أخبار محليةالأخبار

إنتهت عواصف الإنتخابات فلنبدئ البناء….


مرت الإنتخابات بعجرها وبجرها وتلاطم أمواجها بعد ولاية حكومية متميزة بقوة الخطاب والخطاب المضاد بمنجزات طموحة تتبعها ممحاة المعارضة بالنقد والتجريح والتقريع محاولة طمس معالمها والتخفيف من آثارها باعتماد منهج متواطئ مكشوف قادته ومهندسوه رجال مال وأعمال وأصحاب أقلام من صحافة واعلام وقوى خفية تلدغ بالليل كالحية الرقطاء …
لقد كان البعض ينتظر وبلهفة لافتة لحظة وفاة المصباح والتكبير على جنازته أربع تكبيرات وبالتالي طي صفحة والرجوع بنا إلى نقطة الصفر-لا قدر الله – …لكن خاب ظن هؤلاء وسطع المصباح يشع وبقوة من جديد …
فإذا كانت إنتخابات 2011 جاءت في ظرف إستثنائي وبوأت العدالة والتنمية مكانة الصدارة والريادة فإن إنتخابات 7 أكتوبر الأخيرة جاءت في ظرفية عادية وجعلته ومن جديد يتربع على عرش الإنتخابات بكل جدارة واستحقاق ليتفقا كل من العادي والآستثنائي على منح المصباح كل الثقة والدعم لقيادة الحكومة ….
والآن بعد أن هدأت العاصفة الإنتخابية وصعد من صعد ونزل سهم من نزل أكان النزول إضطراريا أو إختياريا ….جاء الوقت لكل الهيئات الحزبية كي تجالس هياكلها وتقوم أعمالها وتمارس نقدا ذاتيا لادعا على منهجها وطريقة تدبيرها ورسم آفاق عمل برؤا جديدة ونخب متبصرة تتسم بالمصداقية والنزاهة والكفاءة. …
فلا يفيد التباكي على الأطلال والهروب للأمام. ..
على أحزابنا الوطنية الحقة ذات الشرعية التاريخية والنضالية أن تقف اليوم لتحدد وتجدد فلسفتها وخطابها وأولوياتها. ..لقد جربت ما جربت فكان ما كان وخاصة ما حصدته من مقاعد برلمانية وجماعية كمؤشر دال بين الحزب والمواطن وما يقع بينهما من تأثير وتأثر ما يقع من دعم أو إهمال وعقاب …..
لقد فاز حزب العدالة والتنمية وهو الآن في طريق تشكيله لفريقه الحكومي بعدما كلفه ملك البلاد بذالك . …فلا يجب في نظري الخاص خلق مناورات جديدة وأساليب ركيكة مبتدلة لعرقة مسار حكومة بنكيران في نسختها الثانية ….علينا التحلي بالروح الرياضية والنزاهة الفكرية والممارسة السياسية لعالية ولنبادر جميعا في تطوير آداءنا بشكل إيجابي أكنا في هذا الصف أو داك.
فالمغرب خرج اليوم ولله الحمد قويا معافى بفعل ممارساته الديمقراطية السائرة في طريق النمو رغم بعض الأعطاب المبنية على تصورات وأفكارجامدة خاطئة ….
فعلينا أولا تنقية البيت الحزبي الوطني من كل الدخلاء …..تنقيته من الانتهازيين الوصوليين الذين يعيثون الفساد في الأرض ولا يصلحون وذالك تنقية من كل الطفيليات من دوي السلطة والجاه والمال …
مغربنا اليوم تنتظره الصحراء المغربية
تنتظره :
تحديات التنمية الإقتصادية
قضايا إجتماعية مختلفة
تنتظره تعميق الحكامة الترابية والمجالية. ..
تنتظره القضايا اللغوية ومنظومة القيم
التعليم …الصحة ….السكن ….الشغل …
وهذا يفرض تكامل في الأدوار بين من يسير ومن يعارض مع الإحترام اللازم دون تفلت أو انفلات …دون تهور أو تعسف أو أوتجاوزات يرفضها العرف والقانون ومنطق العصر الجديد …
فدعونا جميعا نكمل أوراش مغربنا …ولنساهم في المرحلة المقبلة بأداء جيد مسؤول داخل البرلمان والمجالس الجهوية والجماعية وفي النقاشات العمومية ….لنجعل المغرب بالفعل بلدا إستثنائيا داخل المنطقة العربية بالذات …..

تارودانت نيوز
محمد رماش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى