اليوم السبت 23 نوفمبر 2019 - 2:53 صباحًا

 

 

أضيف في : الإثنين 18 يناير 2016 - 10:12 مساءً

 

شيوخ العربية بمعهد محمد الخامس للتعليم الأصيل يرصدون الأغلاط اللغوية الشائعة في ندوة ثقافية

شيوخ العربية بمعهد محمد الخامس للتعليم الأصيل يرصدون الأغلاط اللغوية الشائعة في ندوة ثقافية
قراءة بتاريخ 18 يناير, 2016

عرفت القاعة الكبرى لثانوية محمد الخامس للتعليم الأصيل يوم الجمعة 04 ربيع الثاني 1437هـ الموافق لـ 15 يناير 2016م ندوة لغوية ثقافية من تنظيم نادي دعم القيم وجودة التعلمات وتأطير كل من ذ. عبد الله أوشن و د.محمد نايت عيسي و ذ. عزيز الخبشاش، وبحضور عدد من الأساتذة والمتعلمين.

بعد قراءة آيات بينات من الذكر الحكيم تناول المسير الأستاذ عبد الله أوشن الكلمة مُرحبا بالحضور ومُعرفا بالمحاضِرَين وأهمية الموضوع في ظل الفوضى اللغوية التي عمّت كل الميادين ولم تسلم منها المؤسسات التعليمية التي يفترض أن تكون منبعا لتصحيح الخطأ لا لتكريسه.
image
العرض الأول كان من تقديم الدكتور محمد نايت عيسي بعنوان ” أغلاط الإملاء والصياغة ” ، وقد تناول فيه محاور ثلاث، خصص الأول لبيان فضل العربية على سائر اللغات مُذكرا بمميّزاتها وخصائصها، والثاني عرض فيه بعض أسباب اللحن والغلط في اللغة مُركّزا على ضُعف مكتسبات المتعلمين خاصة في المستويين الابتدائي والإعدادي ووسائل الإعلام التي تساهم للأسف الشديد في تكريس الغلط ونشره، وضُعف مستوى القراءة، وأمّا المحور الثالث فقد ذكر فيه نماذج من أغلاط الإملاء والصياغة الأكثر شيوعا كالتاء المربوطة والمبسوطة وكتابة الهمزة، وكذا بعض التعابير الخاطئة الشائعة بين المتعلمين وغيرهم .
image
العرض الثاني كان من إلقاء الأستاذ عزيز الخبشاش بعنوان ” أغلاط الحركات والجموع والدلالة “وقد قدّم له ببيان أهمية اللغة العربية وصلتها الوثيقة بعلوم الشريعة ومصادرها كما عدّد مراجع بحثه مُبرزا القيمة العلمية لكل منها، وقد حرص الأستاذ في عرضه على الاستشهاد بالنصوص الشرعية والشعرية ونظم ابن مالك مُـتتبّـعا أمهات المعاجم المعتمدة فخصّص المحور الأول لأغلاط الجموع وذكر منها مديرون لا مدراء وحفدة لا أحفاد ونيّات لا نوايا وبائسون لا بؤساء دلالة على المسكنة لا على الشدّة…
المحور الثاني خصصه لأغلاط الحركات ومنها السَّلب بفتح السين لا بكسرها والقُوى الفاعلة بضم القاف لا بكسرها والتَّكرار بفتح التاء لا بكسرها ومُفادها بضم الميم لا بكسرها…
أما المحور الثالث المخصص لأغلاط الدلالة فقد تناول فيه المحاضر الألفاظ التي تُستعمل لغير ما وُضعت له في العربية بل ضده كاستعمال كلمة المتزمت دلالة على الجامد والصحيح أنها للرزين الوقور، وكلمة التحسيس بمعنى التوعية ولا وجود لها في اللغة، وكلمة التقاطع في قولهم بين بحوثنا تقاطع بمعنى تواصل وتلاق وهو ضد المقصود إذ التقاطع التدابر وانعدام التواصل، وكلمة بسيط بمعنى يسير وهو خطأ تسرب للغة من المترجمين عن اللغات الأجنبية الذين يتحمّلون جانبا مهما من دخول اللحن والغلط على لغة الضاد.
وأخيرا تناول عدد من الحاضرين الكلمة معقبين أو متسائلين عن قضايا لغوية مختلفة مستفسرين عن الحلول المناسبة لتجاوز هذا الخطر الكبير الذي يتهدد لغة القرآن المحفوظة بحفظ الله له.
image
تارودانت نيوز
ذ.عبد الوهاب محسن