اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 11:32 مساءً

 

 

أضيف في : الإثنين 5 سبتمبر 2016 - 1:02 صباحًا

 

حسن طارق: هل يمكن الاستغناء عن حزب العدالة والتنمية؟

حسن طارق: هل يمكن الاستغناء عن حزب العدالة والتنمية؟
قراءة بتاريخ 5 سبتمبر, 2016

بقلم :خالد فاتيحي
في قراءته لطبيعة السجال السياسي، الذي تشهده الساحة السياسية المغربية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المزمع إجراؤها في السابع من أكتوبر المقبل، ومع توالي الاستهدافات “المسمومة” التي تنخرط فيها بعض المنابر الإعلامية، ضد تجربة العدالة والتنمية، تساءل حسن طارق أستاذ القانون الدستوري بجامعة سطات، “هل حزب العدالة والتنمية الموصوم بأنه غير ديمقراطي في إيديولوجيته واختياراته السياسية زائد في المشهد السياسي المغربي وهل يمكن الاستغناء عنه؟”.

طارق، وفي محاولة منه للإجابة عن هذا السؤال العريض، أكد أنه مضطر إلى الاعتراف بأن ممارسة العدالة والتنمية المؤسساتية لحد الآن تعطي نموذجا ودرسا للأحزاب الأخرى، معتبرا ذلك هو السبب الرئيسي وراء تقدمه وفعاليته الانتخابية وليس لجوءه إلى الدين كما تزعم بعض التحليلات المتسرعة، على حد تعبيره.

وتابع عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، “نحن نريد حزبا قادرا على تأطير النزوعات الهوياتية الموجودة في المجتمع، ولا مصلحة لنا في “بيجيدي” ممزق وغير قادر على التأطير”، مشددا على أنه “على يقين أن مشهدنا السياسي لن يكون أفضل في غياب البيجيدي أو عدم وجوده”.

طارق، قال إن حزب العدالة والتنمية، يعبر عن حساسية موجودة موضوعيا في المجتمع وتشكل جزءا لا يتجزأ من الشعب، مبرزا أنه يفضل أن تكون هذه الحساسية مؤطرة بحزب يتعلم الديمقراطية شيئا فشيئا وينضبط لقواعدها بدعم من الأحزاب العريقة، عن أن تكون عشوائية متوحشة تعبر عن نفسها في صيغ أكثر تطرفا. وأردف، “أفضل مشهدا فيه ابن كيران واحد على مشهد فيه مائة أمير وأمير في كل زقاق ومدشر، لا وجه لهم ولا نستطيع مواجهتهم بالوسائل المدنية”.

وخلص ذات المحلل السياسي، إلى أن دورنا كديمقراطيين ليس هو الطرد التعسفي أحيانا، لهذا المكون من المشهد، بل إدماجه ومواكبته والدفاع عن وجوده، لافتا إلى أن المخاوف الأخرى التي تثار كلما وقع الحديث عن تغول هذا الحزب لا تعدو أن تكون مجرد مخاوف وهمية أكثر مما هي حقيقية، وأن الذين يضخمونها في الوقت الحاضر هم فقط من يحاولون الاستفادة منها في فرض أنفسهم كبديل موهوم، لذلك أنتقدهم وما زلت أنتقدهم، يقول طارق.