الأخبارمنوعات

صحابيات جليلات…أروى بنت عبد المطلب المؤازرة (1).


دخل عليها ابنها طليب بن عمير -قبل إسلامها- فقال: يا أمي تبعتُ محمدًا وأسلمت للَّه. فقالت له: إن أحق من آزرت وعضدت ابن خالك، واللَّه لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال، لتبعناه ودافعنا عنه. فقال طليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ فقالت: أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن. فقال طليب: فإني أسألك بالله إلا أتيته، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم فسلمت عليه وصدقته وأسلمت .
إنها «أروى بنت عبد المطلب بن هاشم» إحدى عمات النبي صلى الله عليه وسلّم الست، كانت قبل إسلامها تعضده وتؤازره وتنصره.
قال بعض المؤرخين: إنها أسلمت وهاجرت إلى المدينة، واستدلوا بما رُوِي أن أبا جهل -ومعه عدد من الكفار- اعترضوا النبي صلى الله عليه وسلّم فآذوه، فعمد طليب بن عمير إلى أبى جهل فضربه ضربة شجه بها، فأخذوه وأوثقوه. فقام دونه أبو لهب حتى خلاه. فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبًا قد صير نفسه غرضًا دون محمد؟ فقالت: خير أيامه يوم يذبُّ عن ابن خاله، وقد جاء بالحق من عند اللَّه. فقالوا: أوقد تبعتِ محمدًا؟ قالت: نعم. فخرج بعضهم إلى أبى لهب فأخبره، فأقبل حتى دخل عليها فقال: عجبًا لك ! ولاتباعِكِ محمدًا وتركِكِ دينَ عبد المطلب! فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك واعضده وامنعه، فإن يظهر أمره، فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك، وإن يُصَبْ، كنتَ قد أعذرت في ابن أخيك. فقال أبو لهب: أَوَلَنَا طاقة بالعرب قاطبة، جاء بدِين مُحْدَثٍ، ثم انصرف. وظلت أرْوَى مؤازرة النبي صلى الله عليه وسلّم ناصرة دينه. قالت ترثي النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي :
«ألا يا رسولَ الله كنتَ رجاءنا وكُنْتَ بنا برّا ولم تَكُ جافيًا»
كانت أروى بنت عبد المطلب قد تزوجت عمير بن وهب فولدت له طليبًا، ثم تزوجت من بعده كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار فولدت له أروى. وتُوُفِّيَتْ -رضي الله عنها- في سنة 15 من الهجرة.متابعة.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى