أخبار وطنيةالأخبار

طريق مديونة׃ طريق الظلام والموت واعتراض سبيل المواطنين


منذ عدة شهور وطريق مديونة على مستوى جماعة المجاطية أولاد الطالب بتراب عمالة إقليم مديونة٬ تغرق في ظلام دامس دون أن يحرك ذلك ساكن الجهات المسؤولة التي تلتزم الصمت٬ رغم أنها ترى بأم عينها حجم المشاكل التي تعاني منها هذه الطريق بسبب غياب الإنارة العمومية.
فالشريط الرابط مابين عقبة لعظم ودورة الغفران على امتداد حوالي أربعة كيلومترات لا تشتعل مصابيحه الخاصة بالأعمدة المثبتة وسط الطريق٬ وهو الأمر الذي يجعل المنطقة تغرق في ظلام دامس ٬يحجب الرؤيا وتصبح فيه الطريق جد خطيرة ٬يزيد من حدتها سرعة السيارات وغيرها .
image
وقد كان هذا الظلام سببا رئيسيا في وقوع العديد من حوادث سير٬ بعضها كان مميتا مثل الحادثة التي وقعت قبل عدة أيام٬ ذهبت ضحيتها امرأة في حوالي عقدها الثالث ٬كانت تهم بقطع هذا الطريق على عجل عند دورة “حيمود” ولم تنتبه لقدوم إحدى السيارات التي صدمتها ٬ورمت بها في الهواء لتلتقطها سيارة أخرى بضربة أخرى كانت مميتة٬ أصابتها في مقتل بعد أن تناثرت أمعائها وتفرقت أعضائها في كل مكان٬ في منظر جد مؤلم٬ أثار تذمر الجميع ممن عاينوا هذا الحادث المؤلم .
وليست هذه الحالة بالوحيدة والنادرة٬ فطريق مديونة على مستوى الشريط الطرقي المذكور٬ معروفة بحوادث سيرها التي لا تنتهي خصوصا عند منحدر “عقبة لعظم” ٬ودورة الحلايبية ٬ودورة اللوز التي أزهقت هي الأخرى عدة أرواح علاوة عن دورة زيز والهاشمي وغيرهما كثير٬ كلها تعتبر نقط سوداء في وقوع الحوادث بسبب الظلام الدامس ٬إلى جانب السرعة المفرطة ٬وعدم انتباه الراجلين .
ويعتبر منحدر عقبة “لعضم” بجوار المطرح العمومي ٬وبالضبط عند “مقالع بلوك مديونة”٬ من النقط السوداء في وقوع حوادث السير الخطيرة بسبب تحويل الطريق الرئيسة عند مدخل هذه المقالع إلى حفر و”مطبات” تُؤرق السائقين نتيجة امتلائها بالأتربة الإسمنتية الصلبة ٬المتدفقة من شاحنات نقل الاسمنت المختلط ٬التي تضطر للعبور من هذه الطريق عند خروجها من مقر وحدتها الصناعية بالمنطقة .

ورغم امتلاء هذا المقطع الطرقي بهذه الأتربة الإسمنتية٬ والتي أثرت على عملية السير والجولان ٬إلا أن التجاهل واللامبالاة يبقى هو سيد الموقف ٬ مما أدى إلى تحويل الطريق الرئيسية عند مدخل هذه المقالع٬ إلى مطبات٬ أثرت على الطريق٬ وعلى السائقين ٬وعلى الحالة الميكانكية للناقلات على السواء ٬ويضطر السائقون المُتوجهون من مديونة نحو “سباتة” وغيرها إلى نقص سرعة سياراتهم في مُنحدر صعب ٬ مما تسبب في أحيان كثيرة إلى عدة حوادث سير خطيرة .
وقد استنكرت العديد من المصادر هذا التجاهل في إصلاح مصابيح الإنارة العمومية٬ وتطالب بضرورة الاهتمام بطريق مديونة ٬وصيانة مصابيحها من أجل أن يعم الأمان نفوس مرتادي هذه الطريق سواء من الراكبين ؛أو من الراجلين.خصوصا وأن هذا الظلام يستغله بعض الأشخاص٬ في اعتراض سبيل المواطنين ٬وسلبهم ما بحوزتهم تحت التهديد بالسلاح الأبيض.
image
تارودانت نيوز
جمال بوالحق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى