أخبار وطنيةالأخبار

عبد الكريم الزرقطوني…11 يناير 1944 نقطة تحول حاسم في المسار النضالي الذي خاضه المغاربة في مواجهة الاستعمار


كد السيد عبد الكريم الزرقطوني، رئيس مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث، أن تخليد الشعب المغربي للذكرى 72 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 له دلالة رمزية تاريخية نابعة من كون هذه المحطة تشكل نقطة تحول حاسم في المسار النضالي الذي خاضه المغاربة، ملكا وشعبا، من أجل الحرية والكرامة والانعتاق من براثين المستعمر الغاشم.

وأبرز السيد الزرقطوني، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حفل التدشين بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء لمعرض للصور الفوتوغرافية للملوك الثلاثة للمصور الفوتوعرافي، محمد مرادجي، أن الانتفاضة من أجل الاستقلال، كانت ثمرة حس عناصر الحركة الوطنية بضرورة استيعاب ملابسات ظرفية نهاية الحرب العالمية الثانية قصد رفع سقف مطالبها التحررية.

وأوضح أن رفع سقف هذه المطالب أضحى ممكنا خاصة عقب توقيع قوات الحلفاء المنتصرة على الميثاق الأطلسي اعترافا بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وذلك فضلا عن تبعات مؤتمر آنفا الذي جدد فيه السلطان المغربي محمد بن يوسف التزام المغرب بدعم ومساندة قوى الحرية في مواجهة الجبروت.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن إقدام الوطنيين على تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال كان بمثابة رد فعلي لتنبيه الاستعمار إلى أن نهاية مرحلة المقاومة المسلحة الأولى، التي أعقبت استشهاد موحى أو حمو الزياني بالأطلس المتوسط في 1921 و”استسلام” محمد بن عبد الكريم الخطابي بالريف سنة 1926 وسقوط عسو أو بسلام بالأطلس الكبير سنة 1934، لم ولن تكون نهاية لتدفق نهر النضال الوطني من أجل استرجاع الأراضي المغتصبة.

وأضاف ابن الشهيد محمد الزرقطوني، أحد الرموز المحركة لدواليب حركة المقاومة في مواجهة الاستعمار، أن “معركة الاستقلال شكلت لحظة تاريخية تحولت إلى درس لأجيال العمل الوطني والكفاح المسلح يحق لنا أن نستحضر دروسها بكل فخر واعتزاز”، مضيفا أنها أيضا لحظة لاستحضار سياقات هذا الحدث وأبعاده وامتداداته الراهنة كخارطة طريق ألهمت رواد العمل الوطني خلال أربعينات وخمسينات القرن الماضي، ولازالت عبرها قائمة كمنار للأجيال الحالية والمقبلة.
وأبرز السيد عبد الكريم الزرقطوني أن روح ثورة الملك والشعب ومنطلقات وثيقة 11 يناير يمكن أن تشكل خير حافز لتعبئة الطاقات الفردية والجماعية قصد تحقيق الإقلاع الحضاري الذي ينشده المغاربة، معتبرا إياها بمثابة رسالة تتوارثها الأجيال.

وذكر، في هذا الشأن، أن الغاية من تنظيم مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث والمصور محمد مرادجي معرضا للصور التاريخية النادرة تتمثل في سبر أغوار التاريخ من أجل استكشاف مراحل المسار التنموي الذي عرفه المغرب في عهد الملوك العلويين الثلاثة، جلالة المغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، إلى جانب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي حظيت هذه التظاهرة الوطنية برعايته السامية.

وأوضح أن قافلة هذا المعرض، الذي تمتد فعالياته على مدى سنة كاملة، حيث ستحط الرحال في عدد من المدن المغربية منها، بالخصوص، مدينتا الداخلة والعيون، تعد بمثابة رسالة جيل عايش ملاحم البطولة والوفاء سواء في إطار معارك الحرية والاستقلال، أو في إطار معركة استكمال الوحدة الترابية.

وتجدر الإشارة إلى أن حفل التدشين الرسمي لهذا المعرض حضرته العديد من الشخصيات، منها على الخصوص السادة عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، وعبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية ومدير المدرسة المولوية بالرباط، وخالد سفير والي جهة الدار البيضاء سطات، وأبناء الشهيد محمد الزرقطوني عبد الكريم وأحمد وشوقي، وعدد من المقاومين.

يذكر أن مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث دأبت، منذ أن رأت النور في شهر غشت من سنة 2000 بمبادرة من ثلة من الفعاليات من رجالات الحركة الوطنية والاعلاميين والباحثين، على تنظيم سلسلة من الأنشطة المتنوعة، منها اليوم الوطني للمقاومة الذي يصادف تاريخ استشهاد المناضل محمد الزرقطوني (18 يونيو) والمهرجان الوطني للمقاومة الذي يتضمن محاضرات وعروض لأشرطة وثائقية لرصد حياة رموز المقاومة.

كما عكفت المؤسسة منذ سنة 2008على تنظيم المهرجان الوطني للمرأة المغربية المقاومة إلى جانب الاحتفال في 10 اكتوبر باليوم الوطني للمرأة بهدف إبراز دورها المحوري في حركة التحرير.

ومن جهة أخرى، تنظم المؤسسة سلسلة من الدورات التكوينية كالتفاتة إنسانية لفائدة الطلبة الجامعيين وذلك في مجالات مختلفة من قبيل المعلوميات والاعلام السمعي البصري، وكذا آليات التواصل.ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى