اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 1:04 صباحًا

 

 

أضيف في : السبت 23 أبريل 2016 - 10:31 مساءً

 

سوسيولوجي: المغربي يهابُ الزواج من المرأة ذات شواهد دراسيّة

سوسيولوجي: المغربي يهابُ الزواج من المرأة ذات شواهد دراسيّة
قراءة بتاريخ 23 أبريل, 2016

هلْ ما زالَ الرجلُ المغربي يخشى الزواجَ من المرأة التي مَضتْ بعيدا في درْب العلم والمعرفة رغم التطور الذي شهدهُ المجتمع المغربي في السنوات الأخيرة؟ .. السوسيولوجي المغربي المختار الهراس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس بالرباط، يُجيبُ عنْ هذا السؤال بالإيجاب.

ففي تحليله لنتائج الإحصاء العامّ للسكان والسكنى، الذي أنجزتْه المندوبية السامية للتخطيط سنة 2014، خلُصَ الهراس عندَ قراءته لمؤشّرات “العزوبة النهائية”، والتي تعني بلوغ خمسين سنة دونَ زواج، إلى أنَّ فئاتٍ من الرجال المغاربة يخشون الزواج من المرأة ذاتِ شواهدَ عليا، ويُعتبر هذا واحدا من أسباب “العزوبة النهائية”.

وقال الهراس في ندوة نظمتها مؤسسة علال الفاسي بالعاصمة الرباط، حول موضوع: “الإحصاء العام والانتقال الديمغرافي في المغرب: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية”، إن “من أسباب العزوبة النهائية تبخيسُ النساء اللواتي تقدمن في دراستهنّ، ولهنّ شواهد؛ هذه المرأة يخاف منها الرجال، ولا يقدمون على الزواج منها”.

لكنَّ هذا لا يعني أنَّ السبب الوحيدَ لوصول نسبة منَ هؤلاء النساء إلى “العزوبة النهائية”، هو رفْض الرجال الزواج بهنّ، بلْ هناك نساء يفضّلن عدم الزواج مبكّرا قصْد التفرّغ للتحصل العلمي والعمل. وتشير أرقام الإحصاء الأخير إلى أنَّ نسبة “العزوبة النهائية” في تطوّر في صفوف الرجال، وبدرجة أكبر في صفوف النساء.

وانتقلتِ النسبة من 5.1 بالمائة سنة 2004، بالنسبة للرجال، إلى 6.7 بالمائة سنة 2014، فيم ارتفعت من 5.9 بالمائة إلى 8 بالمائة في صفوف النساء. وأوضح الهراس أنَّ ثمّة أسبابا أخرى لـ”العزوبة النهائية”، مثل عطالة الشباب، ارتفاع المهور في بعض المناطق، طول مدة الدراسة، النظرة الدونية للمرأة المُطلّقة، وتوجّه النساء أكثر فأكثر نحو سوق الشغل، وإنْ كانتْ نسبة النساء المشتغلات ما زالت ضعيفة.

من جهة أخرى، قال الهراس إنَّ سيرورة اتساع نطاق الأسرة النووية في المغرب على حساب الأسرة الممتدة والمركّبة (التي يتجاوز عدد أفرادها خمسة) سيرورةٌ مستمرة، وإنْ لا تتوفّر أرقام دقيقة في هذا المجال، لكنْ ما زال هناك تداخل بين الأسرتين؛ حيث يسود التضامن بين أفرادها في لحظات الأزمة، موضحا: “نسبةُ الأسَر النووية ترتفع، ولكنْ ليس الأسرة النووية بالمعنى الغربي للكلمة.هسبريس – محمد الراجي

تارودانت نيوز