اليوم السبت 23 نوفمبر 2019 - 2:20 صباحًا

مسرحية الانتخابات في ايران صراع لاجل الاصلاح ام كسب مزيد من السلطة

أخر تحديث : الأربعاء 24 فبراير 2016 - 4:05 مساءً
تارودانت نيوز | بتاريخ 24 فبراير, 2016 | قراءة

مم ينجم تناقض الأجنحة داخل نظام الملالي؟
في الواقع أن تناقض الأجنحة المختلفة للنظام الايراني ناجم عن المطالبة بمزيد من الحصة من السلطة وهو خلاف للتصور الذي كان يُروَّج خطأ في عهد خاتمي رئيس جمهورية النظام الأسبق في الأوساط السياسية ليست مسألة الاصلاحات أو الاعتدال أو نوع من الديمقراطية مطروحة من الأساس. وهذا ما صرح به هاشمي رفسنجاني زعيم الجناح المنافس لعلي خامنئي وقال مخاطبا لخامنئي: «لا يمكن أن يكون كل شيء بيدك». ومعنى هذا الكلام بصريح العبارة هو يجب أن تزيدوا من حصتنا في السلطة.

واذا ألقينا نظرة الى سير الانتخابات في ايران فنرى أنه وخلال الأعوام الـ 37 الماضية لم يكن أي من أجنحة النظام ومع كل الادعاءات والتشدقات التي أبداها مدافعا عن مطاليب المواطنين والشباب والاضرابات والتظاهرات بل بالعكس انهم كانوا مدافعين عن سلطة ولاية الفقيه وكانوا آمرين للقمع والاعدام ضد أبناء الشعب. وكمثال على ذلك فان عملية اغتيال المعارضين الايرانيين داخل وخارج البلاد التي عُرفت بمسلسل الاغتيالات تمت في عهد رفسنجاني وكذلك زرع القنابل والعبوات الناسفة في مختلف دول العالم كان من انجازات عهد حكم رفسنجاني الذي فـُـتحت له ملفات عديدة في محاكم دولية لارتكابه هذه الجرائم وبالطبع بالتواطؤ مع الولي الفقيه. ونموذج آخر عملية قمع الطلاب الجامعيين في طهران وتبريز وشيراز جرت في عهد خاتمي ومؤخرا يمكن الاشارة في ملف الاعدامات في عهد روحاني حيث بات غير مسبوق وأصبح روحاني محطم الرقم القياسي في الاعدام في العالم.

خروج الناس الى الشوارع والانتفاضة، قلق مشترك لدى الجناحين

كما قيل إن كافة الاجنحة تصطف في خندق واحد ضد الشعب وهنا هم متحدون معا ضد الشعب. كونهم يعرفون أن المطلب الرئيسي للمواطنين هو الحرية والديمقراطية وحكومة مدنية وتكنوقراط وليس حكم ولاية الفقيه. انهم ورغم كل التناقضات والصراعات المتفاقمة بينهم حول الحصة الأكبر في السلطة الا أنهم متحدون في خط أحمر وهو لا يجوز أن تنجر المواجهة والاصطدام بينهم الى حد يخرج فيه الناس الى الشوارع. لأنه عندئذ سيكون الرابح الرئيسي ليس أجنحة النظام وانما الشعب والمقاومة الايرانية. ولهذا السبب ورغم أنهم يتشدقون بالمشاركة الواسعة للناس في الانتخابات الا أنهم لا يستطيعون اخفاء خوفهم وفزعهم من خروج الناس الى الميدان. وفيما يلي نماذج تبين وتكشف عن هذا الهلع والخوف:
خامنئي قال في كلمة له أمام أئمة الجمعة: «القضية المهمة بشأن الانتخابات هو الحضور الجماهيري… هناك البعض يرغبون في أن يدقوا على طبول تخييب الآمال في الانتخابات وهذا تقليد سيء ومرض سيء ، الانتخابات نزيهة… لا يوجد تلاعب منظم في الانتخابات اطلاقا… لايجوز أن يدعي أحد أنه جرت في الانتخابات خيانة أو عملية تزوير… كانت الانتخابات في كل الأدوار نزيهة» (موقع خامنئي 4 كانون الثاني/ يناير 2016).
صرح روحاني بعد عمليات الإقصاء من قبل مجلس المراقبة على الدستور ‘إذا شاركنا في الانتخابات فلن نحصل إلا على نتائج ضئيلة، لكن إذا لم نشارك، فستلحق بنا خسائر كبيرة، وعلينا أن نبني على جني ثمار ضئيلة بدلا من قبول خسائر كبيرة’.
ان النظام وبكلا جناحيه يخشى من اندلاع انتفاضة تشارك فيها هذه المرة الطبقات المضطهدة للمجتمع، حيث سيكون من الصعب جداً احتواؤها، خاصة وان تقارير لخبراء النظام تشير الى ان الشعب سوف يقاطع الانتخابات على نطاق اوسع من السابق، وهو يحاول الاستفادة من الاجواء الناتجة من الصراعات بين الجناحين من اجل الاطاحة بهذا النظام واسقاطه.

تارودانت نيوز
زهير أحمد