أخبار وطنيةالأخبار

موسم سيدي حجاج واد حصار /إقليم مديونة… ثمانية أيام متواصلة في استعراض فن “التبوريدة “على إيقاع طلقات البارود وحوافر الخيل.


اختتمت يومه الأحد 17 يوليوز الجاري، فعاليات موسم سيدي حجاج واد حصار للفروسية التقليدية٬ الذي استغرق 8 أيام في الفترة الممتدة ما بين 10 إلى 17 يوليوز 2016، وشارك في موسم هذه السنة 35 “”صربة” موزعة على 420 فرس وفارس، تنتمي أغلبيتها إلى منطقة سيدي حجاج واد حصار ٬إلى جانب مشاركات أخرى متنوعة لفرسان الواد المالح، والڭارة، وأهل الغلام والشماعية، كلهم قدموا لوحات فنية رائعة في مجال التبوريدة التقليدية.
فحسب مصادر مختلفة فموسم سيدي حجاج٬ يعتبر أحد أقدم المواسم على الصعيد الوطني، إذ دأبت الجماعة بشراكة مع الجمعيات المهتمة بفن “التبوريدة” على إحياء فعالياته ٬لمدة تقارب عن أربعة عقود من الزمن بهدف المحافظة على القيم التراثية للحجاجيين، اللذين يعتبرون الحصان جزأ منهم، و احتفاء بأحد رجالات المنطقة المسمى بالولي الصالح سيدي حجاج٬ الذي تشير مصادر متنوعة على أنه كان أحد الأشخاص المشهود لهم بالأخلاق الحسنة، ويقصده الناس من كل صوب وحدب للتداوي على يديه من مرض السرطان ، لأنه في اعتقادهم أنه كان يحظى “ببركة” تشفي المرضى .
ولا يعرف العديد من أبناء المنطقة، بمن فيهم حفدته شيئا عن الفترة التاريخية التي عاش فيها،الولي الصالح لسيدي حجاج ٬ ولا يتوفرون على أية وثيقة بهذا الخصوص٬ كل ما يعرفونه هو أن جدهم هذا ٬ يُعتبر الجد العاشر في شجرة حفدة أولاد حجاج الحاليين٬ الذين ما زال بعضهم يقطن في المنطقة.
وقد تميز حفل الختام باستعراض مكثف للعشرات من فرق الخيالة ،والتي يصلح على تسميتها ب”الصربات “حيث كانت طلقات البارود ممزوجة بصيحات الجمهور من المهووسين ب”التبوريدة” تتسلل إلى مسمع كل من تطأ قدمه محرك الخيالة .
فمنذ 10يوليوز وإلى غاية 17 منه ،كانت لا كلمة تعلو على صوت البارود ،وحوافر الخيل الذين قدموا لوحات فنية واستعراضية رائعة٬ شارك في إحيائها 420 فرس وفارس ، عبروا بمختلف أعمارهم على صهوات الخيول عن كفاءة عالية في التعامل مع أبجديات فن التبوريدة ،وهو الأمر الذي شد إليهم العيون ،وتعالت في شأنهم الزغاريد والهتاف تعبيرا عن الإعجاب والتشجيع فكانت مساحة “التبَورِيض” مسرحا مكشوفا لتقديم لوحات فنية متحركة على صهوات جِِياد مغربية عربية أصيلة على امتداد ثمانية أيام متواصلة.
كما كان لطلقات البارود من أفواه بنادق الخيالة وقع سحري أضاف إلى عملية “التبوريدة” نكهة أخرى، كانت تدفع بحشود المتفرجين إلى التهليل والتكبير مباشرة بعد كل رشة بارود تطلق في كبد السماء، كما كانت تأجج الحماس في نفوس الفرق المشاركة وتقوي عزيمتها على الخلق والإبداع على سروج الخيل.
ولم تشأ العديد من الوجوه الحزبية بالإقليم أن تفوت فرصة انعقاد موسم سيدي حجاج واد حصار٬ من غير الاحتفاء بضيوفها وأنصارها، وذلك بإكرام وفادتهم كما جرت العادة دائما، وربما كان الكرم هذه السنة حاتميا إلى أبعد الحدود ربما بسبب قرب إجراء الانتخابات البرلمانية لشهر أكتوبر المقبل.

بقلم:جمال بوالحق
imageimageimage

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى