الأخبارمقالات

بنكيران ..ضيافة بنكهة التعنيف …؟؟؟


طبيعي وعادي أن تتنافس الأحزاب فيما بينها دون تنافر أوتباغض أو حقد أوكراهية ….
طبيعي أن يقع إحتكاك ممنهج بين الأفكار والتصورات والبرامج والإديولوجيات فتلك سنة التدافع في عالم السياسة.
لكن أن ننزل للحظيظ في خطاباتنا وسلوكاتنا وتصرفاتنا
أن ننزل لخطاب السوقة والبلطجة و”الشرملة ولكريساج”أحيانا. ..فهذا لعمري لا يخدم السياسة والسياسيين في شيئ ولا يساهم في حل الإشكالات المعروضة ولا يبني أحزابا قوية ولا برامج دقيقة وطموحة …بل يزيد فقط من تشويه صورة الأحزاب ويساهم في العزوف السياسي ويزيد من حدة الاحتقان والاكتئاب والبؤس الحزبي وإن كان وعي المواطن أصبح بنسبة كبيرة يميز بين الغث والسمين …..
ما وقع للأخ الأمين العام عبد الإله بنكيران (بالحرم الإتحادي) بعدما لبى الدعوة دون تردد إيمانا منه بأهمية التواصل الفكري والسياسي في معالجة وتوضيح كثير من القضايا المطروحة على مائدة النقاش أو على الأقل التخفيف من حدة التشنجات والمصادمات والمعارك الوهمية أحيانا …
ما وقع من طرف بعض أعضاء حزب الوردة التاريخي عندما إختار بعضهم قاموس السب والشتم والعنف اللفظي عوض القاموس السياسي الحامل لقيم الحوار والتواصل والإنصات
ما حدث في حق شخص له وزن سياسي ووطني وحكومي ودولي….يجعلنا نتساءل كنخب سياسية عن مستقبل بعض الأحزاب التي بدأت خيوط القيادة تنفلت من بين أيديها لصالح فئة لا علاقة لها بمبادئ هذه الأحزاب وقيمها ….
وإذا كان الأستاذ بنكيران “قشابتو واسعا” تتسع للكثير من مثل هذه التصرفات والمهاترات ويواجهها بطريقته المعهودة والتي ألفها المغاربة من حكمة وقوة وذكاء وتبصر وصبر وصمت أحيانا ….فإن هذا السلوك قد يثرك آثارا وجراحا قد لا تندمل عند الكثير من المغاربة المتشبعين بروح المسؤولية والديمقراطية والوطنية
مما يفرض تحصينا لبيوتنا الحزبية من أي أستهتار كان يقدح في نزاهة المناضلين …
إن حزب الإتحاد الاشتراكي له مكانة وتاريخ ووزن لا يمكن تجاهله أو تجاوزه ….ويجب أن يظل على نهج الزعماء الكبار قويا معافى كي يسهم في البناء الديمقراطي بكل وعي ونضالية مشروعة دون أن يترك البعض يعبث بمبادئه أو يدوس أخلاقياته …
فعندما تموت الأحزاب تباعا تتوقف دورة الحياة وبالطبع يعشش الفساد وتداس الكرامة وتغيب الحرية …
أنني لست هنا كي أعطي شهادة حسن السلوك لأي كان فكل بن آدم خطاء …والفعل السياسي عموما فعل نسبي حمال أوجه في منطق الخطإ والصواب . لكن فقط هناك إشارات تغني عن العبارات …
إن الفكر السياسي اليوم في مغربنا الحديث مطالب بتجديد تصوراته على ضوء المتغيرات …
مطالب بتحديد أولوياته وإستراتيجياته كي ينتقل من الفكر العابر العادي الذي يحلل الوقائع بشكل يومي إلى فكر إستراتيجي ينظر للأبعاد …
لكن بشكل أساس مطالب بالحفاظ على قيمه ومبادئه والوقوف سدا منيعا أمام الدخلاء…
إن الحوار هو السبيل الأوحد الأمثل لتقريب وجهات النظر حتى ولو ظل كل واحد راكن في زاويته لا يتزحزح عن مواقفه قيد أنملة …لكن على الأقل ألا نقلل الإحترام بيننا ….فما يجمعنا حول الوطن وانتظاراته كبيرة جدا …

بقلم:محمدرماش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق