الأخبار

الثقافة لم تلتقط الشارع ولم تتجاوب بقوة مع تطلعات الناس


الثقافة العربية وجدت نفسها خلال السنوات الخمس المنصرمة أمام أسئلة كثيرة وصلت حد المتاهة، وقوبلت بأجوبة تفتقد الحل الفعلي.
العرب عابد الجرماني
المبدعون عاجزون أحيانا أمام الدم والفوضى
لا أعرف حقيقة مدى إمكانية تحقيق الموضوعية أثناء تلخيص كل الإنتاج الفكري والثقافي على مدى عام كامل، والحديث عنه ببضعة سطور، لكن إن أردت التوصيف بحسب الانطباع العام، أستطيع القول أن المساحة الفكرية الأكبر في الإصدارات العربية من الأبحاث والدراسات والمقالات كانت تدور حول البحث في قضايا تمت بصلة مباشرة أو غير مباشرة إلى قضايا الفكر الإسلامي وظاهرة الأصولية والجهادية.
وهو ما كان واضحا أيضا بأنه من أكثر الشواغل التي رصدت في منابر إعلام الساحة العربية، وربما كان في الأمر انجرار إلى التكريس الإعلامي الغربي لهذه الظواهر باعتبارها الأكثر خطورة، مما يجعل القارئ بمواجهة تساؤل عن مدى كون الفكر العربي بتجلياته عامة (فعلاً أم رد فعل) لتجليات الفكر الغربي. كما يضع الإعلام العربي بوصفه مفرزاً فكرياً في مواجهة سؤال شرط وجوده الأساسي، عن ماهية هوية القارئ الذي يتوجه له، وإشكالية موقع أولوية التعبير عن الحدث العربي من إرادة التسييس الإعلامي الغربي.

في حين تنعكس ظروف الواقع العربي الذي يعيش ربيعه (أياً كان لونه) على الصحافة العربية فتظهر صحافة التمرد، لدرجة أن بات هناك عدم قبول للكلاسيكية في التلقي كالانبهار بالرموز وتعليق صورهم على الجدران الثقافية العامة أو الخاصة، وهنا تبرز إشكالية أن التمرد جاء في كثير من الأحيان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى