الأخبار

النفايات الايطالية : الفعفعة ، الزعزعة ، الجعجعة ، المعمعة… قبل الاستحقاقات الانتخــــابيـــــة .


ان المتتبع لموضوع النفايات الايطالية التي حطت الرحال بالمغرب بلدنا الحبيب أمر أخذ باهتمام بالغ للسياسي عفوا للسياسوي و الفاعل الاجتماعي و الناشط … حيث أن كل جانب لغا و يلغي بلغاه : فمنهم من استهدف بقوله فعفعة الحكومة و منهم من ذهب بتحليله لزعزعة الصفوف و منهم من استغل الحدث في حملة انتخابية سابقة لأوانها و منهم من لجأ الى العلم لتفنيد هذا الموقف أو ذاك…
و يبدو أن في مثل هذه المواقف يرجح العلم عن باقي الدفوعات و هذا ما تقتضيه الموضوعية المفعمة بالرصانة و الثبات و التريث و الهدوء بحثا عن الحقيقة الناتجة عن المنهاج العلمي : الملاحظة – المقارنة – التجريب – الاستنتاج و لعل هذا ما جعل رئاسة الحكومة تتريث في انتضار الوصول الى الحقيقة العلمية قبل الخوض عشوائيا في الموضوع و هذا موقف كل متشبع بالعلم و المعرفة و الدراية و العرفان إلا السياسوي فيهش على غنمه بعصاه …
ألا يرى من ذهبوا في تحليلاتهم أن الأمر يؤثر ضمنيا في الذاكرة الجمعية mémoire collective la و ذلك بنوايا خفية ostentation ؟ و ما إقحام بعضهم للساكنة المحلية ( أسفي ) في الموضوع إلا زعزعة للصفوف المتراصة تحت شعار : الله الوطن الملك فالفتنة نائمة و لعن الله موقدها. فلنترك الموضوع موضوع النفايات الايطالية لذوي الاختصاص و علينا أن لا ننساق انسياق خرفان بانورج les moutons de Panurge
و لنترك يعقوب و الحاجة في نفسه و لنتجاوز أنا و من بعدي الطوفان و كم نحن في حاجة الى الرشد فسبحان الله عما يصفون . فاعتبروا يا أولي الألباب، و لنبتعد في تعاملنا و سلوكنا عن مواقف الفعفعة و الزعزعة و الجعجعة … لخلق المعمعة . فلنعلم شبابنا مراتب المنهاج العلمي و الشك عند ديكارتDecarte و لنعمل بقول الشاعر :
ربوا بنيكم علموهم هذبوا فتياتكم فالعلم خير قوام
فخير ما نزود به شبابنا العلم عوض الانصياع و ضياع الوقت في القيل و القال و كثرة السؤال .

تارودانت نيوز

الحاج :أحمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى