أخبار وطنيةالأخباردراساتمقالات

خواطر: اللغة العربية والأمن القومي الفرنسي.


الحلقة الاولى:
علمت في إحدى ليالي رمضان أن المنتخب الفرنسي ربح المباراة بحصة ثقيلة نسبيا، ورأيت أجواء فرحة في رحاب المسجد، ثم دخلت المسجد لصلاة العشاء فوجدت أحد النشطاء ينظم صفوف المصلين، فقلت له مازحا: “ماذا تصنع هنا، والمنتخب الفرنسي فعل ما فعل؟” فقال لي: “لقد تفرجت على الشوط الثاني”.
وفي آخر يوم من نهار رمضان، قلت لأحد الشباب ان الأولاد طلبوا مني أن أجلب لهم هدية ولو رخيصة، لكن بشرط أن تذكرهم بمدينة سانت اتيان التي أمضى فيها أبوهم لأول مرة في حياته شهرا بالتمام والكمال. فذهب بي بعدما تجولنا في وسط المدينة إلى محل تجاري قرب ملعب فريق سانت اتيان الاخضر، وأخذ لي صورة خارج المتجر، ثم اشتريت منه مجموعة من حوامل المفاتيح (porte-clés).
ذكرت ايها الاخوة هاتين الحادثتين لأبين ان المسلمين على الاقل بهذه المدينة يعيشون في فرنسا باجسامهم وقلوبهم، بل ان الشباب الذي ولد هنا -وهم متدينون- لا يخفون حبهم لأرض فرنسا، واحترامهم لحكومتها.
وباعتباري باحثا يجب عليه ان يتعامل مع الظواهر كما هي قلبت هذا الأمر الذي بدا لي غريبا أول مرة من وجوه عدة، فقلت في نفسي: “ماذا لو ولدت انت هنا في فرنسا، وترعرعت في مدارسها، واستمتعت بهوائها، ونالك حظا من مرافقها؟ هل كنت تتمنى الفوز لفريق فرنسا أو الفوز للفريق الذي يستحق الفوز؟
الجواب صعب..
للكلام بقية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى