اليوم الإثنين 27 يناير 2020 - 10:38 صباحًا
أخبار اليوم
قرار أممي يمنع إعادة اللاجئين إلى الدول المهددة بالأزمة المناخية            الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة تطالب بوقف الفساد في القطاع الصحي صفقة شراء تجهيزات طبية قديمة مزورة بطنجة            وسقطت الجامعة.. بأيدي مجرمين!            مكانةُ الدرسِ الفلسفيِّ في المغربِ            ما الذي يجعل من شخص عادي بطلا تاريخيا؟            آلاف المقاتلين يتدفقون على طرابلس… وتونس قلقة – بقلم هدى الطرابلسي.            صاحب “الإسلام كبديل” و”يوميات ألماني مسلم”.. رحيل المفكر * مراد هوفمان*.            ‎موسم سيدي بوخيار؛ العلاقة بين المقدس والمدنس والطقوسي والرمزي والاقتصادي والاحتفالي            إغراءاتٌ إسرائيليةٌ لدولٍ أفريقية خوفاً على الهويةِ اليهودية            رحيل الشاعر المصري محمد عيد ابراهيم …احد ابرز أصوات السبعينات.           

 

 

أضيف في : الأحد 13 مارس 2016 - 2:52 مساءً

 

بان «كي مون» يتجاوز الخطوط الحمراء في المغرب

بان «كي مون» يتجاوز الخطوط الحمراء في المغرب
قراءة بتاريخ 13 مارس, 2016

تصاعدت حدة المواجهة في المغرب مع المسيرات الحاشدة التي شهدتها الرباط والأقاليم المغربية، اليوم الأحد، تنديدا بالتصريحات الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشأن “قضية الصحراء” ووصفه لواقع قائم بـ«الاحتلال»، ما أثار غضب الشارع المغربي على المستويين السياسي والشعبي، ورفضه رفضا قاطعا المس بوحدة البلاد، بعد أن تجاوز “كي مون” مهامه بالتصعيد المجاني لقضية الصحراء، بحسب تعبير الدوائر السياسية في المغرب.


تصريحات «منحازة»

الغضب الشعبي والسياسي عبر عنه البرلمان المغربي بغرفتيه معا، بأن المسيرات الشعبية الحاشدة في المملكة، جاءت إثر التصريحات غير المحسوبة، والمنحازة، وغير الموضوعية، من أمين عام الأمم المتحدة، وما تشكله من إساءة لمشاعر الشعب المغربي، و «مس خطير» بالوحدة الترابية، وأن مثل هذه التصريحات لن تشجع على الاستمرار في الطريق الصحيح وعن البحث السلمي بل ستزيد من اتساع الهوة في رؤى الأطراف وأيضا في تزايد التوتر في هذه المنطقة المعرضة لمخاطر الإرهاب.

أخطاء دبلوماسية «خطيرة»

ويرى الخبير السياسي المغربي، واستاذ العلاقات الدولية، الدكتور السليني الصالح، أن “كي مون” ارتكب خطأ دبلوماسيا لا يليق بسكرتير عام الأمم المتحدة، جراء خطابه لدى زيارته إلى الجزائر ومخيمات تندوف وحديثه عن “احتلال الصحراء” وانحنائه لعلم الانفصاليين، وهي تصريحات وتصرفات مستفزة، لمسؤول أممي كبير وقع تحت تأثير ضغوط ومعلومات مغلوطة من الجزائريين والإنفصاليين من “البوليساريو”، وكان واضحا أن تصريحات “بان كي مون” ترجمة لفشله طيلة ولايتين على رأس المنظمة الأممية في إيجاد حل يرضي الأطراف المعنية بنزاع الصحراء ، كما أنه إرضاء مدان للجهات التي تعادي حقوق المغرب، فضلا عن خطأ زيارته لمنطقة أقرتها الأمم المتحدة نفسها “منطقة عازلة”.

image
وقال لوكالة تاس الروسية، أن أخطاء “كي مون” تخرجه من وظيفته كمسؤول أممي عن دوره كوسيط محايد في القضية، وهي سابقة في تاريخ الأمم المتحدة حيث تبنى موقفا من النزاع ، في حين أن دوره يقتصر على الحكم في النزاعات وتنبيه مجلس الأمن إلى ما يهدد السلم العالمي، كما انه ارتكب خطأ قانونيا، يعد الأول له، وهو لجوؤه إلى “انتحال صفة أمر مجلس الأمن” والتمويه بأن الزيارة كانت بطلب من المجلس وهو معطى غير صحيح، والدليل على فشل الأمين العام للأمم المتحدة في تحقيق هدفه من الزيارة هو أنها لم تشمل المغرب أبرز طرف تعنيه هذه القضية.

تجاوز حدود مهامه

الموقف الرسمي المغربي يرى أن الأمين العام للأمم المتحدة تجاوز حدود مهامه، وقد تخطى وعلى نحو واضح الخطوط الحمراء التي يرسمها المغرب لهذا الملف، بالرفض المطلق لاستمرار الحديث عن الحل بآلياته القديمة التي لم تؤد الى نتيجة تذكر،في حين عمل المغرب على منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها .. ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي، وسبق له أن رفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد أن اعتمد الاتحاد جبهة البوليساريو الإنفصالية عضوا فيه

image
خرق الاتفاق

وحاول “فرحان حق” المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة، احتواء الغضب المغربي، ونفي الاتهامات الموجة لـ”كي مون” بتوضيحه أن “الامين العام يعتبر أنه والأمم المتحدة شريكان حياديان، في ملف الصحراء المغربية” إلا أن السلطات المغربية، واصلت اتهاماتها، وكشفت أن “كي مون” “خرق الاتفاق” مع الملك محمد السادس، في يناير / كانون الثاني 2015 بـ “الالتزام بالمعايير المحددة” عقب سحب الرباط ثقتها من كريستوفر روس المبعوث الأممي إلى الصحراء واتهامها اياه بالانحياز ، ليكرر أمين عام الأمم المتحدة نفس الانحياز ومشجعا للكيانات الوهمية، ومنطق التجزىء،
الذي لا يمكن أن يؤدي إلا لمزيد من عدم الاستقرار، بحسب تعبير رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران. وأن استعمال الأمين العام كلمة “الاحتلال” يعد “سابقة في قاموس الأمم المتحدة في تناولها لملف الصحراء المغربية، إذ لا تستند لأي أساس سياسي أو قانوني، ويعتبر استحضارها في هذه الحالة مخالفا للقانون الدولي وللأعراف المعمول بها.
image
تارودانت نيوز
المصدر:قناة الغد+وكالات