الأخبار

الرامي يشكو “الحيف”.. وتضامن واسع يَحُف “مُربي الصحافيين”


في بضع ساعات نسج إعلاميون وصحافيون وطلبة حاليون وقدامى بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، تضامنا واسعا مع عبد الوهاب الرامي، الأستاذ بالمعهد، إزاء ما اعتبره “حيفا” لحقه من طرف لجنة وصفها بأنها من غير أهل الاختصاص، قررت عدم ترقيته من إطار أستاذ مؤهل إلى إطار أستاذ للتعليم الجامعي.

ووجه الرامي، الذي درّس آلاف الطلبة الذين أصبح لبعضهم أسماء وازنة في منابر محلية وعربية، اتهاماته مباشرة إلى لجنة التحكيم التي رفضت ترقيته من درجة أستاذ مؤهل إلى درجة أستاذ للتعليم الجامعي، وحدد أعضاءها بالاسم: سعيد بنكراد، أستاذ السيميائيات، وعبد السلام الوزاني، أستاذ الأدب العربي، وسناء الغواتي، أستاذة الأدب الفرنسي.

الرامي أشار، في مقال دبجه على صفحته “الفيسبوكية”، إلى أن أعضاء هذه اللجنة، باستثناء زميله بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، محمد بلغازي، العضو الرابع داخل اللجنة، ليسوا من أهل الاختصاص، وخاطبهم قائلا: “لم أشهد يوما ولا بلغني خبر أن أحدكم أصدر كتابا مهنيا في الإعلام أو على الأقل درّسه كأستاذ جامعي ولو لأسدس واحد”.

ولفت “معلم الصحافيين المغاربة”، إلى أن “القانون الصادر في الجريدة الرسمية ينص على أن اللجنة العلمية المتخصصة يجب أن تُكون أستاذا للتعليم العالي من الدرجة (ج) من خارج المؤسسة المعنية وفي حقل تخصص المترشح؛ وثلاثة أعضاء أساتذة التعليم العالي في حقل تخصص المرشح”.

وبنبرة حازمة، أكمل الرامي، موجها خطابه إلى أعضاء اللجنة التحكيمية، “لو قال مغربي واحد عن حق إنكم متخصصون في الإعلام، سأعتذر لكم اسميا”، قبل أن يردف “لكن، إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها، فانتظر الساعة، وأنا لن أنتظر الساعة”، على حد تعبير الأستاذ بالمعهد.

وفيما لم يتسن الاتصال بالرامي، مع أن هاتفه كان يرن طيلة صباح اليوم بلا جواب في مرات عديدة، امتنع سعيد بنكراد، عضو لجنة التحكيم التي أقرت بعدم أهلية الرامي ليكون أستاذا للتعليم العالي، ضمن اتصال مع الجريدة، عن التعقيب على “احتجاج” الرامي، وذلك بداعي “واجب التحفظ”، وفق تعبيره.

ولقي الرامي، مباشرة بعد إعلان شكواه من “الحيف” الذي طاله، تضامنا واسعا ترجمه عدد من الصحافيين والطلبة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أعلن الإعلامي والشاعر ياسين عدنان تضامنه مع الرجل، واصفا إياه بـ”أحد الخبراء الأكثر رصانة وعمقا على مستوى التحليل في مجال الإعلام، ليس وطنيا فقط، ولكن عربيا أيضًا”.

الصحافية وداد ملحاف أعربت عن تضامنها مع الرامي بالقول: “نادرا ما أتضامن مع أحد الأساتذة في المعهد الذي تعلمت فيه أولى أبجديات الصحافة والتواصل، هذه المرة أقول لأستاذي لست في حاجة لشهادة إدارية أو لجنة ما، لأن شهادات أجيال درستها أفضل من أي اعتراف آخر”.

أما الصحافية ريم نجم، فخاطبت الرامي قائلة: “أتشرف أني كنت من طالباتك، كنت من أفضل الأساتذة الحريصين على تطوير المادة باستمرار، وبذل مجهود متواصل في إخراج أفضل ما عندنا، وأنت مثال حي للأستاذ الجامعي الحقيقي الذي يمارس المهنة، ولا يمثل أنه يمارسها”.

محمد الأمين، طالب سابق بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، قال لهسبريس إنه يحفظ للرجل فضل كونه أول من منحه فرصة ولوج المعهد، مضيفا أن “الرامي كان نعم الأستاذ والمربي لأجيال من الصحافيين المغاربة، منهم عشرات الأسماء الوازنة التي تشتغل في منابر وطنية ودولية”، مشيرا إلى أن ما تعرض له الرامي “حيف واضح من أساتذة لا يمتون للإعلام بأية صلة”.هسبريس

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق