الأخبارمقالات

التوافق : من مع من ؟ ولفائدة من ؟ و في أي أفق في الزمان و المكان ؟


شرعت بعض الجهات و على مقربة من الانتخابات تلوح بمفهوم التوافق سواء عن طريق التكتلات و التحالفات في السر و العلن .فلماذا هذا التوافق : و من يضم، و في أي أفق زمنا و مكانا …؟ إن التوافق لابد أن تتوفر له عناصر سياسية ، ثقافية اجتماعية إن لم نقل حياتية و معيشية ليثبت جدواه و في انتظار التوصل إليه ألم يكف محله التشارك و هو الإجراء الدستوري المنشود الذي لم يأخذ طريقه بعد ؟
و التوافق عادة ما يتم بين أطراف متقاطعة الأهداف إذن فالتراضي حول موضوع ما هدفه الأسمى : لكن في خدمة من يتم هذا التوافق و في مصلحة من و على حساب من …؟
إن الخلية الأساسية المعنية بكل توافق خاصة التوافق السياسي تبقى فئة المواطنين التي هي الجهة الأساسية التي تتحمل عبء هذا التوافق . فكيف تتحمله إن كانت غير معنية بالأمر ؟ لذا فالأجدى و ليس الأنكى أن يستجيب التوافق خاصة لحاجيات المواطنين و تلبية أغراضهم .
فهل التوافق موقف إجرائي في ضمان حقوق المتوافق عليهم ؟ فهل التوافق تغطية ناتجة عن فشل ما في اختيارات ما ؟ أو كلما وجدنا أنفسنا في حيص- بيص من أمرنا نبتكر ما يتلهى به الأخر فكريا وسوسيولوجيا و إيديولوجيا ؟ إن مثل هذه المصطلحات السياسية : الشفافية ، الديمقراطية ،الحوار التوافق … لم تعد تثير في النفوس كما كانت تثيره من ذي قبل : إن الدهر كشاف فقديما قال المغاربة الأقدمون : ” لي كذب عليه فدان كايلقى النتيجة فخزان ” و سياسة الترقيع خاصة الترقيع السياسي لم تعد واردة في زمن العولمة رمز الألفية الثالثة : هذا زمن ” وريني حقي و كولو” ” و اللي ما بغى حمو يأخذ الرباع ”
لقد بزغ القمر و سطعت الشمس و لم تعد مغطاة بالغربال : المواطن عاق و فاق . و حتى الغربال هاجر الاستعمال في جل المنازل و لم تعد له تلك الأهمية المثلى . فهل من استماع الى أنين المواطنين خاصة في مواقف العمل حيث يصطفون على الرصيف يقتلون الوقت في غياب الشغل و العمل : فهذا هو المنحى المهم و الذي ينال من التفكير أما التشهير بنسب العطالة فلم يعد يقنع : فهذه معلومة إحصائية ماذا فعلنا من أجل تجاوزها هذا ما ينتظره الشعب إذ أن معيشته أصبحت ضنكا . فهل من توافق اقتصادي يوفر العمل للبطالي بالزمان و المكان وذلك من خلال خطاطة محكمة واعدة ؟ .

تارودانت نيوز الحاج : أحمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى