أخبار محليةالأخبار

مولود ثقافي متميز جديد يرى النور بتارودانت


مند24 نونبر 2015 تاريخ الافتتاح الرسمي للفضاء التربوي والتثقيفي والمتحفي للمقاومة وجيش التحرير في حفل تدشين رسمي بحضور السيد مصطفى الكثيري شخصيا المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير والسيد عامل إقليم تارودانت وأعضاء المجالس المنتخبة وعدد من المدعوين؛ الحدث المحلي نظرا لأهميته في تجسيد ماضي بناء الوطن، حظي بتغطية اعلامية من قبل القناة الأولى للتلفزة الوطنية، أيضا الصحافة المحلية، ومند لحظته لا زال مركب الذاكرة التاريخية المحلية للمقاومة وجيش التحرير بتارودانت يعرف اقبالا متزايدا يوما بعد يوم، من طرف دووا الاهتمام بالشأن المحلي في شخص بعض المؤسسات التربوية، كذلك الأشخاص الداتيون والجمعويون.
image
المركب الذي شيد على مساحة 400 م² بحي لاسطاح جوار الكلية المتعددة الاختصاصات، بمساهمة كل من المجلس البلدي المحلي الذي قدم الوعاء العقاري، وكل من المجلس الاقليمي والجهوي والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، الأخيرة بافتتاحها لفضاء تارودانت تكون المندوبية قد حطمت رقما قياسيا هو 67 مركز على الصعيد الوطني في إطار أوراشها التي تهدف كرسالة لسن سياسة القرب من الأجيال الحالية والمتعاقبة ونقل ثقافة وفكر وتاريخ الحركة الوطنية لهم ليكونوا على بينة واقعية ومعاينة فعلية من خلال معروضات تجسد الحياة اليومية لفترة المقاومة الوطنية في سبيل الحرية.
image
المركب من الخارج قد يبدو للعابر بناية عادية ، لكن بمجرد ما تطأ قدام الزائر بهو الاستقبال تخطف بصره الصورة الرسمية لصاحب الجلالة نصره الله بمعاييرها الادارية، جنبها العلم الوطني الضخم من ثوب الأوبرا يعلوه الشعار الذهبي للملكية المغربية ،ثم النشيد الوطني بخط طباعة أحمر فوق خريطة المغرب بحدودها الجغرافية خضراء؛ بعد المدخل يتفاجأ الزائر بقاعة العرض بهو فسيح مربع بإضاءة جيدة طبيعية وكهربائية استغلت كافة جنباته وزواياه بشكل دقيق إن على مستوى الأرض أو الجدران، هي في الواقع أروقة عرض ما بين سلسلة صور بالألوان وإطارات ذهبية لسلالة سلاطين الدولة العلوية الذين تعاقبوا على حكم المغرب مند مولاي علي الشريف سنة 1631 الى محمد السادس نصره الله. في جناح مقابل مجموعة صور- أبيض وأسود – تجسد مختلف مراحل الكفاح الوطني وملحمة الاستقلال التي قادها السلطان محمد بن يوسف بمعية الشعب المغربي، وبعض اللقطات/الأحداث النادرة التي بصم بها مغاربة ابطال تاريخ المقاومة الوطنية وجيش التحرير المغربي. في الأرض 2عارضات vitrine عمودية و3 أفقية، صممت خصيصا لتقديم معروضات خاصة.
image
image
من ناحية الذاكرة الوطنية نجد بدلة عسكرية لجيش التحرير تبرع بها لفائدة المركب أحد قدماء جيش التحرير – جزاه الله خيرا- وجلباب رمادي صوفي خشن الذي كان يرتديه المقاومون، وبعض الأسلحة البيضاء التي استخدمت في مختلف الأغراض الشخصية والدفاعية، وأصفاد غليضة les menottesحديدية صدئة، تسمى “لكْبْل” كانت تستخدم لقيد أرجل المساجين المقاومين والوطنيين يربط بين زوجيها سلسلة ثقيلة هي الأخرى بالكاد تقارب نصف متر، الهدف منها عرقلة المشي وتفادي الفرار أثناء الأشغال الشاقة خارج المعتقل، وغالبا يضطر المسجون للانحناء قصد شد السلسلة باليد من الوسط حتى يتمكن من السير مما يزيده من عذاب المشي والظهر مقوس، وهو ما ذكره الوطني المرحوم سي رشيد الصلوت الروداني في كتابه الفهرس العملي والمقاوم الوجدي سي قدور الورطاسي في كتاب غروب الاستعمار .
image
من الناحية التاريخية بشكل عام، نجد أواني منزلية صنعت من الفخار أو الخشب لازالت تحتفظ ببعض آثار الاستعمال المطبخي بالرغم من الزمن الغابر ، ووسائل الاستصباح مند زمن حسك الفخار الذي يضيء بالزيت وفتيل خيط الصوف ، مرورا بحقبة سراج الشمع وصولا الى زمن الفانوس الغازي والفتيل الاصطناعي؛ أيضا أدوات فلاحية بدائية لكسب القوت المعاشي، ومعروضات معدنية ونحاسية تقليدية …
image
كما نجد بعارضة افقية مجموعة وثائق تاريخية عبارة عن ظهائر سلطانية وعقود زواج ووكالات عدلية وإشهاد ،،، جميعها تؤرخ لنهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.
image
قاعة التشغيل الذاتي والتكوين في إطار المساعدة على التأهيل والاندماج السوسيو مهني، مجهزة بأرقى التجهيرات لتوفير ظروف أفضل للمساعدة على التأطير النظري والتلقي الأمثل، الأمر يهم بالدرجة الأولى الجمعيات حاملي مبادرات التنمية البشرية .

القاعة المتعددة الاختصاصات لعقد لقاءات تواصلية واحتضان مختلف أنشطة فعاليات المجتمع المدني من ندوات وأنشطة تحسيسية تهدف ترسيخ قيم المواطنة الايجابية في أوساط الشباب، في نفس التوجه التربوي والتثقيفي تم تجهيز القاعة بشاشة كبيرة 42 بوصة لعرض أقراص الأشرطة السمعية البصرية التي تتوفر عليها خزانة المركب خاصة ما يهم السياق التاريخي الوطني لملاحم المقاومة وجيش التحريرن موجة لفائدة الأجيال الصاعدة من الشباب والزوار المهتمين بالتاريخ المعاصر.
image
قاعة الاعلاميات بها أربعة حواسيب بطاولاتها الخاصة وكراسي مريحة.

جناح المطالعة الحرة تضم مكتب القيم المسؤول مجهزة بحاسوب للتدبير والتسيير الخاص، وأربع طاولات كل واحدة تتسع لثمانية أشخاص مع إمكانية زيادة طاولات إضافية مستقبلا عند الطلب .

جناح المطالعة مفتوحة على قاعة خاصة برفوف الكتب، خزانة من الطراز الأنيق، تضم مجموعات كتب قيمة ، جلها له علاقة بمحور تاريخ الحركة الوطنية والمقاومة المغربية، طبعا وغير ذلك من المؤلفات الثقافية المغربية والاصدارات التي تقوم من حين لآخر بطبعها المندوبية السامية المحتضنة للمشروع، وبعض المؤسسات الغير الحكومية والوزارات الداعمة كوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية ؛ أهم عناوين الكتب بالخزانة نجد موسوعة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير بالمغرب، سلسلة مجلدات بالتصفيف الرائع المتقن، شملت مواضيع مختلفة باقلام جامعية وأكاديمية مرموقة، وهي في 16 مجلد في أفق إقفال 25 مجلد، كتب طبعت بأمر الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، مؤلفات الذكرى الأربعينية التي تقيمها بشكل فردي المندوبية السامية عقب وفاة بعض أبطال المقاومة وجيش التحرير تصدرها على شكل كتب متوسطة الحجم لا تخلوا من شهادات تاريخية تحمل في طياتها دلالات وطنية، مجلات حولية ودوريات نصف سنوية، ورف خاص بهبات من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

أخيرا قاعة التواصل والاستقبال، هي في الواقع صالون مغربي يزاوج بين فن الأصالة ودوق المعاصرة ، يمنح الزائر الكريم لحظات شرود ذهني وانبهار تفكير، لا يقطع سهوه سوى السجال التاريخي ونشوة ثقافية رودانية، يديرها باقتدار وكفاءة إدارية وحنكة تواصلية، في عين المكان وعبر صفحة موقع التواصل الاجتماعي/ فايس بوك، ثنائي مسؤول شاب اسمه السيد أحمد الخطابي وشابة اسمها الآنسة بهيجة حيلات؛ مند مرحلة الاستعدادات لحفل التدشين وهما منهمكين في التواصل والاتصال بكل من له علاقة بمحور الموضوع التاريخي كفكرة وطنية، كل ذلك من أجل إعطاء دفعة قوية للمولود الثقافي المتميز الجديد بتارودانت، وإنجاح انطلاقته الفعلية بعد حفل التدشين الرسمي، وكذلك كان، زيارات يومية فردية وجماعية، نتمنى أن تستمر وتزيد.

تارودانت نيوز
تقرير :علي هرماس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى