اليوم السبت 7 ديسمبر 2019 - 3:32 صباحًا

 

 

أضيف في : الثلاثاء 8 ديسمبر 2015 - 6:16 مساءً

 

تقرير…العقار رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

تقرير…العقار رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
قراءة بتاريخ 8 ديسمبر, 2015

أفاد تقرير تركيبي حول “واقع قطاع العقار بالمغرب .. أهم عناصر التشخيص” بأن العقار يوجد في صلب التنمية فهو رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثمة لا يمكن توفير شروط نجاح أية سياسة عمومية ما لم يتم ضبط مجال العقار وتأمينه وتنظيم حسن استعماله وتعبئته.

وسجل التقرير، الذي قدمه اليوم الثلاثاء بالصخيرات خلال المناظرة الوطنية حول “السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية” عبد المجيد غميجة (عضو اللجنة العلمية للمناظرة)، أن العقار يمثل الأرضية الأساسية التي تنبني عليها السياسات العمومية للدولة في مجال إنجاز البنيات التحتية الأساسية والمرافق العمومية، وتوفير السكن المتنوع الذي يستجيب لحاجيات مختلف الفئات الاجتماعية، فضلا عن دعمه للاستثمار المنتج في مختلف المجالات.

وفي المقابل، توقف التقرير عند جملة من الاختلالات والإكراهات التي تعيق العقار عن الاضطلاع بدوره في التنمية، مشيرا إلى أن هذه الإكراهات والمشاكل التي لها علاقة بالتعمير والتخطيط والتهيئة العمرانية تكمن أساسا في قدم الترسانة القانونية المنظمة للعقار بمختلف أنظمته، وتعقد الإجراءات القانونية ذات الصلة، وازدواجية القواعد الموضوعية المطبقة على الملكية العقارية والحقوق العينية المتفرعة عنها، نتيجة تعايش نظام العقارات المحفظة مع نظام العقارات غير المحفظة.

وعلى مستوى القطاع الزراعي، لاحظ التقرير أن وضعية العقار في هذا القطاع تعتبر من بين أهم معيقات تحقيق أهداف التنمية الفلاحية، المتمثلة أساسا في تحسين الإنتاجية الزراعية، والرفع من استثمارات القطاع الخاص.

وفي هذا الصدد، أثار التقرير الانتباه إلى أن هذه المعيقات ترتبط أساسا بمشاكل بنيوية تتمثل في طبيعة الهياكل العقارية الفلاحية، فضلا عن المشاكل المتعلقة بتأثير الزحف العمراني على الأراضي الفلاحية.

وعلى صعيد آخر، أشار التقرير إلى أن إنجاز فضاءات الاستقبال الصناعية يعتبر من أهم العوامل المساهمة في التنمية الاقتصادية.

وسجل التقرير أن بلوغ هذا الهدف يصطدم بجملة من الإكراهات والصعوبات التي تتطلب إيجاد حلول ملائمة لها، ومن أبرزهاº تفاقم ظاهرة المضاربة في العقار الصناعي، نقص العرض الموجود في مجال العقار الصناعي الموجه للمستثمرين في المناطق ذات الجاذبية الاقتصادية، تدهور وضعية العديد من المناطق الصناعية، وارتفاع أسعار العقار في المناطق التي تمتاز بجاذبية وطلب كبيرين من حيث الاستثمار، وارتفاع تكلفة ربط المناطق الصناعية بشبكات الماء والكهرباء وقنوات التطهير.

وفي المجال السياحي، أشار التقرير إلى أن تعبئة العقار في مجال السياحة يصطدم ببعض الإكراهات والصعوبات، من بينها على الخصوصº تعقد المساطر الإدارية المتعلقة بتعبئة العقار العمومي خدمة للمشاريع السياحية، وانعدام الالتقائية وضعف التنسيق بين الفاعلين العموميين في ما يخص تعبئة العقار العمومي لتنفيذ المشاريع السياحية، وصعوبة تدخل قطاع السياحة في اختيار وتعبئة العقار المناسب للمشاريع السياحية بفعل تعدد المتدخلين، وعدم توفر احتياطي عقاري خاص بالمشاريع السياحية. للتذكير، تهدف المناظرة حول “السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى فتح نقاش موسع وفق مقاربة تشخيصية واستشرافية وبمشاركة كافة الفاعلين والمتدخلين في قطاع العقار، بهدف تشخيص واقع السياسة العقارية للدولة بمختلف تجلياتها قصد الوقوف على أبرز الاختلالات التي من شأنها أن تعيق العقار عن الاضطلاع بدوره في التنمية، ومن ثم اقتراح التدابير التشريعية والتنظيمية والإجرائية الكفيلة بإصلاح فعال لقطاع العقار وتحسين حكامته.

وتنتظم هذه المناظرة، التي تنظمها رئاسة الحكومة على مدى يومين، في تسع ورشات مخصصة لمناقشة أهم إشكاليات قطاع العقار بالمغرب، وذلك بغاية اقتراح تدابير عملية للنهوض بوضعية هذا القطاع.ومع.
تارودانت نيوز.