اليوم السبت 7 ديسمبر 2019 - 11:47 مساءً

 

 

أضيف في : الثلاثاء 29 مارس 2016 - 12:35 صباحًا

 

دور محمد المختار السوسي في تأصيل وتطوير المدرسة العلمية العتيقة.

دور محمد المختار السوسي في تأصيل وتطوير المدرسة العلمية العتيقة.
قراءة بتاريخ 27 مارس, 2016

تعتبر المدرسة العلمية العتيقة (1) في المغرب رمزا للأصالة العربية الإسلامية في المغرب، وبرهانا على ما للعبقرية المغربية على مر العصور من حرص شديد على العلوم العربية، وعلى الثقافة الإسلامية، ذلك أن المغاربة كانوا – على امتداد تاريخهم الإسلامي العريق – حريصين على إنشاء هذه المدارس في مختلف المناطق: في الحواضر والقرى على السواء، وعلى رعايتها بشتى الوسائل، سواء من حيث الدعم والرعاية اللذان كانا لهذه المدارس من قبل ملوك المغرب عبر مختلف الحقب التاريخية، أو من حيث التسيير والتحويل والصيانة وغيرها مما كان الأفراد والجماعات يولونه لها، حتى تؤدي رسالتها التربوية والعلمية والفكرية على أحسن وجه (2).
وهكذا واصلت المدرسة العتيقة أداء رسالتها هذه، تلقن لتلاميذها مختلف العلوم: الدينية كالتفسير والحديث والفقه، واللغوية كالنحو والصرف والبلاغة، إضافة إلى مختلف فنون الأدب وباقي العلوم الدقيقة: كالفلك، والرياضيات والطب … إذ أن المآت من علماء المغرب المشهورين عبر مختلف العصور يعتبرون خريجي هذه المدارس المنبثة في مختلف جهات البلاد قديما وحديثا، فحافظت بذلك – وما تزال – على هذه المكانة، مما يجعلها جديرة بأن تنال لدى الدارسين والباحثين ما تستحقه من عناية تستهدف تخليد أمجادها والتعريف بأياديها البيضاء دينيا وثقافيا ووطنينا.
وتحقيقا لجزء من هذه الغاية، أرجو أن يوفق هذا البحث في إبراز دور محمد المختار السوسي (1383-1318 هـ / 1963 – 1900 م ) في كونه يعتبر مغربنا الحديث:
1 – نموذج التلميذ الذكي العبقري خريج المدرسة العتيقة
2 – نموذج الأستاذ النبيه الموفق في تكوين أفواج التلاميذ العالمين والعاملين، وذلك من خلال المدرسة العتيقة.
3 – نموذج المجاهد المناضل في سبيل توسيع وتطوير المدرسة العلمية العتيقة.
4 – نموذج الباحث المؤرخ الذي خصص للمدرسة العتيقة قسطا وافرا من كتاباته ومؤلفاته.

************
1 –التلميذ العبقري المتخرج من المدرسة العلمية العتيقة :
كان التعليم الذي تلقاه العلامة المختار السوسي تعليما تقليديا صرفا، وكانت المدرسة العلمية المغربية العتيقة المكان الوحيد الذي تلقى فيه تعليمه، والمنهل الوحيد الذي نهل منه ما استطاع به أن يحتل مكانة بارزة في كثير من المجالات الفكرية والعلمية والأدبية والوطنية مما لا يسمح هذا الحديث بتناوله(4)
وقد تعددت المدارس العتيقة التي تلقى فيها صاحبنا دراسته بتعدد المجالات المعرفية والعلمية التي برز فيها، وتنوعت بتنوع المناطق الجغرافية التي توجد فيها: انطلاقا من سوس، ومرورا بمراكش وأحوازها، واختتاما بفاس والرباط، وكانت هذه الرحلة العلمية خلال الفترة المتراوحة بين السنة الحادية عشرة والثلاثين من عمره: أي أنها استغرقت عشرين سنة كاملة.
فقد وجه محمد المختار السوسي إلى المدرسة العلمية بعد أن حفظ القرآن الكريم الذي ختمه سبع ختمات في ظرف سبع سنوات على يد مجموعة من المعلمين – في مقدمتهم والدته رحمها الله (5) – وذلك على عادة المغاربة في حرصهم على تحفيظ أبنائهم القرآن الكريم مقرونا بتعلم القراءة والكتابة، قبل توجههم إلى تعلم العلوم.
1 – وهكذا افتتح أولا في المدرسة الإلغية الواقعة بمسقط رأسه (6) على يد أستاذها حينئذ السيد أحمد البولوقتي، وكان ذلك سنة 1911 م / 1329 هـ
2 – وبعد ببضعة شهور نقل إلى المدرسة الإيغشانية (7) حيث قضى بها حوالي سنتين، تلقى خلالهما على يد أستاذها العلامة عبد الله بن محمد الإلغي(8) مبادئ علوم العربية والفقه والأدب، وذلك من خلال مجموعة من المتون التي يفتتح بها التلاميذ السوسيون دروسهم العلمية: كالأجرومية والمرشد المعين “ابن عاشر” ولامية ابن مالك في الصرف، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني، وألفية بن مالك، ولامية العجم.
3 – وفي شهر رمضان من سنة 1331 هـ / غشت 1913م، التحق بمدرسة بونعمان (9) التي كان يدرس بها أحد كبار علماء سوس في ذلك الوقت وهو الأستاذ أحمد بن مسعود(10)، وعلى يديه أتقن محمد المختار مختلف العلوم التي تلقى مبادئها في المدرستين السابقتين(11) رغم أن مدة دراسته بها لم تتجاوز سنة واحدة.
4 – وأما المدرسة العلمية السوسية الرابعة التي قصدها محمد المختار فهي مدرسة تانكرت الواقعة بمنطقة إفران الأطلس الصغير(12)، وكانت لهذه المدرسة في عهدها مكانة بارزة لا توازيها فيها أية مدرسة أخرى في سوس، إذ كانت تدار من قبل أشهر شعراء سوس في بداية مغرب عهد الحماية، وهو الأديب الطاهر الإيفراني(13)، وبمساعدة عالمين سوسيين شهيرين وهما محمد بن الطاهر الإيفريني (14) ومولاي عبد الرحمان البوزكارني (15).
وفي هذه المدرسة قضى المختار أزيد من أربع سنوات أي إلى آخر سنة 1336 هـ (16 )1918 م، إذ لم يغادرها “حتى أصبح يتذوق الأدب الرفيع، وصار له اطلاع في آلاته وفنونه، مما أعانه على المضي فيه قدما”(17)، إلى جانب ما صار يبدو عليه من معالم النباهة والنبوغ في مختلف العلوم التي كان يتلقاها على أيدي هؤلاء العلماء، مما شجعه على التفكير في السعي إلى استكمال تكوينه العلمي خارج مدارس سوس، وخارج بيئته التي كانت كثير من مناطقها ما تزال تخوض معركة ضد التوسع الاستعماري في هذا الجزء من الوطن(18)، الأمر الذي حمله على أن يقرر التوجه إلى خارج سوس لمواصلة طلب العلم، حتى يتأتى له أن يلقح ما تلقاه في مدارس سوس، وبعلوم أخرى في وسط جديد في بيئته وفي أساتذته وتلاميذه.
5 – وهكذا توجه في بداية الأمر إلى مدرسة الساعدات الواقعة في أحواز مراكش(19) حيث مكث طوال سنة 1317هـ/ 1919-1918 م، تلقى خلالها علوما مختلفة على ثلاثة من أساتذتها.
6 – ومن هناك حل بمراكش لتكون جامعة ابن يوسف المرحلة الأولى من رحلته العلمية، عبر الحواضر المغربية، بعد أن استغرقت دراسته العلمية في المدارس العلمية البدوية حوالي تسع سنوات.
وفي جامعة ابن يوسف تلقى علوما متنوعة منها ما سبق له أن درسه في مراحل دراسته السابقة، ومنها ما درسه لأول مرة(20)، وكان ذلك خلال مدة استغرقت خمس سنوات وعلى يد اثني عشر أستاذا.
7 – وكانت جامعة القرويين بفاس، المرحلة المدرسية السابعة التي قصدها محمد المختار، والمؤسسة الحضرية الثانية التي صقلت شخصيته وطبعتها بعلوم جديدة إضافة إلى تعميق دراسته لعلوم وكتب كانت موضوع دراسته في المراحل السابقة، وقد دامت دراسته بجامعة القرويين حوالي أربع سنوات: من فاتح سنة 1334 هـ إلى متم سنة 1346 هـ الموافق لـ 1924-1928 م، وكان عدد أساتذته بفاس أحد عشرا أستاذا، وعدد العلوم والكتب التي تلقاها سبعة عشر، الأمر الذي كان له الأثر البالغ في نفسه فقال متحدثا عن ذلك: “في فاس استبدلت فكرا بفكر، فتكون لي مبدأ عصري على آخر طراز قد ارتكز على الدين والعلم والسنة القويمة (21)
8 – وكانت الرباط المحطة الأخيرة في رحلته العلمية وكانت السنة التي قضاها بها تمام العشرين سنة التي بلغتها مدة تلقيه العلوم، وفي العاصمة تلقى العلوم على ثلاثة من كبار مشايخها وهم: الشيخ أبو شعيب الدكالي، ومحمد السائح، والمدني بن الحسني (22)
يتجلى مما سلف أن محمدا المختار السوسي يعتبر بحق النموذج الأمثل للتلميذ النبيه الذي صرف كل مراحل دراسته في تلقي العلوم، من خلال مؤسسات تنتمي إلى طراز واحد من التعليم: إنها المدارس العلمية العتيقة، وكان لما تلقاه في هذه المدارس تأثير جد قوي في نفسه(23) فصرف قسطا كبيرا من حياته ومن أعماله في خدمة هذه المدارس مما سنتعرف عليه بإيجاز في الفقرات الموالية .

2 – نموذج الأستاذ الموفق في تكوين أجيال من خريجي المدرسة العتيقة
دأب محمد المختار السوسي على اعتبار المدرسة العلمية التقليدية مؤسسة علمية صالحة لمواكبة ومسايرة ما يستجد في كل عصر وفي كل بيئة، اقتناعا منه بأن المحافظة على الأصالة المغربية ضرورة تحتمها عدة اعتبارات، وأن التعليم المغربي الإسلامي الأصيل يعتبر الدعامة الكبرى والفعالة بتكوين الإنسان المغربي القادر على الدفاع عن الإسلام وعن الوطن، والقادر على صد العدو الاستعماري وعلى المحافظة والدفاع عن السيادة الوطنية (24) انطلاقا من هذه القناعات تخرج على يديه في مدرسته التي أسسها بمراكش سنة 1348 هـ / 1929م: عشرات الطلبة الذين سجلوا حضورهم في مختلف المجالات: الوطنية(25)، والعلمية(26)، والأدبية(27) وذلك بما كان يبثه في نفوس تلاميذه وطلبته من روح وطنية عالية مخلصة لدينها ولوطنها ولملكها، ومتشبعة بروح إسلامية صادقة، متجلية فيما عرفوا به في مجال الكفاح ضد الاستعمار، وفي ميدان التعليم والتدريس، وفي مختلف المناصب الإدارية والسياسية التي تولاها بعضهم، إضافة إلى ما سجله عدد منهم في الساحة الأدبية انطلاقا من سنوات الثلاثين من هذا القرن وإلى اليوم. وقد كان للدور الفعال والخطير الذي كان يقوم به في مدرسته بحي الرميلة بمراكش الأثر المباشر، والوحيد الذي حمل سلطات الحماية على اتخاذ قرار نفيه عن مراكش إلى إلغ – مسقط رأسه – ذلك القرار الذي نفذ فعلا يوم 28 ذي الحجة 1355 هـ (11 مارس 1937 م).
وهو الأمر نفسه الذي حمله على الرحيل إلى الدار البيضاء في شهر ربيع الأول 1370 هـ / دجنبر 1950 م (28)، أملا في النجاة من متابعة سلطات الحماية وعاملها باشا مراكش حينئذ “التهامي الكلاوي”، إلا أن الاستعمار كان يترقب حركات وسكنات المختار السوسي في الدار البيضاء نفسها، فقرر اعتقاله للمرة الثانية وإبعاده إلى صحراء تافيلالت وكان ذلك سنة 1372هـ/1952م. (29)
وميزة محمد المختار السوسي الأستاذ: أنه كان مبدع منهجية تربوية جديدة في عصره، لم يكن التعليم التقليدي يعرفها من قبل، وهي منهجية نالت إعجاب زوار المدرسة من مشاهير رجال الحركة الوطنية على الخصوص، أمثال المغفور لهم: علال الفاسي وممد بن الحسن الوزاني (30) وعبد الله الجراري (31)
* * *
3- نموذج الأستاذ المجاهد في سبيل توسيع وتطوير المدرسة العتيقة:
لم يكن محمد المختار السوسي مجرد أستاذ اتخذ المدرسة العلمية العتيقة وسيلة لنشر علمه وبث أفكاره الوطنية والإصلاحية في صفوف تلاميذه، بل طوال حياته يناضل ويكافح في سبيل الإكثار من المدارس العلمية الأصيلة، وفي سبيل تطويرها، سواء من حيث مناهج التدريس فيها – مما لا يتسع المجال لذكرها، وقد أشرنا إلى أبحاث تناولت هذا الجانب في الهامشين رقم 31.30 – أو من أهدافها البعيدة والعميقة الرامية إلى تكوين الإنسان المغربي الصالح دينيا ووطنيا وفكريا وسلوكا.
وسعيا منه إلى تحقيق هذه الأهداف نجده في مقدمة الشبان الذين استجابوا لاقتراح الفقيه الغازي المكناسي بتحويل الزاوية الناصرية بفاس إلى مدرسة علمية حيث تطوع إلى جانب هؤلاء الشبان – وكانوا جميعا طلبة بجامعة القرويين- بالتدريس بها، وكان قرار إغلاق هذه المدرسة التقليدية الوطنية من قبل سلطات الحماية سببا في اضطراه إلى التوقف عن الدراسة وبالتالي إلى مغادرة فاس.
ولما حل بمراكش، وبعد تأسيسه مدرسة الرميلة التي كانت في الأصل زاوية للطريقة الدرقاوية، سعي إلى الاتصال بنخبة من علماء مراكش الذين كانوا أساتذة بكلية ابن يوسف، فأقنعهم بالسير على خطته، وتم في ظرف بضعة شهور من حلوله بهذه المدينة إنشاء سبع مدارس علمية على غرار مدرسته بحي الرميلة، وارتقع هذا العدد عند نفيه من مراكش- بعد حوالي ثماني سنوات- إلى أزيد من عشر مدارس.
ولم يقتصر جهده على السعي إلى تأسيس المدارس العلمية داخل مدينة مراكش فحسب، بل تعداه إلى المناطق المجاورة فكان يتصل بقادة ورؤساء القبائل، ليحثهم على ذلك حيث لقيت دعوته استجابة عدد من هؤلاء الرؤساء في حاحة وعبدة والرحامنة(32)، وكان ينتدب لتلك المدارس تلاميذه النجباء الذين يأنس فيهم مقدرة على نشر أفكاره من خلال تلك المدارس.
وفي سنوات الأربعين ترأس بمراكش لجنة بناء مجموعة مدارس ابن دغوغ بروض العروس، والتي صارت تعرف فيما بعد بمدارس محمد الخامس الذي تفضل -رحمه الله- فترأس حفل تدشينها في شهر أبريل سنة 1950.
وفي السنة الأولى من عهد الاستقلال سعى إلى تأسيس المعهد الإسلامي بتارودانت، الذي صار يعرف فيما بعد: بمعهد محمد الخامس، ثم بثانوية محمد الخامس للتعليم الأصيل، وهذه المؤسسة العلمية العتيقة فتحت أبوابها في أكتوبر 1956، وفي ظرف وجيز صارت لها فروع في سوس ونواحي الصويرة، ونواحي ورزازات، وكانت تحتضن في أوائل سنوات الستين أزيد من 2000 تلميذ، يتلقون دراستهم في نظام داخلي، على يد أساتذة معظمهم من قدماء تلاميذ محمد المختار السوسي بمدرسة الرميلة بمراكش.

4- نموذج الباحث الذي يكتب الكثير عن المدرسة العلمية العتيقة:
إذا كان محمد المختار السوسي جديرا بلقب: “التلميذ النموذج” للمدرسة العلمية العتيقة، وجديرا كذلك بلقب “الأستاذ النموذج” لهذه المدرسة، وبلقب “المجاهد في سبيل إحيائها وتوسيعها”، فإنه جدير كذلك بلقب “الباحث والمؤلف النموذج” الذي خصص في كتاباته حيزا كبيرا للمدرسة العلمية العتيقة وخاصة بسوس، وقد تناولت كتاباته هذه كثيرا من جوانب هذه المدارس:
أ – فقد عرف بمدارس سوس على الخصوص من حيث تأسيسها، وتطورها، وعناية الأهالي بها، وعرف بمحتويات خزاناتها وبالعلوم والمعارف التي تلقنها لتلاميذها، وعرف بالإشعاع الذي كان لها على الصعيدين المحلي الإقليمي والوطني.
ب – كما ترجم لأساتذتها، وشيوخها، وتحدث عن آثارهم المتجلية فيما خلفوه من آثار، وما كونوه من تلاميذ، وما أسهموا به سبيل مقدمة العرش متمثلا في إخلاصهم له وجهادهم في سبيله ونصرتهم له، وخاصة في المواقف الصعبة التي تعرفها البلاد من حين لآخر، وكذلك مساهمتهم في خدمة الدين ممثلا في محاربتهم البدع، وتصديهم للشعوذة، ودأبهم على نشر العقيدة الصحيحة باعتمادهم على الدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة وبالمذهب السني المالكي.
ج – وترجم لتلاميذ هذه المدارس النجباء سالكا في ذلك المسلك نفسه الذي سلكه في الترجمة لأساتذتها.
ورد هذا كله في مؤلفاته العديدة التي وضعها لهذا الغرض وهي مؤلفات على نوعين:
1- النوع الأول: خاص بالمدارس العلمية منها:
– سوس العالمة (مطبوع).
– مدارس سوس والعلماء الذين درسوا فيها (مخطوط).
– رجالات العلوم العربية في سوس (مخطوط).
– علماء لامعون من سوس أخذوا من القرويين (بحث منشور)(33).
– مجموعة فقهية في فتاوي السوسيين.
– المدارس العلمية في أحواز مراكش (منشور)(34).
2 – أما النوع الثاني فيتعلق بمجموعة من مؤلفاته نالت فيها المدارس العلمية قسطا وافرا منها:
– المعسول (مطبوع في 20 جزء).
– خلال جزولة (مطبوع في 4 أجزاء).
– مترعات الكؤوس في آثار طائفة من أدباء سوس (مخطوط).
– المؤلفون السوسيون (مخطوط).
وبعد: فإن من أبرز سمات شخصية محمد المختار السوسي رحمه الله أنه لا يثار جانب من جوانب البحث أو المعرفة، إلا وتوجد لهذه الشخصية آثارها الواضحة في هذا الجانب، إنه شخصية من الشخصيات النادرة التي جاد بها الزمن على مغرب النصف الأول من هذا القرن، شخصية تجود على كثير من مجالات حياتنا الفكرية الحديثة بأنماط من السلوك ومن العطاء كفيلة بأن نقتبس منها معالم لحياتنا الفكرية الحديثة والمستقبلة.
العدد 258 ذو الحجة 1406/ غشت 1986.