اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 3:47 مساءً

 

 

أضيف في : السبت 6 أغسطس 2016 - 11:45 صباحًا

 

العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان تنظم دورتين تكوينيتين لفائدة المجتمع المدني والمنتخبين بإقليم سيدي إفنيقٍ

العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان تنظم دورتين تكوينيتين لفائدة المجتمع المدني والمنتخبين بإقليم سيدي إفنيقٍ
قراءة بتاريخ 6 أغسطس, 2016

العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان تنظم دورتين تكوينيتين لفائدة المجتمع المدني والمنتخبين بإقليم سيدي إفني حول موضوع مقاربة النوع في السياسات العمومية.

تقرير الورشة الأولى والثانية :

نظمت العصبة الامازيغية لحقوق الإنسان دورتين تكوينيتية يومي الأحد 24 والإثنين 25 يوليوز 2016، لفائدة فعاليات المجتمع المدني والمنتخبين بإقليم سيدي إفني بفندق الصفا ودلك في إطار برنامج “الأهداف الإنمائية لما بعد 2015، فرصتنا لتحقيق المساواة” بشراكة مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان هدا المشروع الدي تسعى العصبة الأمازيغية من خلاله الى تعبئة مختلف الفاعلين وفي مقدمتهم المنتخبون وهيئات المجتمع المدني بجهة كلميم السمارة للعمل على توجيه الأهداف الإنمائية لما بعد 2015 لخدمة حقوق النساء والنهوض بالمساواة بين الجنسين، من خلال تمكينهم من آليات إدماج المساواة ومقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات العمومية والبرامج التنموية ذات العلاقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكذا ميكانزمات تحليل وتقييم السياسات العمومية بناء على مقاربة النوع الاجتماعي.

إنطلاقة الدورة التكونية الأولى ليوم الاحد 24 يوليوز 2016 على الساعة الثالثة بعد الزوال بفندق الصفا بمدينة سيدي إيفني والتي تمحورت حول “ادوات ومنهجيات التخطيط اعتمادا على مقاربة النوع الاجتماعي في البرامج التنموية والسياسات العمومية” والتي عرفت حضور متميزا للفعاليات المدنية والمنتخبية من مختلف مناطق إقليم سيدي إفني بحيث تجاوز عدد الحاضرين 40 شخصا.

image
تناول السيد: مصطفى العفاني الكلمة بإعتباره الكاتب الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الإنسان رحب فيها بالضيوف الكرام الوافدين من مناطق مختلفة،و بحسن الضيافة والإستجابة من طرف الفعاليات المدنية بمنطقة سيدي إيفني، وبالأستاد المؤطر للدورة التكوينية السيد: علي أقديم وهو فاعل جمعوي وخبيرا وطنيا في مجالي التنمية و مقاربة النوع،وعضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان أكادير إدوتنان.
image

بعدها تم تمرير الكلمة للأستاد علي أقديم الدي رحب هو الاخر بالضيوف الكرام وشكر العصبة الأمازيغية على تنظيمها لدورات تكوينية من هذا الحجم بالنظر الى لضرورة الملحة لتمكين مختلف الفاعلين في إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد السياسات العمومية،إستهل الأستاد المؤطر عرضه المعنون ب “منهجية تحليل وتخطيط السياسات العمومية على ضوء مقاربة النوع” بتصميم عرج فيه على أهم نقاط عرضه وهي على شكل أربعة محاور الأول يعرف فيه النوع الإجتماعي ثم التزامات المغرب دوليا ومشروع قانون المناصفة والمحور الثاني حول النوع الاجتماعي و التنمية يتناول فيه مبدئ عامة ثم اولويات التحقيق 5 ODD ، الهدف الخامس من اهداف التنمية المستدامة في افق 2030 ODD5، ومحور ثالث حول منهجية مقاربة النوع الاجتماعي يتناول فيه رسم لمقاربة النوع والمتهجية ثم المؤشرات، وفي المحور الرابع والأخير التخطيط و اعداد المشاريع وفق مقاربة النوع استهله بتقديم ثم عناصر التخطيط والمصفوفة.

وفق الأستاد المؤطر في تعريفه لنوع الإجتماعي بحيث إعتبره مفهوما سوسيوثقافيا يعتبر أدوار و وظائف النساء والرجال في المجتمع ليست محددة بشكل فطري، ولكنها مكتسبة ومبنية تبعا للعلاقات الموجودة بينهما كما وضعها المجتمع، وفرضها السياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، فهو ليس مرتبطا بالجانب البيولوجي فقط، لأن مقاربة النوع تتأسس على التمييز بين البعد البيولوجي(الجنس) والبعد الثقافي(النوع) في علاقة المرأة بالرجل؛ فالجنس محدد بيولوجيا وبالتالي فهو غير قابل للتغيير، بينما النوع الاجتماعي قابل للتغيير لأنه يتكوّن اجتماعياً، وتبعا لذلك فدور ومكانة كل منهما مرتبط بعوامل مختلفة نحو: الثقافة، والتقاليد، والسياسة، والحاجيات التي تحدد شروط الولوج إلى الفرص. ثم أتبع الأستاد تعريفه هدا بجدول تضمن إلتزامات المغرب دوليا في مجال مقاربة النوع وهي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واللذين صدرا سنة 1966 ودخلو حيز التنفيد سنة 1976 ووقعهما المغرب بتاريخ 19 يناير 1977 ثم صادق وإنظم اليهما في تاريخ 3 ماي 1979. ثم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي أصدرت في دجنبر سنة 1979 ودخلت حيز التنفيد في شتنبر 1981، وقع عليها المغرب في يونيو سنة 1993، ثم صادق وإنظم إليها في شهر يوليوز من نفس السنة،وتضمن الجدول إتفاقيات ومعاهدات اخرى تعم نفس المجال ويشير الأستاد علي أقديم الى أن المغرب وتماشيا مع الالتزامات الدولية المتمثلة في مصادقته على العديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، التي ألتزمته بتبني مقاربة النوع الاجتماعي وإدراجها في المخططات والسياسات العمومية التنموية، ومأسستها وجعلها رافدا في إقرار وضعية عادلة ومنصفة للمرأة، الشيئ تمثل في دستور فاتح يوليوز لسنة 2011 من خلال التأكيد المستمر على صيغة “مواطنين ومواطنات”والتنصيص على تمتع الرجل والمرأة عل قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ثم تكريس مسؤولية الدولة في السعي لتحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء وإحداث هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ومعالجة الاوضاع الهشة لفئات من النساء والأمهات والأطفال والأشخاص المسنين.
وفيما يتعلق بالنوع الإجتماعي والتنمية فتناوله الأستاد المؤطر من خلال مبادئ أساسية أبرزها أنه لا يمكن إدراك حياة المرأة أو الاختيارات المتاحة لها بمغزل عن علاقتها مع الرجل الذي يملك السلطة لتوسيع هذه الاختيارات أو تقليصها.وانه لا يمكن أن يكوّن النساء والرجال أصنافاً متجانسة بل يصنفون أيضا حسب العرق والطبقة الاجتماعية والدين أو عوامل أخرى. الشيئ الدي يجعل مخططو التنمية يحتاجون إلى اخذ حياة النساء والرجال بصفة كاملة في الحسبان، مع الاهتمام في آن واحد بالأدوار الإنتاجية والإنجابية والمجتمعية وليس فقط بكل دور على حدة، وكدلك ينبغي الاهتمام بما تقوم به النساء والرجال مع الاعتراف بذلك وتقدير مجهودات الجنسين في بناء المجتمع.والنظر إلى تأثير برامج ومشاريع التنمية على كل من النساء والرجال.التأكيد على مساهمات النساء والرجال في مشاريع وبرامج التنمية.والتأكيد كدلك على استفادة النساء والرجال على السواء من مشاريع وبرامج التنمية. وبخصوص الهدف التالث من اهداف الالفية التالثة في افق 2015 فالهدف منه هو القضاء على التفاوتات بين النوعين الاجتماعيين في التعليم الابتدائي و الثانوي في افق 2005 اذا كان ممكنا و في جميع مستويات التعليم في افق 2015. وبالنسبة لمؤشراته فهي تقاس بنسبة الفتيات و الفتيان في التعليم الابتدائي و الثانوي و العالي،وبنسبة الامية في صفوف النساء ما بين 15 و 24 مقارنة مع نفس النسبة لدى الرجال ، وبنسبة النساء الاجيرات العاملات في الفلاحة. وفي أولويات تحقيق OMMD3 فنجد تقوية حظوظ الفتيات في الولوج الى التعليم الثانوي مع احترام الالتزامات في مجال التعليم الابتدائي وضمان الولوج الى الصحة الجنسية الانجابية و احترام الحقوق المرتبطة بها ثم الاستثمار في لبنيات التحتية من اجل تقليص وقت العمل المنزلي للنساء و الفتيات وضمان حق الملكية و الارث للنساء و الفتيات.
أما بخصوص الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة في افق 2050 ODD5 فهدفه الرئيسي هو الوصول الى المساوات بين الجنسين و استقلالية جميع النساء و الفتيات من خلال أولويات أبرزها الحد من جميع اشكال التمييز ضد النساء و الفتيات في العالم، القضاء على جميع اشكال العنف تجاه النساء في الحياة العامة و الخاصة بما فيها التجار بالبشر و الستغلال الجنسي و جميع اشكال الاستغلال، والقضاء على جميع الممارسات المسيئة مثل زواج الاطفال و الزواج المبكر و القسري وختان البنات.
image

انتقل الأستاد علي أقديم في معرض عرضه الى المنهجية المعتمدة في مقاربة النوع الإجتماعي معززا اياها برسم توضيحي يتأسس على عنصرين: المسار الاجتماعي الداخلي، ثم السياسات و التدخلات الممنهجة. ليطرح بعدها سؤلا محوريا وهو ماذا يمكن القيام به من اجل ان تؤخذ حاجيات النساء و الرجال على السواء بعين الاعتبار في السياسة المزمع اتباعها او في البرنامج او المشروع المزمع انجازه و ان يكون للانشطة المبرمجة وقع ايجابي على النساء و الرجال و على الفتيات و الفتيان ؟ وللإجابة عن هدا السوؤل تم الإعتماد على المؤشرات المرتبطة بالنوع الإجتماعي والتي تتضمن نفس المقايس الثلاثة التي يتضمنها مؤشر التنمية المستدامة وهي يتضمن نفس المقاييس الثلاثة التي يتضمنها مؤشر التنمية البشرية وهي : مدة الحياة، وتقاس باعتماد العمر المتوقع عند الولادة. ومستوى التعليم ويقاس باستعمال مؤشر يتكون من ثلثي معدل تعليم الكبار (محو الأمية) وثلث المعدل الإجمالي للدارسين (كل مستويات التعليم). ومستوى المعيشة، ويقاس باعتماد الناتج القومي الإجمالي بالنسبة لكل ساكن.
وفي ختام عرض الأستاد علي أقديم تحدث عن محور لا يقل أهمية عن المحاور السابقة وهو التخطيط وإعداد البرامج حسب النوع الإجتماعي بحيث يعتبر تقسيم الأدوار بين النساء والرجال أول مؤشر يوضح المهام والأدوار التي يؤديها كلا منهما. وتستخدام وسيلة التحليل هذه لإظهار وتقييم الجهود التي يبذلها كلا منهما في المجتمع.ويشير توزيع النوع الاجتماعي للعمل الى ان تقسيم العمل بين النساء والرجال يتم على أساس النظم القيمية السائدة عن كل منهما والمنبثقة عن سيرورة سوسيوثقافية طويلة شكلت الأسرة والعلاقات المجتمعية الاخرى احد مخرجاتها. و من حيث عناصر التخطيط وفق مقاربة النوع التي تعتمد على ست عناصر فأوردها الأستاد المؤطر على الشكل التالي: 1/ تقسيم العمل 2/ مصادر الدخل 3/ أساليب الإنفاق 4/ توفر الوقت خلال المواسم المختلفة 5/ اتخاد القرر 6/ فرص الحصول على الموارد. اما بالنسبة لمصفوفة تحليل النوع فهي عبارة عن أداة لتخطيط المشاريع و السياسات التنموية وفق مقاربة النوع الاجتماعي على مستوى المجتمع المحلي.بحيث تساعدنا في تحديد التأثيرات المختلفة لإجراءات التنمية على كل من المرأة والرجل.ويتولى المجتمع المحلي نفسه تنفيذ التحليل، ويجب محاولة إشراك أعداد متساوية من النساء والرجل.
تم إغناء الورشة من خلال مشاركات و نقاشات الحاضرين، والتي أبانت عن تفاعلهم الإيجابي مع مقتضياتها، ليتم الخروج في الأخير بمجموعة من التوصيات أهمها:
• التحسيس بضرورة عدم تبخيس المرأة عملها و مجهوداتها.
• مراعاة خصوصيات المنطقة أثناء التخطيط للمشاريع.
• ضرورة تكتيف التكاوين والورشات التي تهتم بترسيخ أهمية إعتماد مقاربة النوع الإجتماعي في إعداد وتتبع السياسات العمومية.
• تحصين مكتسبات والحرص على إستتمارها بشكل إيجابي.

image

الورشة الثانية حول موضوع : اليات تحليل وتتبع وتقييم ادماج مقاربة النوع في مختلف البرامج التنموية والسياسات العمومية.
تقرير الورشة التانية
إنطلاقة الدورة التكونية الثانية يوم الإثنين 25 يوليوز 2016 على الساعة الثالثة بعد الزوال بفندق الصفا بمدينة سيدي إيفني والتي تمحورت حول ” اليات تحليل وتتبع وتقييم ادماج مقاربة النوع في مختلف البرامج التنموية والسياسات العمومية” والتي عرفت حضور متميزا للفعاليات المدنية والمنتخبية من مختلف مناطق إقليم سيدي إفني بحيث تجاوز عدد الحاضرين 35 شخصا.
تناول السيد: يحيا الوزكاني الكلمة بإعتباره أمين مال العصبة الامازيغية لحقوق الإنسان رحب فيها بالضيوف الكرام الوافدين من مناطق مختلفة،و بحسن الضيافة والإستجابة من طرف الفعاليات المدنية بمنطقة سيدي إيفني، وبالأستاد المؤطر للدورة التكوينية السيد: علي أقديم وهو فاعل جمعوي وخبير وطني في مجالي التنمية و مقاربة النوع،وعضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان أكادير إدوتنان.
بعدها تم تمرير الكلمة للأستاد علي أقديم الدي رحب هو الاخر بالضيوف الكرام وشكر العصبة الأمازيغية على تنظيمها لدورات تكوينية من هذا الحجم بالنظر الى الضرورة الملحة لتمكين مختلف الفاعلين في إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد السياسات العمومية، استهل الأستاد المؤطر عرضه المعنون ب “أليات تتبع وتقييم إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية” بتصميم يعتمد فيه على خمس محاور أساسية وهي: مدخل لمفهوم التقييم ومؤشرات التقييم، ومؤشرات الوقع أو التأثير الإجتماعي، ثم مصفوفة تحليل وتقييم مقاربة النوع الإجتماعي، واستمارة تقييم و افتحاص المشاريع على ضوء مقاربة النوع الاجتماعي.
بعد دلك تناول الاستاد المؤطر جدول قارن فيه بين مقاربتين: الأولى تخص إدماج المرأة في التنمية، والثانية مرتبطة بالنوع الاجتماعي، ليخلص من خلاله بتعريف لمفهوم التقييم الدي اعتباره تقديرا موضوعيا لبرنامج أو سياسة أو مشروع، ويشمل جميع الجوانب بما فيها: الاستراتيجية الموظفة، و الفلسفة التي تأسس عليها، وكذا طرق الإنتاج، وينقسم التقييم إلى ذاتي و مستقل؛ الأول يتم من لدن صاحب المشروع و عبر مختلف مراحل إنجازه، و الثاني تنجزه وحدة مستقلة.
وضمن نفس الإطار المتبني للمشروع.فمنهجية التقييم تقوم على أسس جاءت في عرض الاستاد المؤطر كالتالي:
• المقاربة التشاركية في جمع المعطيات.
• إدماج الخصوصيات المتعلقة بالجنسين.
• التركيز على العلاقات المتعلقة بالنوع الاجتماعي وكيفية اشتغالها ومدى تأثيرها.
• الاستفادة من التقارير المنجزة في المراحل السابقة.
• توفر الإرادة والمؤهلات والكفاءة لدى الشركاء لإحداث التغيير.
اما فيما خصوص الجانب المتعلق بمبادئ التقييم فإنها تقوم على:
• ضرورة إدراج خصوصيات الجنسين في دفاتر تحملات المشاريع.
• توظيف كفاءات مهنية ذات خبرة.
• الإيمان بأن مقاربة النوع ليست هدفا في حد ذاتها، بل سبيلا لتحقيق المساواة بين الجنسين.
• البدء في عملية التقييم بالنتائج الإيجابية فالسلبية، ثم الوقوف على أسا ك منهما.
• لا يمكن تقييم إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية دون الأخذ بعين الاعتبار تأثير هذه الأخيرة على العلاقة بين الجنسين.
ووضع الأستاذ علي أقديم ثلاثة مؤشرات للتقييم هي: مؤشر النوع الاجتماعي، ومؤشر المشاركة النسائية، ومؤشر تقسيم الأدوار. أما فيما يخص مؤشرات الوقع/التأثير فإنها تتحدد من خلال ستة عناصر هي:
تحليل وإعداد البرامج حسب النوع الاجتماعي:
في هذا الشق تم اعتبار تقسيم الأدوار بين النساء والرجال أول مؤشر يوضح المهام والأدوار التي يؤديها كل منهما. و يتم اعتماد هذه الآلية لتقييم الجهود التي يبذلها كل واحد منهما في المجتمع، كما يتم على أساس النظم القيمية السائدة عن كل منهما والمنبثقة عن سيرورة سوسيوثقافية طويلة شكلت الأسرة والعلاقات المجتمعية الأخرى أحد مخرجاتها، مع الأخد بعين الاعتبار تفاوت فرصهما في الحصول على الخدمات ودرجة التحكم فيها.
أما فيما يخص تقويم و تخطيط المشاريع وفق مقاربة النوع فترتكز على ستة عناصر تمكننا من الوقوف على التأثيرات الإيجابية أو السلبية المترتبة عن تنفيذ البرامج التنموية المختلفة لدى كل من الرجال و النساء و هي:
/ 1- تقسيم العمل : من يقوم؟ بماذا يقوم؟ هل النساء منخرطات في المشروع؟ ما مدى انخراطهن؟…
/2- مصادر الدخل : من يحصل على الأجور والعوائد المختلفة؟ ما هي مصادر الدخل؟
/3- أساليب الإنفاق: من يتولى نواحي الإنفاق المختلفة؟
/4- توفر الوقت خلال المواسم المختلفة: من يتوفر على الوقت الكافي لممارسة أنشطة المشروع المختلفة ومتى؟
/5- اتخاذ القرار: من المسؤول عن اتخاذ القرارات المختلفة ومتى؟
/6- فرص الحصول على الموارد: من يسيطر على الموارد الأساسية المختلفة: التعليم، المعلومات، التقنيات الحديثة، الخدمات الحكومية، الأرض، الأصول الثابتة، الموارد المالية … ؟
إن من شأن هذه العناصر أن تجعلنا نقف على أمرين هما: الفرص المتاحة، والمعوّقات الموجودة. على أساس استثمارها.
بعد دلك وقف الاستاد المحاضر على نقطة مهمة وهي تقديم إستمارة التقييم لإفتحاص المشاريع على ضوء مقاربة النوع الإجتماعي، ثم أتبعها بجدول توضيحي لمصفوفة تحليل النوع باعتبارها أداة لتحليل المشاريع و السياسات التنموية، كما تساعدنا على تحديد التأثيرات المختلفة لإجراءات التنمية على كل من المرأة والرجل، و ميزتها أن المجتمع المحلي هو الذي يحلل عبر إشراك أعداد متساوية من النساء والرجل.
هكدا أنهى الأستاد المؤطر عرضه ليفتح بعد دلك باب المدخلات لإغتاء الورشة التكوينية ب مشاركات و نقاشات الحاضرين، والتي أبانت عن تفاعلهم الإيجابي مع مقتضياتها، ليتم الخروج في الأخير بمجموعة من التوصيات أهمها:

• إيلاء الأهمية للتعليم باعتباره من المداخل الأساسية للتربية على المساواة و مقاربة النوع في المشاريع.
• العمل على تتبع استفادة النساء من المشاريع المنجزة باسم المرأة.
• التحسيس بضرورة عدم تبخيس المرأة عملها و مجهوداتها.
• التقييم الموضوعي للمخططات و إبداء نقاط نجاحها و إخفاقها.

تارودانت نيوز
أنجز التقرير: عبدالله لهنود.
image

image