الأخباردراساتمقالات

تسهيل متن ابن عاشر..الدرس السادس: فرائض الوضوء (تابع)


الفريضة السادسة: مسح جميع الرأس.
وَحَدُّه من منابت الشعر المعتاد إلى القَفَا. فَيَجب مسحُ جميع الرأس للرجل والمرأة وَمَا اسْتَرْخى مِن شَعَرِهِما. كما يجب ُمْسَحُ شعر الصُّدْغَيْن، فَوْقَ العَظم البارِز الذي يَحْلِقُه المُحْرِم الحاجُّ أو المُعْتمر.
والصُّدْغ هو جانب الوجه من العين إلى الأذن. وَهُما صُدغان.
وليس على المرأة نقض شعر رأسها إذا كان مضفورا، لأن في نقضه مَشَقّة وحَرَجاً. ولا تَمسح على حناء ولا غيره، بل عليها أن تُباشِرَ ببلل الماء الذي في يديها شعرَ رأسها. ولا يضُرُّ بقاءُ أثر الحناء في الشعر إذا أزيل من الشعر.
ولقد بَيَّن الشيخ الدردير المقدارَ الواجبَ في مسح الرأس بياناً وافِياً؛ أَنْقُلُه لِحَضَراتكم مع التعديل في بعض الألفاظ والتعابير الصعبة، قال رحمه الله: يجب على المتوضئ مسحُ جميع الرأس، من منابت الشعر المعتاد من مُقدَّم الرأس إلى نُقْرة القَفا (وهي الحُفْرة التي في آخر الدماغ). ويَمْسح شعر صُدغيْه مِمَّا فَوق العظم البارز في الوجه. وأما العظم البارز فَمَا دُونَه فلا يمسح، بل يغسل، لأنه من الوجه. ويدخل في الرأس البياض الذي فوق وَتدَي الأذنين، ويدخل فيه أيضا ما استرخى من الشعر وَلَوْ طال جدّاً. وليس على الماسح – من ذكر أو أنثى – نَقْضُ مضفوره، ولو اشْتَدَّ الضفر، ما لم يكن بخيوط كثيرة، فإذا كان بخيوط كثيرة نُقِض؛ لأنها مانع، واغتُفِر الخَيطانِ. وأما الغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس فلا بُدَّ من نقض ما اشتد ضفرُه، سواء اشتد بنفسه أو بخيوط؛ لأنه لا بُدَّ في الغسل مِن أن يَسْري الماءُ إلى جميع شعر الرأس. انتهى كلام الدردير بتصرف.
فالحاصل أن الفرض في المسح أن يُمْسَح جميع الرأس، كَيْفَما مَسَحَ المتوضئ أَجزَأهُ، إذا كان المسحُ مُوعِباً. لأن الله سبحانه وتعالى يقول: “وامسحوا برؤوسكم”.
واستحب المالكية لِتحقيق الواجب في المسح الكيفية الآتية: وهي أن يأخذُ الماءَ بِيَده اليُمنى فَيُفْرِغَه على باطن يدِه اليُسرى، ثُمَّ يَضَع يديه عند أوَّل مَنابت الشَعَر المعتاد للرأس، قارِناً أطرافَ أصابعِ يديْه بعضَها ببعض على رأسه، جاعلاً إبْهامَيْه على صُدْغَيْه، ثم يذهب بيدَيْه ماسحاً إلى طرف شعر رأسه مما يلي قفاه، ثم يردّهما إلى حيث بدأ، ويأخذ بإبهاميه خَلْفَ أذنيه إلى صدغيه.
قال ابن أبي زيد القيرواني بعد أن وصف الطريقة المثلى لمسح الرأس: “ولو أدخل يَديْه في الإناء ثم رفعهما مَبْلولتيْن ومَسَحَ بهما رأسَه أجزأه”.
للكلام بقية فيما يخص مسح الرأس

تارودانت نيوز
د.الناجي لمين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى