أخبار دوليةالأخبار

اتفاق الصخيرات… طوق نجاة لانتشال القطر الليبي الشقيق من دوامة الصراع السياسي والعسكري


منعرج هام دخلته الأزمة الليبية، اليوم الخميس، بتوقيع الفرقاء الليبيين في السياسة/الشركاء في الوطن، بمدينة الصخيرات المغربية، على اتفاق سياسي شامل لانتشال هذا القطر المغاربي الشقيق من براثن العنف والصراع الذي استمر لأزيد من أربع سنوات.

وتعكس هذه اللحظة الفارقة في تاريخ البلد التي فتحت أبواب الأمل أمام الشعب الليبي وشعوب المنطقة، الإرادة القوية والعزم الأكيد لصانعيها الليبيين من مختلف الأطياف والتعبيرات المجتمعية الذين تحدوا كل الصعاب، وكذا الراعين للحوار والميسرين له، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة وبلدان وازنة على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي هذا الإطار، يبرز الدور المحوري الذي اضطلعت به المملكة المغربية في التوصل إلى هذا الاتفاق، إذ شكلت جولات الحوار التي احتضنتها مدينة الصخيرات، على مدى أزيد من سنة، حلقة مفصلية في مسار الحوار الليبي، وشكلت عنوانا لأداء دبلوماسي مغربي رفيع مكن في ظرفية بالغة التعقيد والحساسية من إيجاد شروط التفاوض وبالتالي تعضيد الجهود الأممية على هذا الصعيد.

إن نجاح المغرب، الذي ارتضاه الليبيون بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم أرضا للقاء، في إيصال قارب الحوار الليبي إلى بر الأمان، هو في حقيقة الأمر تجسيد حي للمصداقية والثقة التي تحظى بها المملكة التي جعلت الموجه الرئيس للجهد المغربي الموصول في هذا الملف، هو المصلحة العليا لهذا القطر الشقيق، وصون وحدته وسيادته الترابية على كامل أراضيه، ودعم مساره الانتقالي بما يحقق طموحات الشعب الليبي التواق إلى السلم والنماء.

وتعكس مضامين الكلمة التي ألقاها وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، خلال حفل التوقيع على “الاتفاق السياسي الليبي”، هذا المعنى، حيث أكد التزام المغرب بتقديم كل ما في وسعه من أجل دعم استقرار ليبيا ووحدتها الترابية وسيادتها الوطنية وكرامة شعبها، مبرزا أن المملكة، التي شاركت الإخوة الليبيين خطواتهم منذ بداية هذا المسار، “لتلتزم، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتقديم كل ما في وسعها من دعم سياسي وتقني وعملي وفق ما يقدره الإخوة الليبيون ويرونه”.ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق