مقالات

ملاحظات عابرة حول الجسم التنظيمي !!!!!؟؟؟؟؟


“فلا تنازعوا فتفشلوا وتدهب ريحكم ”
قوة أي تنظيم كان في قوة أفكاره وتماسكه… في وحدة صفه وتلاحم أبنائه …في وحدةكلمته وموقفه ونضاله …
قوة أي تنظيم كان في قوة بنائه الداخلي …في حكامته …ديمقراطيته …تداوله للمسؤوليات …تقديره لكفاءات أعضائه …
قوة أي تنظيم في تواضع قادته أمام باقي الأعضاء …في حسن الإستماع إليهم والإنصات الجيد لملاحظاتهم والتقدير الأمثل لتضحياتهم …
قوة أي تنظيم في تحقيق العدل في تعامل القيادة بالقاعدة ….في إزالة الجليد والغيوم التي تظهر فترة فترة
هي قوة التحمل لما يسمع من إنتقاد وملاحظات وآهات حتى.
قوة أي تنظيم عندما تنمحي من قاموس معاملاته أخلاق التملق والتزلف والنفاق والمكر والدسائس والإقصاء والكبر والتجبر والغطرسة والفحولة الفاحشة التي لا تحسن إلا إنجاب التموقعات .
قوة أي تنظيم عندما لا يتحول إلى آلة حصاد تقطع السنابل التي أبت أن تنحني لجبروته المغلف في قوانين ومساطير وقرارات …
قوة أي تنظيم كان لن يدوم حاله ويمتد عمره إذا تفشت فيه ظاهرة الإلتصاق بالكراسي مهما كانت المصوغات والتبريرات والشروحات. ومها على صوت الشارحين والمفتين الذي هم مستعدون دوما لتكييف الوقائع وإصدار الإجتهادات حسب الحاجة والمطلوب ..
إن لنا عبرة في تنظيمات سبقت… كانت أقوى مما نتصور وظلت ردحا من الزمن تعيش كأنها لن ينقضي أجلها …لكنها في الأخير أصبحت هشيما تدروه الرياح وخبرا بعد عين ولم تعد يسمع لها صوتا …
قد يتسلل الغرور والإعجاب ونشوة الإنتصار في لحظة من اللحظات
إلى عقولنا ونفوسنا فنضن أن الحال سيستمر وأن الوضع التنظيمي لن يتغير أبدا …لكن هيهات هيهات …فكم من دول وحضارات إنمحت وكم من أناس حسبهم البعض أنهم سيظلون عبافرة مخلدين …لكن سرعان ما انمحت أسماؤهم وانطفأ نورهم ودفنت معهم آثارهم .
إن قوة أي تنظيم كان يكمن في قيمه الأصيلة الرفيعة روحا وشكﻻ…قيم أجمعت عليها الأمة وليست قيم هيأة بعينها تكيفها حسب مزاجها ونفسها الأمارة …قيم العدل والمساواة
قيم الشورى والديمقراطية الحقيقية وليست الديمقراطية التي يفسرها ويطبقها البعض حسب هواه كما إعتدنا نرى في واقعنا اليوم .
قيم الإنصاف للطاقات والكفاءات عوض إغتيالها ووأدها في واضحة النهار
قيم الترفع عن الحزازات والحسابات الضيقة التي يستهويها البعض ويتلذذ بها ويجعلها وقودا لمعاركه وحروبه الوهمية مع أعضاء بيته الداخلي كما عشنا مع هيئات وازنة وسنعيش مع هيئات أخرى
فهذه الكلمات قد تكون اليوم صيحات في واد …كما قال الكواكبي
فلإن دهبت اليوم مع الريح فغدا ستدهب بالأوتاد …

بقلم:محمد رماش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى