أخبار وطنيةالأخباردراسات

التحول إلى الفضاء الرقمي ضرورة حتمية لمسايرة التطور التكنولوجي المتسارع على الصعيد العالمي


اكد مشاركون في ندوة احتضنتها مدينة الدار البيضاء مساء أمس الجمعة حول “رهانات التحول الرقمي، أن تحول المؤسسات والمقاولات العاملة خصوصا في مجال المال و الاعمال الى الفضاء الرقمي بات ضرورة حتمية و ملحة لمسايرة التطور التكنولوجي المتسارع على الصعيد العالمي.
وأجمعوا خلال هذه الندوة، التي نظمتها مجموعة القرض العقاري والسياحي، على أن التحول الرقمي أضحى واقعا معيشا، وصار لزاما على النسيج الاقتصادي عموما والمصرفي على وجه الخصوص اعتماد التكنولوجيا الرقمية كآلية في مجال الحكامة الجيدة.
وفي هذا السياق، أكد السيد أحمد رحو، الرئيس المدير العام لمجموعة القرض العقاري والسياحي، أن التحول الرقمي أصبح حديث الساعة لتأثيره الملموس في منهجية التعامل والتفكير واتخاذ القرارات لدى الجماعات و الاشخاص.
و شدد السيد رحو على ضرورة مواكبة النسيج الاقتصادي المغربي ومتابعته للتحول الرقمي عن كثب “حتى نحافظ على موقعنا في حلقة انتاج الثروات وتوفير المزيد من فرص الشغل”، لما توفره التكنولوجيا الرقمية من إمكانات للولوج إلى المعلومة والخدمات عن بعد لفائدة المواطن الذي يشكل حجر الزاوية في كل تنمية مستدامة.
و أكد المسؤول البنكي أنه يتعين ايلاء اهمية خاصة لروح الابتكار و التجديد في مجال التكنولوجيا الرقمية، مشيرا في هذا الصدد الى أن مجموعة القرض العقاري و السياحي، ووعيا منها بالرهانات التي يفرضها التحول الرقمي، أطلقت مؤخرا برنامجا لمواكبة الابداع في مجال التكنولوجيا الرقمية لفائدة الشباب الذين تتراوح اعمارهم ما بين 18 و30 سنة.
وأوضح أن هذا البرنامج، الذي يمتد من فاتح شتنبر 2016 الى 31 دجنبر 2017 و يهم 12 مدينة مغربية، يروم اكتشاف التطبيقات الرقمية الأكثر إبداعا وابتكارا والحاملة للحلول، علاوة على تشجيعه البحث العلمي في المجال الرقمي وتطوير حوالي 180 تطبيقا وخدمة منقولة.
ومن جهته، اعتبر السيد باسكال بيك، الاكاديمي الفرنسي في المجال الرقمي، في مداخلته بهذا الخصوص، أن الأبناك والمصارف أضحت من بين المؤسسات الاقتصادية الأكثر مطالبة في الوقت الراهن بمواكبة التحول نحو الخيار الرقمي باعتباره النموذج الأكثر شفافية ودقة في مجال الحكامة الجيدة و التدبير الرشيد.
وبعد أن قدم نبذة تاريخية عن مسار تحول العالم الى الفضاء الرقمي، اعتبر الاكاديمي الفرنسي أن التطبيقات الرقمية باتت أكثر حضورا في المدن الكبرى، سواء في دول الشمال أو الجنوب، بالنظر لما لهذا التحول من ايجابيات كبيرة في ما يخص تحقيق الأرباح وخلق الثروات.
وبدوره، اعتبر السيد بيير باسكيي، رئيس مجموعة (سوبرا) الفرنسية العاملة في المجال البنكي، أن التحول الرقمي يستهدف بالاساس العنصر البشري، باعتباره حجر الزاوية في كل مسلسل تنموي، مبرزا أن توفير التكوين و التكوين المستمر للموارد في المؤسسات البنكية “اصبح حاجة ملحة لمسايرة هذا التحول المتسارع و الرهيب”.
و أشار إلى ضرورة العناية بالبحث العلمي في مجال التكنولوجيا الرقمية داخل المؤسسات البنكية من أجل التطور و الابداع، باعتباره “وسيلة لتقوية موقعه التنافسي في فضاء اقتصادي عالمي شرس “.ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى