمندوبية، فالمندوبية هنا لا تتوفر على أية ميزانية نهائيا ولو على سنتيم واحد ،ما نحتاجه نطلبه من الجهة باكادير حيث نحيل عليها ملفات بعض الجمعيات لاستفادتهم من الدعم ، اما في مايتعلق بالتجهيزات المكتبية فهي تزودنا بهم المديرية الجهوية للثقافة بأكادير ، اذ اننا لا نملك بما نشتري به اي شيء.

س-ماهو تصوركم ماهي برامجكم ماهي مشاريعكم سيادة المندوب للنهوض بالشأن الثقافي بتارودانت ؟

ج-في إطار التواصل الاجتماعي أحدثنا بالشبكة العنكبوتية صفحة خاصة بمندوبية الثقافة بتارودانت ، وطرحنا فيه مجموعة من الأسئلة على ساكنة اقليم تارودانت وعلى جمعيات المجتمع المدني ، وقلنا بان باب المندوبية مفتوح ، وان كل من له معلومة او تصور او اقتراح فعليه ان يتقدم به للمندوبية ، وكذالك من خلال منبركم تارودانت نيوز ، ان كل من يحمل فكرة او اقتراح ثقافي لصالح هذا الإقليم نحن على استعدا للتعاون معه.

س-ماهي البرامج سيادة المندوب التي أنتم منكبون حاليا على إنجازها في القريب العاجل سواء بمدينة تارودانت أوالإقليم بصفة عامة ؟
ج -هناك مجموعة من الأنشطة داخل مدينة تارودانت اعطينا لاصحابها وعودا بتدعيمها خاصة الدورة الاولى لسينما الهوات والتي ستكون دورة بامتياز وستكون فيها مجموعة من الأفلام القصيرة وسبعين شخصية سينمائية ستحضر لتارودانت ، ونتمنى من الله ان يكتمل المركب او المركز الثقافي في الفترة مابين :18-19-20 مارس 2016 كي يمر تدشين المركز الثقافي بأسطاح المدينة بهذا الحدث السينمائي .
عندنا كذالك مهرجان الدقة والإقاعات ، ومهرجان الملحون الذي سنطوره هذه السنة ليكون أفضل من السنوات الماضية ، عندنا كذالك مهرجان هوارة باولاد التايمة بشراكة مع الجمعية هناك ، بالاضافة للمعرض الجهوي للكتاب كما قلت الذي سيكون هذه السنة باولاد التايمة ، حيث اتفقنا مع المدير الجهوي للثقافة بأكادير كي لا يبقى هذا المعرض مقتصرا فقط على مدينة اكادير ، بحيث سيُصبِح متنقلا بكل مدن الجهة ،وهذه السنة سيكون بشراكة مع بلدية اولاد التايمة.
وأنجزنا كذالك شراكة مع رئيس جماعة أولوز تهدف الى انجاز مركز ثقافي هناك ،بحيث جماعة أولوز التزمت بتشييد البناية والوزارة ستقوم بتجهيزه والتسيير سيكون من شأن الجماعة ،
في مدينة إغرم سنقوم هناك بعدة ترميمات للمخازن الجماعية المهددة بالسقوط ،بفعل التساقطات المطرية الاخيرة ، وعندنا كذالك إعداد مجموعة من المكتبات ، في إطار خطاب العرش الأخيرلجلالة الملك محمد السادس ، تبين انه يجب إعطاء الأهمية للمناطق النائية والقروية ، كذالك قمنا مؤخرا بزيارة لمهرجان النخايل الثقافي السياحي بجماعة اداكيلال ووعدناهم بإنجاز مكتبة لهم هناك.
ثم هناك مجموعة من الجمعيات تقدمت بطلب الدعم ضمنها الأندية الثقافية للمؤسسات التعليمية ، وكذالك هناك اتفاقية شراكة مع الكلية المتعددة التخصصات سنوقعها مع الكلية يوم 10 دجنبر 2015.

س- وهنا ببلدية تارودانت ماهي البرامج التي تعتزمون تنفيذها في القريب العاجل ؟

ج-هناك دعم آخر مهم وعدتنا به وزارة الثقافة وهو حوالي 1 مليون درهم سيخصص لاصلاح وتهيئة رواق باب الخميس وبذالك سيكون الرواق الثاني بعد رواق باب الزركان ، بل سيكون اكبر منه ،هذا الرواق يتوفر على قاعة للصلاة قديمة ومكان للوضوء كلها تهدمت ، ولذا فوزارة الثقافة ابدت موافقتها على ترميم هذا الرواق الذي سيُصبِح اكبر من رواق باب الزركان وسيخصص للأنشطة الثقافية والفنية ، وكذالك سننكب على اعادة ترميم رواق باب الزركان الحالي مع اضافة بعض اللمسات الفنية عليه .
من جهة أخرى هناك مجموعة من الأجانب تقدموا بطلب لمندوبية الثقافة وعرضوا من خلاله ترميم رواق باب اولاد بنونة وكذا داخل داخل سور المدينة من باب اولاد بنونة الى غاية جنان المشماشة على نفقتهم الخاصة ، نحن فقط سنعد لهم دفتر التحملات الذي سوف ينجزون بواسطته ورش رواق اولاد بنونة لتسهيل عملية التعاقد في مابينهم وبين المقاول او الشركة التي ستقوم بالترميم .

وهناك كذالك مجموعة من الإصدارات الثقافية طلبنا من الوزارة القيام بطبعها لصالح بعض الشبان الذين لا يتوفرون على الإمكانيات المادية للطبع ، وبالفعل ابدت الوزارة موافقتها على طبع إصدارين ، وهكذا بحول الله نمضي قدما في تدبير الشأن الثقافي بمدينة تارودانت وإقليم تارودانت عموما بفضل دعم ومساندة الجميع .

تارودانت نيوز
أجرى الحوار :أحمد الحدري