الأخبار

ظروف اشتغال رجال الأمن بالمحاكم


في ظل الظروف التي يشتغل فيها رجال الأمن بمحاكم المملكة، بدءاً من نقلالمعتقلين من المؤسسات السجنية لمثولهم أمام القضاة، ووضعية بعض سيارات الأمن،ومحلات استنطاق المتهمين التي تفوح من بعضها روائح أقل ما يقال عنها أن الأنفستضيق، فضلا عن المكوث لساعات طوال بقاعات جلسات المحاكم ومكاتب استنطاققضاة التحقيق، حيث يمكن أن يبقى رجال الأمن بالمحكمة إلى غاية الساعة التاسعةليلا أو ما بعد منتصف الليل ينتظرون بدورهم مداولات هيئات الحكم للنطق بالأحكام.
في هذا الصدد ندعو المدير العام للأمن الوطني بزيارة تفقدية مباغثة إلى مقر محكمةالاستئناف بحي الرياض بالعاصمة الادارية ليقف بنفسه عند ساعات عمل رجالالأمن التي يمكن أن تستمر بين 11 و17 ساعة يوميا، وكذا ظروف عملهم في نقلالمعتقلين وسط عموم المتقاضين، خصوصا وأن قاعات جلسات متباعدة، مما يعني عدمتوفر المعايير الأمنية لتحرك المعتقلين والزيادة في المخاطر التي يحتمل أن تترتب عناختلاط المتهمين وسط عموم المواطنين.
ونوجه هذه الدعوة أيضا لوزير العدل والحريات، باعتباره مشرفا على السياسةالجنائية، ورئيسا للنيابة العامة وضباط الشرطة القضائية.
أقول في ظل هذه الظروف التي لم نرد الدخول في تفاصيلها، والتي يفترض أن يكونالمسؤولون مطلعون عليها، يُطلب من رجال الأمن العاملين بالمحاكم الاشتغال يوميالسبت والأحد، وهي وضعية غير سليمة، لأنه يتعين أن يأخذوا قسطا من الراحة بحكمطبيعة عملهم المتواصل بالمحاكم الذي يمكن أن يمتد أحيانا إلى أكثر من 19 ساعةعمل.
وعليه فإن الإدارة العامة للأمن الوطني مطالبة بدراسة هذه الوضعية، مع إيلاءالاهتمام للأوضاع النفسية والاجتماعية لنسائها ورجالها، لأن ضغط الاشتغال، فيظل قلة الأطر البشرية، يؤدى إلى مشاكل تنعكس على الأسر.
في هذا السياق صرح لنا رجل أمن أنه اشتاق الدخول إلى منزله باكراً للجلوس معأبنائه الذين أصبح يراهم وهم نائمون في الصباح والليل.

ملحوظة:
كان رجال الأمن المكلفين بنقل المتهمين في قضايا مكافحة الارهاب بمحكمة الاستئنافبالرباط يحصلون على تعويض، لكن هذه التحفيزات انقطعت منذ أمد بعيد.

تارودانت نيوز
عبد الله الشرقاوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى