الأخبار

كلمة الاتحادات المحلية للنقابات المغربية الخمس خلال الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان ليوم السبت 25 يونيو 2016


النقابة الوطنية للتعليم العالي
الفدرالية الديمقراطية للشغل
الاتحاد العام للشغالين بالمغرب
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
الاتحاد المغربي للشغل

السيدات والسادة ممثلي وسائل الإعلام ؛
السيدات والسادة ممثلي الحركة النقابية المناضلة والقوى الحليفة للطبقة العاملة.
أخواتي المناضلات ، إخواني المناضلين

باسم الحركة النقابية بجهة الرباط ممثلة في الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم العالي، يسعدني أن أتوجه إليكم بالشكر على مشاركتكم في هذه الوقفة الاختجاجية وأن نهنيء أنفسنا على نجاحها.
تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية المنظمة من طرف الاتحادات المحلية للنقابات الخمس بجهة الرباط في إطار المسلسل النضالي الذي سطرته الحركة النقابية ببلادنا، وذلك احتجاجا وتنذيذا بالسياسة الحكومية اللاشعبية الهادفة إلى الإجهاز على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة وعموم الطبقات الشعبية التي راكمتها على امتداد عقود من التضحية والنضال المرير.

هذه الوقفة تنظم كذلك بتزامن مع العديد من المبادرات النضالية الاحتجاجية الجهوية والمحلية التي قررتها الحركة النقابية بالعديد من مدن المغرب، ومن أجل التعبير عن دعمنا لممثلي الحركة النقابية المناضلة بمجلس المستشارين الذين يواصلون تصديهم دون كلل من داخل قبة البرلمان للمخطط الحكومي التراجعي الرامي إلى فرض سياسة الأمر الواقع بخصوص ما يسمى بالإصلاح المشؤوم للصندوق المغربي للتقاعد الذي تسعى الحكومة من خلاله إلى ضرب مكتسبات المنخرطين عبر فرض ثالوثها الملعون من خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي والمتمثل في الزيادة في سن التقاعد، الرفع من الاقتطاعات وتقليص قيمة المعاش.

ولا يفوتنا بهذه المناسبة أن ننوه من جديد بنجاح مستشاري الحركة النقابية المناضلة بمجلس المستشارين في الحصول على النصاب القانوني لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول اختلالات الصندوق المغربي للتقاعد في وقت قياسي لايتجاوز 24 ساعة وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك عن مصداقية الطرح النقابي وعدالة القضية التي تدافع عنها والمتمثلة في حماية مكتسبات وحقوق منخرطي الصندوق المغربي للتقاعد دون تحميلهم تبعات الأزمة المالية للصندوق التي تدعيها الحكومة.

إخواني أخواتي، رفاقي رفيقاتي

لقد أعلنت هذه الحكومة مباشرة بعد تعيينها، عن نيتها العدوانية تجاه مكتسبات وحقوق الجماهير الشعبية امتثالا لأوامر المؤسسات النقدية الإمبريالية وخدمة للرأسمال المتوحش، حيث استهلت ولايتها بتفكيك صندوق المقاصة، والتخلي عن الاستثمار العمومي في القطاعات الاجتماعية والزيادة في الضرائب، والرفع من أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وتجميد للأجور، والتربص بمكاسب الموظفين في مجال التقاعد، والتخلي عن دور الدولة في التوظيف عبر تفكيك قطاع الوظيفة العمومية وضرب القدرة الشرائية المتدهورة أصلا، وتدني في الخدمات الاجتماعية، والتنصل من تنفيذ ما تبقى من مضامين اتفاق 26 أبريل 2011. ..الخ. مما رفع من منسوب الاحتقان بشكل غير مسبوق تماما تدل على ذلك موجة الاحتجاجات الشعبية والعمالية من إضرابات ومسيرات واعتصامات ووقفات احتجاجية التي توسعت دائرتها لتشمل مختلف المناطق والقطاعات وهو ما بات يهدد بجد السلم والاستقرار الاجتماعيين الضروريين لوحدة الصف الوطني لمواجهة خصوم وحدتنا الترابية والمتربصين باستقرار بلدنا. لكن عوض أن تستوعب الحكومة خصوصية ودقة المرحلة السياسية وآمال الشعب المغربي في التأسيس لمجتمع الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتركن إلى أسلوب الحوار والتفاوض مع الشركاء الاجتماعيين وإبداع الحلول الكفيلة بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمجتمعنا والاستجابة إلى المطالب الآنية للجماهير الشعبية، اختارت الارتماء الأعمى في أحضان المؤسسات المالية الإمبريالية راهنة بذلك مقدرات البلد ومصير الأجيال القادمة بين أيدي المؤسسات الإمبريالية عبر إغراق البلد في المديونية المفرطة والانصياع لإملاءاتها بالمزيد من العولمة الاقتصادية والليبريالية المتوحشة. وحتى يخلو لها الجو للمضي قدما في تمرير مخططاتها العدوانية تجاه الجماهير الشعبية انتهجت سياسة الهروب إلى الأمام عبر تغييب الحوار الاجتماعي وقمع الحركات الاحتجاجية السلمية وضرب الحقوق والحريات النقابية عبر اللجوء المكثف للفصل المشؤوم 288 من القانون الجنائي والاقتطاع غير القانوني من أجور المضربين، وتعطيل القانون مع غض الطرف عن تسريح آلاف العمال وهضم حقوقهم تماما كما هو الحال بالنسبة للعمال الزراعيين وعائلاتهم الذين يعيشون تحت عتبة الفقر بسبب الحد الأدنى للأجر المطبق في الفلاحة الذي لا يتعدى 69 درهما في اليوم حيث لازالت الحكومة ترفض توحيد الحد الأدنى للأجر في الصناعة والفلاحة كما ينص على ذللك اتفاق 26 أبريل2011. لماذا؟ لأن الحكومة المسخرة تخدم مصالح الملاكين الكبار الذين لا يؤدون الضرائب ويستفيدون من ملايير الدراهم كل سنة كدعم من الدولة ولا تجرأ على مطالبتهم بقبول هذا التوحيد في الأجر.

إخواني أخواتي رفاقي رفيقاتي

لقد فطنت الحركة النقابية المناضلة مبكرا إلى النهج التسلطي للحكومة في فرض سياسة الأمر الواقع وتهميش الحركة النقابية ببلادنا والإجهاز على مؤسسة الحوار الاجتماعي الذي يبقى الإطار الدستوري الأسلم لتدبير الملفات المجتمعية الكبرى، عندما سارعت إلى توحيد صفوفها من أجل التصدي الوحدوي المشترك للجبروت الحكومي إذ سرعان ما توج عملها المشترك بمسيرات وطنية حاشدة وإضرابات عامة وقطاعية وطنية تمكنت من خلالها الحركة النقابية من حشد دعم القوى السياسية والمجتمعية وحتى الدولية منها حول عدالة قضايا الطبقة العاملة ببلادنا وإشادتها بوعي الطبقة العاملة المغربية وتشبتها بمطالبها العادلة في العيش الكريم وحماية مكتسباتها التاريخية، الأمر الذي أربك كل حسابات الحكومة وفضح سوء تقديرها لقوة الطبقة العاملة التي لاتقهر وقدرتها على التعبئة والصمود ولأدل على ذلك فضيحة عرض وزيرين أمام ثلاثة مستشارين فقط لمشاريع تعديل قوانين التقاعد التي تهم الآلاف من الموظفين والموظفات داخل لجنة المالية والتخطيط بالغرفة الثانية بالبرلمان.
إذن فمزيدا من التعبئة ومزيدا من الصمود من أجل مكتسباتنا ومطالبنا العادلة معاهدين إياكم من جديد أننا لن نخلف الموعد، وسنبقى أوفياء لهموم الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية، مجددين التزامنا بخدمة مصالح العمال والجماهير الشعبية ومواصلة النضال ذو النفس الطويل حتى تحقيق جميع المطالب العمالية وضمان صون جميع المكتسبات.
عاشت الطبقة العاملة
عاشت الوحدة النقابية
عاش المغرب

تارودانت نيوز
سعيد صفصافي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى