أخبار محليةالأخباردراسات

عادات وتقاليد مدينة تارودانت … الزواج …


عادات وتقاليد مدينة تارودانت … الزواج …
قبل حلول موعد العرس الذي يكون غالبا يوم الخميس حسب تقاليد وعادات مدينة تارودانت يستعد اهل العريس صحبة جاراتهن لهذا اليوم المبارك حيث يقمن بمايسمى ” بالتفكية ” وهي عملية تنقية القمح الطري او الصلب وجمع هذه المخلفات في طبق يدعى ” الطبك ” وتحمل احدى النساء هذا الطبق على راسها رفقة النساء الاخريات اللواتي يرددن اهازيج شعبية محلية وهن في طريقهن الى ساقية جارية المياه ليصبن هاته المخلفات في الساقية وبمجرد حلول يوم العرس يعرف منزل العرس حضور النساء و الفتيات النساء الحاجبات يعني المتزوجات لوحدهن منعزلين عن الفتيات كما يعرف منزل العريس حضور الرجال المتزوجين المدعوون محليا ” الكواش ” بالاضافة الى اقران العريس من شبان عازبين بعد استدعاءه لهم هذا بالاضافة الى حضور الحلاق التقليدي “الحجام ” ويكلل هذا الحضور بالاستدعاء فرقتي “الطبالة والغياطة ” وذلك وفق الارادة المادية للعريس وابان جلوس العريس للحلاقة يقوم الرجال الكواس والعازبين بدفع نقود ” كروش فرانكات ” لكل من الحلاق والعريس و لفرقتي الطبالة والغياطة المستمرين في العزف وتتم عملية دفع النقود حسب نسق الحلاقة التقليدية “التكريطة ” المعتمدة عاى الدقة والتاءني اصبع تلوى الاخر في حين تبقى الموسقى مستمرة و الرجال الكواش و العازبين يغرمون على العريس و الحلاق و الطبالة في ان واحد وتدعى هذه العملية بالغرامة في المجتمع الروداني والتي تنتهي باءنتهاء الحلاقة للعريس الذي يقوم بجمع تلك الغرامة وتقسيمها على ثلاث اقسام العريس الحلاق والطبالة ومن المعروف ان منزل العريس خلال هذه الفترة يعرف حضور ما يسمى ب كريحة الملحون في حين ان بيت العروس يعرف هو الاخر حضور ما يسمى ب الشيخات اللواتي يتقن اغاني الملحون وعند حلول موعد الاتيان بالعروس الذي يتزامن في جل الاعراس مع فترة بزوغ الصبح وبالضبط عند حوالي الساعة 3 او 4 صباحا وذلك على ظهر فرس اصيل بعد تزيين العروس وتهيئها على المنوال التقليدي الخاص بمدينة تارودانت حيث تخضع العروس لما يسمى ب “التفتال ” والذي اساسه وضع العروس وسط النساء النكفات اللواتي يرددن عليها مايسمى ب ” حران ” المتضكن امايلى ” بسم الله يابسم الله بديت كلمت كلامي بالله …… وداك الحمام اللي ربيتو مشى عليا وخلى ريشو بين ايديا ” وطريقة التفتال هاته تستمر باءرتداء العروس لقفطان ابيض تقليدي وشربيل حمراء اللون يقوم صبي صغير “فاطن ” باءلباس العروس داك الشربيل مقابل كرش حسني وفي الاخير تغطى او تلف بكساء “ازار ” ويغضب قدميها بالحناء في حين تصب عليه الحنة اوراق لتحمل في الاخير من طرف احد اقاربها مثلا لتمطي الفرس الاصيل وتصحبها فرقة منالطبالة والغياطة او فرقة من النساء الشيخات المرددات لاغاني شعبية محليةخاصة بهذه المنسبة في يتجه العريس صوب مسجد او احد الاولياء الصالحين المشهورين بالمدينة ك سيدي وسيدي او مولاي عبد القادر الجيلالي او سيدي ادمد اليجاني وذلك قصد ارتداء الملابس الخاصة بهذه المناسبة والتي تحتوي على جلباب ابيض وبلغة بيضاء طالعة القدم زيادة على عمامة فوق راءسه وفي الاخير يرتدي سلهام صوفي ذوصنع يدوي محلي يدعى ” الخيدوس ” واثناء ارتداء هذه الملابس من طرف العريس يرافقه رجلان غير متزوجان يحلان معه اينما حل ورتحل احدهما يدعى محليا ب ” الوزير ” هذا بالاضافة الى اقرانه الذي حضروا في مجلسه اتناء عملية الحلاقة وعندانتهاء العريس من ارتداء الملابس الخاصة بالعرس يعلق على كثفه خنجر فضي اصيل يدعى ” الكمية ” محمول بحمالة حريرية سوداء اللون وبعد ذلك تقوم النساء العازات اي المتزوجات باءحضار كساء راءسي يدعى ” القتيب ” من نوع من ما يسمى ” بالشوكة او بوباريز ” ليقف العريس ويجلس 3 مرات مع ترديد النساء لاغاني خاصة بهذه الحركات بمشاركة فرقة الطبالة والغياطة بقولهم ” من يعتصم بك ياخيرا ولاشرا اعوذبه ……….” ليتقدم العريس بعدذاك الى الامام خطوة تلوى الاخرى وفوق راءسه خنجران فضيان يتراقصان على نغم موسيقي يردده العازبين يسمى ” السقي ” حيث يردد الجميع بقولهم ” ومن يعتصم بك ياخيرا رجاء الله ………” ليصل العريس الى بيته بعدما تكون العروس قد وصلت الى بيت الزوجية واء ستقبلت من طرف اهل العريس جريا على العادة التقليديةالمغربية بتمر و الحليب ووجهت الى غرفتها المهيئة احسن تهئي والمجهزة من طرف العريس وهذا الاخير الذي يتم استقباله بالتمر والحليب ليشرب جرعة حليب وياءكل تمرة فقط ويدفع من طرف الوزير بقوة صوب الغرفة التي تنتظر فيها العروس دخول العريس وليلعب الوزير دور حارس على الباب طيلة مدة دخول العريس على العروس مع استمرار فرقتي الطبالة و الغياطة في العزف بدون انقطاع وخاصة باءغاني مشهورة تردد خلال هذه الفترة ليلة الذخلة ومن هذه الاغاني ” الخمسة و الخمسين ” وخصوص الفئات الاخرى فالكل منعزل عن الاخر من النساء و رجال وبمجرد انتهاء وقت الذخلة الذي يكون متزامن مع بزوغ الفجر وحينئد يخرج العريس ما يسمى ب ” الصباح ” فيمده للوزير هذا الاخير بدوره يسلمه للنساء اللواتي سيحملنه مع قوالب السكر مكشوفة على راس احداهن ويتجهن صوب بيت اهل العروس صحبةفرقة الطبالة و الغياطة ( الخمسة والخمسين ) معزوفات تتخللها موشحات يرددها فرقتي الطبالو الغياطة خلال فترة دخلة العريس على العروس في انتظار خروج ما يسمى الصباح.
يتبع ….

تارودانت نيوز
مصطفى مورو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى