الأخبار

المقاوم المرحوم الحاج عمر امحيل نمودج لرجالات المقاومة السوسية برأس الوادباقليم تارودانت


هو المقاوم الحاج عمر أمحيل ، ازداد سنة 1892 بدوار ادحمو قبيلة اداوكماض أولوز راس الواد ، وتوفي رحمه الله في شهر 24 يناير 1985، انخرط رحمه الله في حزب الاستقلال سنة 1946 كرئيس فرقة اداوكماض التي كانت تضم صديقه الوفي الحسن ايت موسى بدوار الفيض قبيلة تركت أولوز ،انخرط في جيش التحرير الذي وضع لبنته الاولى حزب الاستقلال منذ مطلع الخمسينات من القرن الماضي ، والذي قاد الكفاح المسلح بعد نفي السلطان محمد الخامس رحمه الله .

في سنة 1952 زار المرحوم رفقة القاضي مولاي سعيد بن الحسن السعيدي الملك محمد الخامس رحمه الله في قصره وقبل نفيه ، كما زاره كذالك بعد رجوعه من المنفى مع وفد أولوز وادوينول وأوزيوة ،وفي 18 نونبر 1952نظم في منزله احتفالا تخليدا لعيد العرش ، فتعرض على اثرها للتنكيل من قبل الاستعمار ، واعتقل وأدخل السجن .
بعد عودة محمد الخامس من منفاه وحصول المغرب على استقلاله ، عين شيخا على قبيلته اداوكماض نظرا لما يتمتع به من كاريزمية ومكانة اجتماعية وسياسية داخل القبيلة كرجل وطني صادق وشجاع .
image
&-انشقاق حزب الاستقلال سنة 1959 وأثره على نفسية المقاوم الحاج عمر امحيل
في سنة 1959 بعد انشقاق الحركة الوطنية الممثلة آنذاك في حزب الاستقلال ،والذي انشق عنه تيار الشهيد المهدي بن بركة الممثل في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، سرعان ما تبعه فصيل كبير من أعضاء المقاومة وجيش التحرير وكذالك نقابة الاتحاد المغربي للشغل ، حينها وبعد كثرة الضغوط التي مورست عليه من أجل الانفصال عن حزب الاستقلال والالتحاق بحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، وحتى لا يثير قلق أي طرف من أطراف الحركة الوطنية ،وحتى يبقى على نفس المسافة من صراع أشقاء الصف الوطني ، قال قولته الشهيرة “الآن مهمتي انتهت هنا برجوع محمد الخامس وحصول المغرب على استقلاله ”

المقاوم المرحوم الحاج عمر امحيل منذ ذالك التاريخ عزف عن الممارسة السياسية وقاطع الاسواق الى ان توفي ، وخلال هذه المرحلة كلّف ابنه محمد توكيلا مفوضا لممارسة جميع الاعمال الاجتماعيةوالاقتصادية بالنيابة عنه وانزوى في بيته ودواره لانه رفض ان يحسب على جهة معينة دون جهة أخرى من أعضاء الحركة الوطنية، لانه أحبهم جميعا مجتمعين ، ولان بوحدتهم توحد الشعب المغربي وانطلقت المقاومة السياسية والعسكرية ضد المستعمر حتى نال المغرب استقلاله ،وبقي هكذا المرحوم على حاله الى ان التحق بالرفيق الاعلى.

وخلال مساره النضالي لاقى المقاوم المرحوم الحاج عمر أمحيل أنواعا من المعانات والتعذيب والمداهمات الليلية لمنزله من طرف حكام الاستعمار لعدة مرات ، وعانت أسرته نفسيا وماديا من جراء ذالك لسنوات. كما اعتقل ودخل السجون بكل من سجن مركز تفنكلت وتارودانت لمرات عدة .

&-دور المقاوم في تطوير قبيلة اداوكماض بعد الاستقلال
بعد حصول المغرب على الاستقلال اول عمل باشره المقاوم المرحوم الحاج عمر أمحيل هو مقاومة أمية أبناء بلدته ، فبادر رفقة مجموعة من أبناء القبيلة الى جمع الأموال وبناء مدرسة إداوكماض على قطعة ارض كبيرة منحهم إياها سي الحسن كوغلت ،هذه المدرسة التي كانت اول مدرسة بنيت بعد الاستقلال بالمنطقة ، حيث ساهمت في تعليم عدة اجيال حرموا من حقهم في التعليم طيلة فترة الاستعمار ، فساهمت كذالك في وصول العديد من أبناء المنطقة لمناصب ادارية ووظائف مختلفة .

وقبل وفاته حكى المقاوم المرحوم الحاج عمر أمحيل لابنه الاستاذ عبدالمالك أمحيل الباحث في تاريخ المنطقة من خلال كتاب له سيصدر قريبا ، ان المقاومة بقبيلة اداوكماض كانت لها علاقة وثيقة مع رجالات المقاومة بمدينة مراكش مجموعة حمان الفطواكي خاصة مع المقاوم الحاج عمر الساحلي ، ومحماد بالعربي بوالقهوة وبالحاج أطلس ، والوزاني وغيرهم ، ومن بين رجالات المقاومة بالدار البيضاء خاصة بكاريان سنطرال الذين كانت لهم علاقة مع رجالات المقاومة باداوكماض :المقاوم موني الحسين بكاريان سنطرال، وأبو علي الحسن بن عبد الواحد الشيضمي ومع ثلة من رفاقه ،مثل سليمان العرائشي ورضا عباس ، وبويكاضون الحسين ، وَعَبَد الله بوالقهوة وكلهم من مجموعة المقاوم الزرقطوني ، اضافة الى بعض أبناء المنطقة الذين هم في نفس المجموعة مثل جمالي محماد بن عبد الله نايت يسران كان مختصا بصباغة السيارات التي كان المقاومون ينفذون بها عمليات المقاومة بالدار البيضاء وسي الحسين اليعقوبي الملقب باغريس وكلهم من أبناء المنطقة بالدار البيضاء .
image
ذ٠ عبد المالك أُمحيل في اليمين ،المقاوم الحاج عمر امحيل وسط وابنه محمد امحيل يسارا
تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى