الأخبارمستجدات التعليم

بيان المنظمة الديمقراطية للتعليم (ODT)

تأكيدا لما جاء في بيان المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للتعليم (ODT) المنعقد يوم 26 مارس 2016 والمتعلق بدعوة الحكومة إلى تعديل قانون ميزانية 2016 من اجل الرفع من ميزانية وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ودعوته للفرق البرلمانية بتبني هذا المقترح ،من اجل دعم المدرسة العمومية وتوظيف الأساتذة المتدربين لتغطية العجز والخصاص المزمن في الأطر التربوية والتعليمية. فان المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للتعليم يسجل ويحيي تجاوب حزبي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مع توصيات المكتب الوطني ومطالبته في تمويل المنظومة التربوية العمومية . ومقترح الحزبين الهادف الى ازالة فتيل التوتر، ووضع حد لتداعيات المرسومين على الموسم الدراسي المقبل 2016/2017 وتوظيف 10 الف أستاذ وأستاذة وفق مقترح موضوعي استحسنته عدة جهات من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني والمعنيين بالأمر واباء واولياء الأساتذة المتدربين … . ففي الوقت الذي تسعى فيه المعارضة الوطنية الديمقراطية الى تفعيل هذا القرار جاء الرد مرة اخرى من رئيس الحكومة الرفض لكل مبادرة تهدف معالجة ملف الأساتذة المتدربين ليؤكد مرة أخرى إسراره على تدمير المدرسة العمومية بشكل عام ومستقبل الأساتذة المتدربين وتلامذتهم الجدد.
فبدل أن تنهض الحكومة بهذا القطاع الحيوي وجعل المدرسة المغربية ضمن اولويات وفي قلب المشروع المجتمعي الحداثي والتنموي ذي آفاق مستقبلية تعليمية واعدة ميسرة الولوج وذات جودة عالية ، أبى رئيس الحكومة إلا أن يكرس التخلف والأمية والجهل خدمة لأجندة التنظيم الإخواني الدولي الذي لا ينمو إلا في بيئة مجتمع متأخر ومتخلف تسوده الأمية والجهل .
وبالمناسبة فإن المنظمة الديمقراطية للتعليم (ODT) تنبه إلى خطورة هذا التكتيك الذي يصب في استراتيجية القوى الظلامية الذي تقوده قوى الإمبريالية الجديدة .
وجدير بالذكر أن مرسوم إحداث مراكز مهن التربية والتكوين كما صادقت عليه حكومة السيد عباس الفاسي في آخر مجلس وزاري لها وتم إحداثها وتنظيمها بموجب المرسوم رقم 2.11.672 الصادر في 27 محرم 1433 هـ الموافق 23 دجنبر 2011، و تم تحديد قيمة المنحة المخصصة للأساتذة المتدربين في 2400 درهم بناء على شهادة الإجازة أو ما يعادلها وهي اقل من الحد الأدنى للأجور بالقطاع العام . فعوض أن تتقدم الحكومة خطوات إلى الأمام والحفاظ على المكتسبات والاستجابة لانتظارات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها فإنها تخطوا خطوات إلى الوراء، تاركة ورائها مأساة اجتماعية واحتقان اجتماعي غير مسبوق فضلا عن الأضرار الناتجة عن المرسومين المشؤومين الهادفين الى فصل التكوين عن التوظيف: هدر زمن التكوين للأستاذة المتدربين وتعطيل عمل أكثر من 1300 أستاذ وأستاذة مكون ومكونة بهذه المراكز.
وإيمانا منها في الدفاع على حق التعليم للجميع من الأولي إلى الجامعي، فإن المنظمة الديمقراطية للتعليم تدعو مجددا كل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية التي تتبنى الحداثة والديمقراطية مشروعها المجتمعي إلى بناء حركة واسعة للمقاومة الاجتماعية ضد سياسة الحكومة اليمينية المتطرفة التي تعبد الطريق وتؤمن الشروط القانونية والاجتماعية للنيوليبرالية المتوحشة استجابة للإملاءات المؤسسات المالية الدولية المستنزفة لخيرات الشعوب والمدمرة لكل استقرار اجتماعي منشود .

عن المكتب الوطني
الكاتب العام: أحمد منصوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق