أخبار وطنيةالأخبارفن

مهرجان مراكش…الفيلم الكازاخستاني “الحاجز” يرصد معاناة الفقراء في مجتمع الفوارق


يعالج الفيلم الكازاخستاني “الحاجز”، للمخرج زاسولان بوشانوف، الذي يشارك هذه السنة في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الخامسة عشر، مسألة الفوارق الاجتماعية في قالب فني متميز.

يحكي الفيلم قصة روان حارس الأمن الذي يعمل في منطقة سكنية بأحد الأحياء الراقية بمدينة ألماتي، وإيدار، إبن أحد الأثرياء فوالده يملك شركة للنفط، ويمر باستمرار أمام الحاجز الذي يحرسه روان.

روان وإيدار، شابان مفعمان بالطموح، لكنهما يعرفان جيدا أنه لا يمكنهما الاعتماد سوى على نفسيهما لتحقيق الهدف الوحيد الذي ينشدانه، وهو النجاح في حياتهما الاجتماعية.

وعلى الرغم من كونهما يعيشان في نفس المدينة، وفي نفس الحي ويلتقيان في نفس المكان، لكن لا شيء يبدو أنه يقرب بينهما. تماما كما يفصل ذلك الحاجز بين عالمين متباعدين، بين الغنى والفقر.

ينقل المخرج زاسولان بوشانوف في هذا الفيلم، صورة عن الفوارق الاجتماعية داخل المجتمع الكازخستاني بصورة مختلفة بعيدة عن الصورة النمطية المعتمدة في معالجة مثل هذه المواضيع ، وذلك من خلال عمل فني متميز، أعطى مساحة كبيرة لبطلي الفيلم للتعبير عن موهبتيهما.

إخراج زاسولان بوشانوف يقدم للمشاهد قصة الفيلم بشكل واقعي، كل شيء يبدو صادقا وبسيطا، مما يجعل الأحداث تتدفق بكل خفة وسلاسة، كما توفق بوشانوف ، من جهة أخرى ، في إدارته لممثليه ليستخرج منهم ما يضيف لجمالية هذا العمل الفني .

وقد استغل المخرج كل ثانية في هذا الفيلم ، الذي استغرقت مدة عرضه ساعة، لإغناء مشاهده بلحظات معبرة ومؤثرة ، خاصة في ما يتعلق بما يعانيه الفقراء من مشاكل وصعوبات في الحياة، كل هذا في انسجام تام بين جميع عناصر الفيلم وأحداثه.

هذا الفيلم الكازاخستاني كغيره من الأفلام التي تميز سينما هذا البلد التي تقدم سينما الواقع بامتياز. هذه السينما التي تهتم بعرض قصص لأناس عاديين، وتظهر أبطالها حقيقيين جدا. لا تهتم كثيرا بالتقنيات المتطورة في التصوير، بل تغلب عليها البساطة والواقعية.

قام بأداء الأدوار في هذا الفيلم كل من ييركيبولان دايروف وديدار كيدين وإيلينا شاكييفا وألداش شالباييف.ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى