أخبار محليةالأخبارالصحة

مخابز تارودانت .. انعدام الجودة والنظافة في غياب مصالح المراقبة الصحية والبلدية


تارودانت:بعيداً عن الرقابة الصحية وعيون البلدية: عمالة تعجن وتخبز (وتكور وتعطي لعور)تخبز بأساليب وأماكن غير نظامية ولا صحية

المخابز والأفران بتارودانت بلا حسيب ولا رقيب تكثر فيها العمالة التي تفتقر إلى أبسط قواعد الصحة ناهيك عن المواد المستعملةوجودتها… ويبادر إلى الذهن مجموعة من الأسئلة .. لماذا هذا التحول الخطير؟، ولماذا كل هذه العمالة؟، وأين هم المواطن الضعيف؟ ولماذا تحولت هذه الأفران والمخابز بتارودانت إلى مصانع لنفايات الدقيق وووو ، وهل هذا التحول بموافقة الجهات المسؤولة؟. إنها ظاهرة خطيرة جدا تحمل في طياتها الجشع والطمع والمتاجرة بصحة الإنسان دون حسيب ولا رقيب ، إضافة إلى أن هذه المعجنات إذا لم تعمل وفق شروط صحية معينة فإنها تؤثر تأثيرا كبيرا على صحة الإنسان ناهيك عن البقايا التي تداس بأقدام العمال دون مراعاة لاحترام وتقدير النعمة والتأدب مع منعمها.
صباح هذا اليوم الذي يصادف 13غشت 2016 تأكد لي بالواضح وكدت (أتقيأ)… فقمت مسرعا للإتصال بالجهات المختصة بعمالة تارودانت وفي يدي الحجة والدليل لكن صودف اليوم عطلة نهاية الأسبوع، وغدا قريب سأعمل ما في وسعي للتصدي لهذه الظاهرة يجب أن تقف وتفرض المراقبة الدقيقة على هذه الأفران والمخابز حتى يتم تطبيق الشروط الصحية التي تضمن صحة الإنسان وسلامته.
إهمال في الرقابة
تحدثت لأحد المواطنين هذا الصباح وأريـــته خبزمخابز تارودانت وقال لي : إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة .. وفي الأمثال: أعط الخباز خبزك ولو أكل نصفه.
فلقد ظهرت هذه الأيام ظاهرة غريبة حينما عمد أصحاب المخابز والأفران إلى ترك نشاطاتهم المرخص لهم بها …وأصبحوا يزاولون عملا آخر فيه أرباح ومكاسب مغرية جعلتهم يتنافسون في صناعة الخبز والعجائن والبيع بالعلن دون مبالاة أو حساب لمراقب البلديةأو أي جهة مختصة… وتساءل قائلا فلمن يعود سبب ذلك…؟
للمواطن الذي يهمه الشراء فقط دون معرفة مصدر هذا الخبز ؟
لمراقبة الأسواق من قبل الجهات المختصةوالبلدية و التي قد تغفل أحيانا وقد تجامل أحيانا أخرى؟
للعامل نفسه الذي يسعى وراء الكسب بأي صورة كانت غير مبال بصحة الناس؟
وأضاف هل نشتري ونأكل ولا نبالي مخاطرين بحياتنا وحياة أفراد أسرنا والسبب يرجع إلى تلك المصانع أقصد الأفران التي تحولت إلى مصانع للأمراض والجراثيم.
وبين أنه يجب أن يكون للبلدية هنا دور كبير وفعال للقضاء على مثل هذه الأعمال وحماية المستهلك منهم وجشع وطمع هؤلاء الذين يستغلون هذا الشهر المبارك في الكسب الذي يأتي على صحة المستهلك وأن عمل الرقائق يجب أن يكون في مصانع متخصصة في هذا المجال وعلى درجة عالية من النظافة والمراقبة التي تضمن لنا جميعا حياة صحية خالية من الأمراض.
عمال من دون بطاقات
من جانبه أكد محمد مول الطاحونة أن هذه الظاهرة تعتبر ظاهرة غير صحية وقال لو نظرنا إلى هذه المخابز التي غيرت نشاطها فجأة دون مراعاة لأبسط الأنظمة لوجدنا أن هدفها الأول هو الحصول على المادة فقط دون حساب لصحة المستهلك .. وأن الإقبال على هذه المخابز في فصل الصيف من حيث شراء الخبز بأنواعه ويزيد الطلب عليه فتلجأ إلى هذا الأسلوب الذي ينم عن فقدان الضمير.
وأشار إلى أنه دخل أحد المخابز لشراء الخبز فوجد أن هناك العديد من العمال الذين يعملون من دون بطاقات صحية أو حتى ملابس صحية أبسطها أن يضع غطاء الرأس حتى يحمي تساقط الشعر في هذه المعجنات.
أما أحمد النجارفقال :إنها ظاهرة يجب التوقف عندها قليلا لأنها ظاهرة جديرة بالاهتمام والمتابعة من قبل المصالح الختصة بالعمالة و البلدية ومندوبية الصحة …لأنها في اعتقادي تفتقر إلى أبسط قواعد النظافة مما يسبب تفشي الأمراض بين الناس، فيجب على هؤلاء جميعا متابعة هذه المحلات وخصوصا المحلات التي لا تمتلك رخصة لهذه المصانع، ومن واجبنا جميعا كمواطنين التبليغ عن هذه الأماكن بما يساعدهم على القيام بعملها على أكمل وجه.
وقال عبد اللّه إن خطر تلوث المأكولات أو بالأصح المعجنات لا تقتصر على الخبز بل إلى أنواع أخرى مختلفة تباع على الأرصفة في وضح النهار وغيرها التي تعد وتعرض بطرق وأساليب بدائية غير صحية.
وبيّن أن العديد من أفران ومخابزتارودانت بقدرة قادر تحولت من نشاطها الرئيسي إلى نشاطها المسيء لمهنة الخباز الذي يهدف إلى الاستغلال ودعا إلى تدخل المسؤولين في إنهاء هذه الظاهرة وتلافيها خلال الأيام القادمة …
الصحة تباع على الأرصفة
وأكد السيدجمال الدين أن هذه الظاهرة تأخذ منحنى خطيرا جدا وخاصة على صحة الإنسان التي أصبحت في وقتنا الحاضر تجارة تباع على أرصفة الشوارع بأرخص الأثمان وذلك بمقابل مواد ومعجنات أخرى التي تعمل بطريقة داخل أفران ومخابز التي يعمل بها عمال وافدون من أعالي الجبال يفتقرون إلى أبسط الشروط الصحية والمعرفة بطبيعة ما يقومون به من عمل.
أما إبراهيم بن احمد فأكد أن ظاهرة تحول الأفران إلى مصانع للمعجنات أصبحت تضم في داخلها أشياء غريبة من فقدان النظافة وكثرة العمالة التي تتواجد فقط في فصل الصيف وفي شهر رمضان المبارك.
وأضاف : لو وقفنا على هذه الظاهرة لوجدنا أن العمالة التي تعمل بهذه الأفران لم نرها في هذا الفرن أو المخبز إلا مع بداية الصيف أو بداية رمضان وهم لا يملكون الخبرة في صناعة الخبز ولا المعجنات بل يحاولون جاهدين أن يتقنوا هذه الصنعة ليمارسوها في الأعوام القادمة خاصة وأنهم لا يحتاجون إلى تصاريح أو بطاقات صحية، حتى أن الواحد يقف منا أمام هذه العمالة بكل دهشة وهم يمارسون هذا العمل بكل عشوائية بلا حسيب ولا رقيب كما أن الأدوات التي يستخدمونها لو نظرت إليها لوجدت أنها قد أكل عليها الدهر وشرب وبها من الأوساخ ما اللّه به عليم.
ثم إنهم عندما يصنعون الخبز أو المعجنات تجدهم يضعونها على ألواح من الخشب والذي خصص أصلا لأعمال البناء وليس لصناعة الخبز.
وبدورنا سننقل ما وجدنا للجهات المعنيةنظرا لما تسببته لي من مضاعفات وتأثيرات نتج عنها حموضة المعدة وتهيج المرارة.
خلاصة القول الخبز بتارودانت كل شيء ممكن تلقاوه داخله.

تارودانت نيوز
ابراهيم اشحيما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق